قال نشطاء سوريون مسيحيون، أمس الثلاثاء، إن إرهابيي تنظيم "داعش" خطفوا 150 شخصا على الأقل من قرى يقطنهما مسيحيون آشوريون بشمال شرق سوريا.
وذكرت جماعة سورية مسيحية تمثل عددا من المنظمات غير الحكومية داخل وخارج البلاد أنها تحققت من خطف 150 شخصا على الأقل بينهم نساء وكبار سن على أيدي الإرهابيين.
وقال بسام إسحق، رئيس المجلس السرياني الوطني السوري، لوكالة رويترز في عمان "تحققنا من مصادر على الأرض أن 150 شخصا على الأقل اختطفوا."
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد قال في وقت سابق إن 90 شخصا اختطفوا عندما أغار إرهابيو "داعش" على قرى يقطنها مسيحيون آشوريون إلى الغرب من الحسكة وهي مدينة يسيطر الأكراد على معظمها.
وشنت القوات الكردية السورية هجمات على مواقع "داعش" في شمال شرق سوريا يوم الأحد الماضي مدعومة بالغارات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة وبقوات البشمركة الكردية العراقية.
وهذه المنطقة من سوريا مهمة إستراتيجيا في قتال تنظيم "داعش" لأنها متاخمة لأراض يسيطر عليها في العراق كانت قد شهدت فظائع ارتكبها المتشددون بحق الأقلية اليزيدية العام الماضي.
ولم يؤكد "داعش" نبأ الاختطاف لكن أنصاره نشروا صورا على موقع على الإنترنت لمجموعة من إرهابيي التنظيم يرتدون زيا مموها ويطلقون النار من أسلحتهم الآلية. وقال الموقع إن الصور كانت في تل تمر وهي بلدة قريبة من موقع الاختطاف الذي ذكره المرصد.
ونزح كثير من المسيحيين الآشوريين خلال الحرب المستمرة منذ أربعة أعوام والتي قتل فيها أكثر من 200 ألف شخص. وقبل وصول الأكراد والقبائل العربية المرتحلة في أواخر القرن التاسع عشر كان المسيحيون يشكلون أغلبية في أرض الجزيرة في سوريا. وهي منطقة تشمل الحسكة.
وقال المرصد إن حدود هجوم وحدات حماية الشعب الكردية وصلت إلى مسافة خمسة كيلومترات من تل خميس وهي بلدة يسيطر عليها "داعش" جنوب شرقي القامشلي.
وتابع المرصد أن 14 من "داعش" على الأقل قتلوا في الهجوم الذي شارك فيه مقاتلون آشوريون. وقتل ثمانية مدنيين أيضا في القصف العنيف الذي جاء من الجانب الكردي الذي سيطر على عدة قرى عربية كانت يسيطر عليها التنظيم الإرهابي.