أرسلت قوات النظام السوري تعزيزات إضافية إلى مدينة تدمر الأثرية المدرجة على لائحة التراث العالمي، في محاولة لصد تقدم تنظيم 'داعش'، الذي بات اليوم الجمعة على بعد كيلومتر واحد من المدينة الأثرية، وفق مصدر حكومي والمرصد السوري لحقوق الإنسان.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس إنه 'بات مقاتلو التنظيم على بعد كيلومتر واحد من الموقع الأثري في مدينة تدمر'، التابعة لمحافظة حمص في وسط البلاد.
ويشتهر الموقع الأثري القائم في جنوب مدينة تدمر بأعمدته الرومانية ومعابده ومدافنه الملكية.
وأوضح عبد الرحمن أن 'النظام أرسل تعزيزات عسكرية إلى تدمر فيما يقصف الطيران الحربي محيط المدينة'، مضيفا أن الاشتباكات بين قوات النظام وعناصر 'داعش' تدور في شمال وشرق وجنوب المدينة.
وارتفعت حصيلة القتلى في المعارك المستمرة في المنطقة منذ ليل الثلاثاء - الأربعاء إلى 138، بينهم 73 من قوات النظام والمسلحين الموالين و65 من عناصر التنظيم.
وادعى محافظ حمص طلال البرازي اليوم أن الوضع في مدينة تدمر 'تحت السيطرة'، مضيفا أن 'تعزيزات (برية) في طريقها إلى المدينة وسلاح الجو والمدفعية يتعاملان مع أي عملية'.
يوجد في مدينة تدمر اليوم، وفق البرازي، أكثر من 35 ألف نسمة، بينهم نحو تسعة آلاف نزحوا إلى المدينة منذ بدء النزاع السوري قبل أربعة أعوام. كما نزح المئات إلى المدينة من بلدة السخنة المجاورة بعد سيطرة التنظيم عليها أول من أمس.
وتقع البلدة على طريق سريع يربط محافظة دير الزور، أحد معاقل التنظيم، بمدينة تدمر وتمكن التنظيم أيضا من السيطرة في اليومين الأخيرين على كافة النقاط العسكرية الواقعة على الطريق الذي يربط البلدة بتدمر.
وبحسب المرصد السوري، يقطن أكثر من مئة ألف سوري بينهم نازحون في مدينة تدمر والبلدات المجاورة.
وتدمر مدرجة على لائحة تراث اليونيسكو، وتضم آثارا قديمة بهندسة تمزج بين الحضارتين الرومانية واليونانية مع تأثير فارسي.