الأكراد ينفون التوصل لاتفاق وقف نار مع النظام في الحسكة

الأكراد ينفون التوصل لاتفاق وقف نار مع النظام في الحسكة

تضاربت المعلومات مساء الأحد، بعدما أعلن مصدر عسكريّ سوريّ عن التّوصّل إلى اتّفاق لوقف إطلاق النّار بين بين قوّات النّظام السّوريّ والقوّات الكرديّة في مدينة الحسكة الواقعة في شمال شرق سورية، تبعه نفي من مصدر كرديّ.

وإثر مفاوضات استمرّت 48 ساعة في الحسكة، أفاد مصدر عسكريّ سوريّ بأنّ الطّرفين توصّلا إلى 'الاتّفاق على وقف إطلاق النّار ووقف كافّة الأعمال القتاليّة، وإعادة كافّة النّقاط التي سيطر عليها المقاتلون الأكراد في الأيّام الأخيرة إلى القوّات الحكوميّة، وإجلاء الجرحى والشّهداء باتّجاه القامشلي والذّهاب إلى طاولة الحوار غدًا' الاثنين.

لكن مصدرًا عسكريًّا كرديًّا في الحسكة نفى هذه المعلومات.

وقال المصدر لفرانس برس طالبًا عدم كشف هويتّه، إنّه 'لم يتمّ التّوصّل إلى اتّفاق على وقف إطلاق النّار أو إعادة نقاط تقدّم الأكراد إلى النّظام'، مؤكّدًا في الوقت نفسه إجراء مفاوضات جديدة الإثنين.

وأفاد مصدر في محافظة الحسكة في وقت سابق بأنّ وفدًا يضمّ مسؤولين عسكريّين روسًا وصل الأحد إلى مطار القامشلي برفقة قيادات من قوّات الدّفاع الوطنيّ للمشاركة في الاجتماع مع القوّات الكرديّة، الإثنين.

وكانت القوّات الكرديّة تمكّنت إثر معارك ضارية خلال الليل من إجبار القوّات السّوريّة وخصوصًا قوّات الدّفاع الوطنيّ الموالية للنظام، على الانسحاب من عدد من أحياء المدينة.

كرّ وفرّ

وتزامنًا مع الاشتباكات ليلًا، أفاد المرصد السّوريّ لحقوق الإنسان عن تحليق طائرات حربيّة سوريّة في أجواء المدينة بدون شنّ غارات، وذلك بعد يومين على تحذير واشنطن لدمشق من شنّ غارات تعرض سلامة مستشاريها العسكريّين العاملين مع الأكراد للخطر.

وتدعم واشنطن وحدات حماية الشّعب الكرديّة إذ تعتبرها القوّة الأكثر فعاليّة في مواجهة تنظيم الدّولة الإسلاميّة. وتشكّل الوحدات حاليًّا العمود الفقريّ لـ'قوات سورية الدّيموقراطيّة' التي تحظى بدعم جويّ من التّحالف الدّوليّ وتمكّنت من طرد المعارضة المسلّحة من مناطق عدّة.

وأفادت صحافيّة فرانس برس أنّ سبعة مواقع كان سيطر عليها الأكراد أعيدت إلى قوّات النّظام، إلّا أنّ القوّات الكرديّة رفضت الانسحاب من ثلاثة مواقع أخرى كانت انتزعتها من قوّات النّظام في حيّ النّشوة الواقع جنوب المدينة.

ويسيطر الأكراد على ثلثي مدينة الحسكة، فيما تسيطر قوّات النّظام السّوريّ على المتبقّي منها.

وكانت المواجهات بدأت باشتباكات الأربعاء بين قوّات الأمن الدّاخليّ الكرديّة (الأسايش) وقوّات الدّفاع الوطنيّ، لتتدخّل لاحقًا كل من وحدات حماية الشّعب الكرديّة والجيش السّوريّ فيها.

وتصاعدت حدّة المعارك مع شنّ الطّائرات السّوريّة الخميس والجمعة غارات على مواقع للأكراد في الحسكة للمرّة الأولى منذ بدء النّزاع في سورية، قبل أكثر من خمس سنوات.

وأوقعت المعارك في الحسكة منذ الأربعاء ما لا يقلّ عن 43 قتيلًا بينهم 27 مدنيًّا ضمنهم 11 طفلًا، كما دفعت الالاف من سكّان المدينة في المناطق تحت سيطرة الأكراد وتلك تحت سيطرة قوّات النّظام إلى النّزوح، وفق المرصد.

قتلى في حلب

على جبهة أخرى في شمال سورية، قتل 38 شخصًا، بينهم 28 مدنيًّا و 10 مقاتلين على الأقلّ، في قصف جويّ روسيّ وسوريّ استهدف مساء السّبت مدينة حلب وريفها الغربيّ والجنوبيّ، وفق حصيلة للمرصد السّوريّ.

وسجّلت بلدة أورم الكبرى ومحيطها في ريف حلب الغربيّ الحصيلة الأكبر، أذ وثّق المرصد مقتل 13 مدنيًّا و 10 مقاتلين على الأقلّ. وسقط الآخرون في بلدتي كفرجوم (غرب) وكفر حلب (جنوب) وأحياء مدينة حلب الشّرقيّة.

ويتركّز انتشار الفصائل المقاتلة والإسلاميّة في محافظة حلب بشكل كبير في ريفها الغربيّ، فضلًا عن مناطق متفرّقة في الرّيف الجنوبيّ وأقصى الرّيف الشّماليّ.

اقرأ/ي أيضًا | سورية: الأكراد يتقدمون على حساب النظام في الحسكة

وتركّز القصف الجويّ في محيط مدينة حلب طوال الليل أيضًا على مناطق الاشتباكات المستمرّة في جنوب غرب المدينة، حيث تدور منذ ثلاثة أسابيع معارك عنيفة مع محاولة الجيش السّوريّ والمسلّحين الموالين استعادة مواقع خسروها لصالح فصائل مقاتلة.