محادثات لوزان حول الحرب في سورية تنطلق اليوم

محادثات لوزان حول الحرب في سورية تنطلق اليوم
(أ.ف.ب)

يعود وزيرا الخارجية الأميركي، جون كيري، والروسي، سيرغي لافروف، إلى المحادثات السورية، اليوم السبت، بعد ثلاثة أسابيع من إخفاق وقف إطلاق النار الذي توصلا إليه بشق الأنفس، وهو ما اعتبره كثيرون آخر أمل للسلام هذا العام.

وتفادي كيري بوضوح عقد محادثات ثنائية جديدة مع لافروف، وستؤدي دعوته لوزراء خارجية تركيا والسعودية وقطر وإيران للإنضمام إليهما في المحادثات في مدينة لوزان السويسرية إلى توسيع المباحثات لتضم أقوى مؤيدي الحكومة السورية والمعارضة المسلحة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، مارك تونر، للصحافيين في واشنطن "أعرف أنني لا أتوقع أي انفراجة. أقول فقط إننا نعمل لجعل هذا الجهد المتعدد الأطراف بشأن سورية يعمل بشكل طبيعي".

وتتزايد الضغوط من أجل وقف هجوم عنيف بدأته الحكومة السورية قبل ثلاثة أسابيع للسيطرة على المنطقة الشرقية، الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة بمدينة حلب، حيث تقول الأمم المتحدة إن 275 ألف مدني ما زالوا يعيشون وثمانية آلاف من المعارضين المسلحين يتحصنون ضد القوات السورية والروسية والمدعومة من إيران.

واتهمت القوى الغربية روسيا والنظام في سورية بارتكاب أعمال وحشية من خلال قصف المستشفيات وقتل مدنيين ومنع عمليات الإجلاء الطبي، بالإضافة إلى استهداف قافلة إغاثة ومقتل نحو 20 شخصا.

ويرد النظام وروسيا بأنهما لا يستهدفان سوى المسلحين في حلب ويتهمان الولايات المتحدة بخرق وقف إطلاق النار بقصفها عشرات من الجنود السوريين الذين يقاتلون تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، وهو حادث أبدت الولايات المتحدة "أسفها" بشأنه.

وقال قيادي بارز في المعارضة المسلحة، أمس الجمعة، إن قوات الحكومة السورية لن تتمكن مطلقا من السيطرة على القطاع الشرقي من حلب، ولكن مصدرا عسكريا نظاميًا قال إن العملية تسير وفقا لما هو مخطط له.

وقالت الأمم المتحدة إن الطعام والوقود والأدوية بدأت تنفد في المناطق الشرقية من حلب، وإنه لن تكون هناك حصص لتوزيعها من بداية الشهر المقبل.

وفي علامة على اليأس على ما يبدو، عرض مبعوث الأمم المتحدة للسلام في سورية، ستافان دي ميستورا، مرافقة أعضاء جبهة فتح الشام للخروج من حلب إذا كان ذلك سيدفع دمشق إلى التوصل لهدنة مع باقي المعارضة المسلحة.

وقال لافروف إنه لا يعتزم طرح أي أفكار جديدة في لوزان، ولكن نائبه، جينادي جاتيلوف، قال إن روسيا تريد مناقشة عرض دي ميستورا بالإضافة إلى عناصر اتفاق الهدنة الذي فشل الشهر الماضي، ولا سيما عمليات توصيل المساعدات الإنسانية وانسحاب قوات الطرفين من طريق الكاستيلو وهو طريق إمداد رئيسي.

وقال جاتيلوف لوكالة إنترفاكس الروسية للأنباء "وحان الوقت كي نبدأ في التحرك في اتجاه عملية سياسية شاملة".

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص