تقارير: اعتقالات النظام ارتفعت مع سيطرته على مناطق أكثر في سورية

تقارير: اعتقالات النظام ارتفعت مع سيطرته على مناطق أكثر في سورية
(أرشيفية - أ ف ب)

أفادت منظمات حقوقية بارتفاع أعداد المعتقلين في سجون النظام السوري في العامين الأخيرين، وفق ما جاء في تقرير لصحيفة "ذي إنديبنديت"، صدر أمس، الخميس، وذلك عقب سيطرة النظام على مناطق المعارضة.

وذكر التقرير أنه في ظل إعادة قوات نظام الأسد بسط سيطرته على معظم مناطق المعارضة، حولت قوات أمن النظام انتباهها للقضاء على أي تهديدات محتملة لنظام الأسد، عبر حملة اعتقالات واسعة في تلك المناطق.

ونقلت الصحيفة عن المرصد السوري لحقوق الإنسان، توثيقه لاعتقال نحو 3600 شخص منذ نيسان/ أبريل 2018، ويؤكد المرصد أنه لا يزال هناك نحو 2400 شخص في السجون، بينهم نساء وأطفال، فيما تم إطلاق سراح عدد من المعتقلين بعد استجوابهم.

وأكدت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، الشهر الماضي، أن فروع مخابرات نظام الأسد تقوم "باعتقال تعسفي واختطاف وتحرش بالأفراد في المناطق التي سيطرت عليها من المجموعات المعارضة للحكومة".

معتقلون سوريون أثناء الإفراج عنهم عام 2012 (أرشيفية - أ ب)

وفي هذا السياق، قالت مديرة برنامج الشرق الأوسط في المنظمة الحقوقية، لمى فقيه، إن "العمليات العسكرية انتهت في معظم سورية، ولكن لم يتغير شيء في الطريقة التي تتعامل بها فروع المخابرات مع حقوق معارضي حكم الأسد". 

وأضافت أن "غياب الإجراءات القانونية والاعتقال التعسفي والتحرش حتى في ما يسمى مناطق المصالحة أكثر وضوحًا من وعود الحكومة الفارغة بالعودة والإصلاح والمصالحة".

وتأتي اعتقالات النظام، بحسب ما كشف المرصد، بذريعة التهرب من لخدمة العسكرية الإلزامية، أو التواصل مع أقارب في الشمال الخارج عن سيطرة نظام الأسد، إضافة إلى "اتهامات شخصية".

فيما أوضح تقرير "هيومن رايتس ووتش" أن العديد من المعتقلين، وأغلبهم من دون تهم، قد وقعوا "اتفاقيات مصالحة" مع الحكومة في إجراء مصمم لتشجيع عودة الناشطين والمقاتلين السابقين.

ونقلت الصحيفة عن نيكولاس هيراس، من "المركز من أجل أمن أميركي جديد" للأبحاث، أن هذه الاعتقالات "حرب حول تبعات الحرب"، معتبرًا أنها "حرب في الظل، حيث يعد أي شخص على صلة بالمعارضة، حتى عن بعد، أو أطراف أجنبية مثل الولايات المتحدة وتركيا، عدوًا". 

وأضاف: "لقد أدت الثورات والحرب الأهلية ضده إلى تعزيز قناعة النظام بأن أعداءه الداخليين كثر ومتنوعون. لا يزال النظام يشعر بالضعف، ولذلك فإنه لن يتقدم بمهادنة أو تسوية".

وتعد المعتقلات السورية مسرحًا للجرائم الجماعية للنظام في دمشق، حيث قتل نظام الأسد الآلاف من المعتقلين منذ بدء الانتفاضة السورية عام 2011.

ووصف تقرير لمنظمة العفو الدولية سجن صيدنايا العسكري بأنه مكان "لعمليات القتل والتعذيب والإخفاء القسري والإبادة" التي جرت فيه لعدة سنوات "كجزء من هجمة منظمة على المدنيين"، كما تؤكد التقارير الحقوقية المختلفة إعدام ما بين 5 آلاف و13 ألف شخص في سجن صيدنايا من دون محاكمة بين سبتمبر/أيلول 2011، وديسمبر/كانون الأول 2015.

وفي هذا الشأن، قال مدير حملات الأزمات في منظمة العفو الدولية في بريطانيا، كريستيان بنديكت، إن "أي شخص يشك النظام بعدم ولائه قد يكون هدفًا للاعتقال في نظام السجون الكارثي الخاص بالأسد، حيث لا يزال التعذيب ممنهجًا ومنتشرا، ويشمل هؤلاء الناشطين السياسيين والمتظاهرين والمدافعين عن حقوق الإنسان والصحافيين والمحامين والأطباء وعمال المساعدات الإنسانية".

وأضاف: "ليس الأمر مفاجئًا أن تستمر فروع مخابرات الأسد بتعذيب وظلم السوريين بغض النظر عن اتفاقيات المصالحة. يجب على الحكومات ووكالات الأمم المتحدة أن تأخذ الأمر على محمل الجد، ومن دون ضغط فعال، فإن ضمانات الأسد لا تعني شيئًا".

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية