أعلن الاتحاد الأوروبي، اليوم الثلاثاء، رفع كل العقوبات الاقتصادية المفروضة على سورية والتي فرضت خلال عهد نظام المخلوع، بشار الأسد.
تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"
وكتبت مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد، كايا كالاس، في منشور عبر منصة "إكس"، في ختام اجتماع لوزراء خارجية الدول الـ27 الأعضاء، "اليوم اتخذنا القرار برفع عقوباتنا الاقتصادية عن سورية".
وأضافت "سنساعد الشعب السوري على إعادة بناء سورية جديدة وسلمية وحاضنة للجميع"، وختمت بأن "الاتحاد الأوروبي وقف إلى جانب السوريين على مدار السنوات الأربع عشرة الماضية، وسيواصل القيام بذلك".
Today, we took the decision to lift our economic sanctions on Syria.
— Kaja Kallas (@kajakallas) May 20, 2025
We want to help the Syrian people rebuild a new, inclusive and peaceful Syria.
The EU has always stood by Syrians throughout the last 14 years - and will keep doing so.
وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد أعلن خلال زيارته إلى الخليج، الأسبوع الماضي، رفع العقوبات المفروضة على سورية منذ عهد نظام الأسد.
كما التقى ترامب الرئيس السوري، أحمد الشرع، وقال ترامب عقب اللقاء إن "لديه ماضٍ قوي، وأعتقد أنه سيكون ممثلًا رائعًا للسوريين؛ سنرى".
وقالت الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، في وقت سابق اليوم، إن الاتحاد ليس لديه خيار سوى رفع العقوبات التي فرضها في 2011 على سورية.
من جانبه، حذر وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، من أن سورية قد تكون على بعد أسابيع من الحرب الأهلية، وذلك بعد أيام من لقائه بنظيره السوري في تركيا، الخميس.
وقال روبيو أمام جلسة استماع في مجلس الشيوخ، اليوم، "تقييمنا هو أن السلطة السورية، في ظل التحديات التي تواجهها، قد تكون على بعد أسابيع - وليس عدة أشهر - من انهيار محتمل".
وحذّر روبيو من "حرب أهلية شاملة ذات أبعاد مدمرة في سورية، تؤدي فعليا إلى تقسيم البلاد".
وقال روبيو ممازحا إن "شخصيات السلطة الانتقالية لم تنجح في فحص الخلفية (الأمنية) لدى مكتب التحقيقات الفدرالي".
وأضاف "إذا تعاملنا معهم، فقد ينجح الأمر، وقد لا ينجح. إذا لم نتعامل معهم، فمن المؤكد أن الأمر لن ينجح".
وألقى روبيو باللوم في تجدد أعمال العنف على إرث الأسد، في إشارة إلى المواجهات التي وقعت على خلفية طائفة في آذار/ مارس الماضي.
وقال "إنهم يواجهون حالة من انعدام ثقة عميقة داخل البلاد، لأن الأسد تعمّد إثارة الخلاف بين هذه الجماعات ضد بعضها البعض".
وفي 16 أيار/ مايو الجاري، قالت وزارة الخزانة الأميركية إنها تعمل مع وزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي لتنفيذ توجيهات ترامب بشأن رفع العقوبات عن سورية.
"رفع العقوبات سينعكس إيجابيا على سورية"
وتوجه وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، بالشكر للاتحاد الأوروبي بعيد رفعه رسميا كل العقوبات المفروضة على سورية ، واصفا ذلك بأنه "انجاز تاريخي جديد".
وفي منشور على منصة "إكس"، كتب الشيباني "نحقق مع شعبنا السوري إنجازا تاريخيا جديدا برفع عقوبات الاتحاد الأوروبي المفروضة على سورية".
وأضاف "كل الشكر لدول الاتحاد الأوروبي ولكل من ساهم في هذا الانتصار"، الذي سيعزز "الأمن والاستقرار والازدهار في سوريا".
وعلى صلة، قال وزير الخارجية السوري، في وقت سابق، اليوم، إن رفع العقوبات الأميركية والأوروبية عن بلاده من شأنه أن ينعكس إيجابا على دمشق والمنطقة.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقده الشيباني بحضور نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، في قصر تشرين بالعاصمة دمشق.
وشدد الشيباني خلال المؤتمر على أن "رفع العقوبات الأميركية والأوروبية سينعكس إيجابا على سورية والمنطقة".
وكان وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، قد كشف في وقت سابق اليوم، عن نية الاتحاد الأوروبي رفع وتخفيف العقوبات المفروضة على سورية لمنحها فرصة حقيقية.
وقال فاديفول، في تصريح لصحافيين، في إطار اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي ببروكسل، إن الاتحاد الأوروبي يريد بداية جديدة مع سورية
وأضاف "نريد أن نعطي الإدارة الجديدة فرصة حقيقية، ولذلك، كخطوة أولى، سنرفع ونخفف العقوبات التي كانت مرتبطة بشكل رئيسي بالبنك المركزي السوري".
وأكد أن برلين ستبذل جهودها لمواصلة هذا المسار، مضيفا: "نحن نعطي النظام السوري فرصة، لكننا نتوقع منه أن يتبع سياسة شاملة تضم كل مكونات الشعب".
وأشار الوزير الألماني إلى أن سورية موحدة وقادرة على تولي أمور مستقبلها أمر مهم بالنسبة لبلاده وشركائها في الاتحاد الأوروبي.