أعلنت سورية الخميس توقيع اتفاق ومذكرة تفاهم في مجال الطاقة مع ائتلاف من أربع شركات دولية بقيمة سبعة مليارات دولار، وفق ما أعلن وزير الطاقة محمّد البشير، في وقت تحاول سورية إعادة ترميم بنيتها التحتية المتهالكة بعد سنوات من النزاع.
تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"
وفي حفل التوقيع الذي حضره الرئيس السوري أحمد الشرع والمبعوث الأميركي إلى سورية توماس باراك، وممثلون لشركتين قطرية وأميركية وشركتين تركيتين، قال البشير "نوقع اليوم اتفاقا ومذكرة تفاهم تعد الأولى في حجمها ونوعها وقيمتها في سورية، حيث بلغت قيمة الاستثمار سبعة مليارات دولار مع تحالف من الشركات الدولية الرائدة في مجال الطاقة".
وسيسمح هذا الاتفاق وفق البشير بـ"الاستثمار في قطاع الطاقة لتوليد خمسة آلاف ميغاواط".
وجرى توقيع الاتفاق بين ممثلين للدولة السورية وشركة "يو سي سي هولدينغ" ومقرها قطر، إضافة إلى شركات "كيلون انرجي" و"جنكيز انرجي" التركيتين و"باور انترناشونال يو إس ايه" الأميركية.
ويشمل الاتفاق وفقا للبشير "تطوير أربع محطات توليد كهرباء بتوربينات غازية تعمل بالدورة المركبة (CCGT) في مناطق دير الزور، ومحردة" في ريف حماة، وفي ريف حمص "بسعة توليد إجمالية تقدر بحوالي 4000 ميغاواط، باستخدام تقنيات أميركية وأوروبية".
ويتضمن المشروع كذلك تطوير "محطة طاقة شمسية بسعة 1000 ميغاواط" في جنوب سورية.
وتسعى السلطات السورية الجديدة إلى إطلاق مسار التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار، بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر، في أعقاب نزاع اندلع قبل 14 عاما استنزف اقتصاد البلاد وبنيتها التحتية.
وألحق النزاع أضرارا بالغة بالبنية التحتية للكهرباء، مع انقطاع التيار الكهربائي لأكثر من 20 ساعة يوميا.
وتأمل السلطات الجديدة جذب الاستثمارات في مختلف القطاعات لا سيما بعد إعلان الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في أيار/مايو رفع عقوبات مفروضة على سورية منذ سنوات.
واعتبر البشير أن إبرام الاتفاق "لحظة تاريخية تشكل نقطة انعطاف وتحول في قطاع الطاقة والكهرباء في سورية"، و"خطوة محورية لإعادة بناء البنية التحتية المتهالكة".
وقال المدير التنفيذي للمجموعة المشغلة للشركة القطرية، رامز الخياط، إن "هذا المشروع سيؤمن الاكتفاء الذاتي من الطاقة الكهربائية"، مضيفا "سيؤمن المشروع أكثر من 50 ألف فرصة عمل مباشرة وما يعادل تقريبا 250 ألف فرصة عمل غير مباشرة".
ووصف المبعوث الأميركي إلى سورية توماس باراك، الذي يزور دمشق لأول مرة بعيد تعيينه، قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب برفع العقوبات عن سورية في 13 أيار/ مايو بأنه "قرار جريء... بلا شروط ولا متطلبات".
وتنظر دمشق إلى توقيع الاتفاق على أنه "تطبيق عملي لرفع العقوبات عن سورية"، من شأنه أن "يتيح ويفتح المجال لمزيد من الاستثمارات"، وفق البشير الذي دعا "جميع الشركات الإقليمية والدولية والمحلية وجميع المستثمرين للتوجه إلى الاستثمار داخل سورية".
وفي 22 أيار/مايو، أعلنت سورية وتركيا إبرام اتفاق لتزويد البلاد بالطاقة، ستصدّر بموجبه تركيا ملياري متر مكعب من الغاز سنويا، ما سيوفّر نحو 1300 ميغاواط من الكهرباء.
وفي آذار/مارس، أعلنت قطر تمويل شحنات الغاز إلى سورية من الأردن لسد نقص إنتاج الكهرباء.