تقرير: واشنطن توافق على خطة لدمج مقاتلين أجانب في الجيش السوري

المبعوث الأميركي إلى سورية يؤكد موافقة واشنطن على انضمام مقاتلين أجانب، إلى الجيش السوري على أن يتم ذلك بـ"شفافية"؛ ومصادر دفاعية سورية تقول إن الخطة تقضي بدمج نحو 3500 مقاتل غالبيتهم من الإيغور، ضمن الفرقة 84 المشكلة حديثًا.

تقرير: واشنطن توافق على خطة لدمج مقاتلين أجانب في الجيش السوري

قوات تابعة للجيش السوري قرب اللاذقية، آذار الماضي (Getty Images)

قال المبعوث الأميركي إلى سورية، توماس باراك، إن واشنطن وافقت على خطة قدمتها القيادة السورية الجديدة، تقضي بالسماح لآلاف المقاتلين الأجانب الذين سبق أن قاتلوا في صفوف المعارضة، بالانضمام إلى الجيش الوطني، شريطة تنفيذ الخطة بـ"شفافية".

تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"

ونقلت "رويترز" عن ثلاثة مسؤولين في وزارة الدفاع السورية أن الخطة تنص على انضمام نحو 3500 مقاتل أجنبي، معظمهم من الإيغور من الصين والدول المجاورة (لسورية)، إلى وحدة مشكلة حديثا، وهي الفرقة 84 من الجيش السوري، والتي ستضم سوريين أيضا.

وردا على سؤال عما إذا كانت واشنطن وافقت على دمج المقاتلين الأجانب في الجيش السوري الذي تعمل الإدارة الجديدة في سورية على تشكله، قال باراك، الذي يشغل أيضا منصب السفير الأميركي لدى تركيا، "أعتقد أن هناك تفاهما وشفافية".

وأضاف أنه من الأفضل إبقاء هؤلاء المقاتلين ضمن مشروع للدولة بدلا من إقصائهم، ووصف كثيرين منهم بأنهم "مخلصون للغاية" للإدارة السورية الجديدة.

وكان مصير الأجانب الذين انضموا إلى فصائل المعارضة السورية المسلحة خلال حربها مع نظام الأسد، من أكثر القضايا الشائكة التي تعيق التقارب مع الغرب منذ أن أطاحت فصائل المعارضة ببشار الأسد واستولت على السلطة في دمشق، في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي.

وكانت الولايات المتحدة تطالب القيادة الجديدة في سورية باستبعاد المقاتلين الأجانب من قوات الأمن. لكن نهج واشنطن تجاه سورية شهد تغيرا كبيرا منذ جولة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في الشرق الأوسط الشهر الماضي.

ووافق ترامب خلال هذه الجولة على رفع العقوبات المفروضة على سورية منذ عهد الأسد، والتقى بالرئيس السوري، أحمد الشرع، في الرياض، وعيّن باراك مبعوثا خاصا له إلى دمشق.

وقال مصدران مقربان من وزارة الدفاع السورية إن الشرع والمقربين منه حاولوا إقناع محاورين غربيين بأن ضم مقاتلين أجانب إلى الجيش سيكون أقل خطورة على الأمن من التخلي عنهم، الأمر الذي قد يدفعهم إلى الانضمام مجددا لتنظيم القاعدة أو تنظيم "داعش".