سورية: لجنة التحقيق بأحداث الساحل تحدّد 298 من المشتبه بتورّطهم في الانتهاكات

قال الناطق باسم اللجنة، ياسر الفرحان، خلال مؤتمر صحافي في دمشق: "توصلت اللجنة إلى معرفة 298 بأسمائهم الصريحة ممن تورطوا وهو رقم أولي"، مشيرا إلى إحالة لائحتين تضمّان أسماء "المشتبه بتورطهم" في الانتهاكات إلى القضاء المختص.

سورية: لجنة التحقيق بأحداث الساحل تحدّد 298 من المشتبه بتورّطهم في الانتهاكات

عناصر أمن سوريّ (Getty Images)

أعلنت لجنة التحقيق الوطنية في أحداث الساحل السوري، اليوم الثلاثاء، أنها حدّدت هوية 298 شخصا متورطين في أعمال عنف طالت الأقلية العلوية، مشيرة إلى تحقّقها من "انتهاكات جسيمة"، أسفرت عن مقتل 1426 علويا، تحققت من أسمائهم.

وقال الناطق باسم اللجنة، ياسر الفرحان، خلال مؤتمر صحافي في دمشق: "توصلت اللجنة إلى معرفة 298 بأسمائهم الصريحة ممن تورطوا وهو رقم أولي"، مشيرا إلى إحالة لائحتين تضمّان أسماء "المشتبه بتورطهم" في الانتهاكات إلى القضاء المختص.

وتحققت اللجنة، وفق الفرحان، "من انتهاكات جسيمة تعرض لها المدنيون في 7 و8 و9 آذار/ مارس، تشمل القتل والقتل القصد والسلب وتخريب البيوت وحرقها والتعذيب والشتم بعبارات طائفية".

وقال الفرحان إنه تمّ التحقق "من أسماء 1426 قتيلا، بينهم تسعون امرأة والبقية معظمهم مدنيون" من العلويين في منطقة الساحل.

وشهدت منطقة الساحل ذات الغالبية العلوية، بدءا من السادس من آذار ولثلاثة أيام، أعمال عنف، اتهمت السلطات مسلحين موالين لرئيس النظام المخلوع بشار الأسد بإشعالها، عبر شنّ هجمات دامية، أودت بالعشرات من عناصرها.

وبحسب اللجنة، قضى 238 من عناصر الأمن العام والجيش في تلك الهجمات.

وأرسلت السلطات على إثرها تعزيزات عسكرية إلى المنطقة، تحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان عن ارتكابها ومجموعات رديفة مجازر وعمليات "إعدام ميدانية"، أسفرت عن مقتل نحو 1700 مدني غالبيتهم الساحقة من العلويين.

وأضافت اللجنة أن "200 ألف مسلح توجهوا للساحل حينها، بهدف استعادته من فلول النظام البائد (البعث)، ما أدى إلى حدوث انتهاكات".

وذكرت أن "عددا من المسلحين لم يكونوا تابعين للحكومة، لذلك حدثت عمليات قتل ونهب" إضافة إلى استخدام "شتائم طائفية".

وبحسب منظمات حقوقية ودولية، فقد قضت عائلات بأكملها في أعمال العنف، بمن فيها نساء وأطفال ومسنون. واقتحم مسلحون منازل وسألوا قاطنيها، عما إذا كانوا علويين أو سنة، قبل قتلهم أو تركهم وشأنهم.

ووثق المسلحون أنفسهم عبر مقاطع فيديو قتلهم أشخاصا بلباس مدني، عبر إطلاق الرصاص من مسافة قريبة.

وكان يتعين على لجنة التحقيق التي شكلها الرئيس الانتقالي أحمد الشرع في 9 آذار/ مارس، أن تقدم خلاصة عملها في غضون شهر، قبل أن تُمدد المهلة لثلاثة أشهر انتهت في 10 تموز/يوليو.

وطالبت منظمات حقوقية عدة بينها منظمة العفو الدولية الشهر الحالي السلطات السورية، بنشر النتائج الكاملة لتحقيقاتها، وضمان محاسبة المسؤولين عنها.

ويأتي نشر خلاصات عمل اللجنة، الثلاثاء، بعيد أعمال عنف شهدتها محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية الأسبوع الماضي، ما أسفر عن مقتل أكثر من 1200 شخص.