سورية: الشرع يسمي آخر 70 عضوا في مجلس الشعب

اكتمل مجلس الشعب الانتقالي في سورية بعدما سمى الشرع أعضاء الثلث المتبقي منه بعد أشهر من اختيار الثلثين الآخرين عبر لجان انتخابية، وهم 55 رجلا و15 امرأة، بينهم 13 معتقلا سابقا في سجون الأسد.

سورية: الشرع يسمي آخر 70 عضوا في مجلس الشعب

الشرع (Gettyimages)

سمّى الرئيس السوري أحمد الشرع، الأربعاء، أعضاء الثلث المتبقي من مجلس الشعب الانتقالي، بعد أشهر من اختيار الثلثين الآخرين عبر لجان انتخابية، على أن يعقد المجلس الإثنين المقبل أولى جلساته منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد.

تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"

منذ وصوله إلى دمشق في كانون الأول/ ديسمبر 2024 اتخذ الشرع سلسلة خطوات لإدارة المرحلة الانتقالية، شملت حلّ مجلس الشعب، ثم توقيع إعلان دستوري حدّد المرحلة الانتقالية بخمس سنوات، ونصّ على آلية اختيار مجلس الشعب المؤلف من 210 أعضاء، والذي يتعيّن أن يمارس صلاحياته إلى حين وضع دستور دائم للبلاد وإجراء انتخابات على أساسه.

وتلا رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب محمّد طه الأحمد أسماء الأعضاء السبعين المعينين بموجب مرسوم رئاسي.

وأوضح خلال مؤتمر صحافي عُقد في مجلس الشعب في دمشق أن الاسماء تضم "نماذج مشرفة من أبناء الوطن من بينهم ذوي الشهداء والناجين من المعتقلات والهجمات الكيماوية" إلى جانب "نخبة من الأكاديميين والوجهاء"، بهدف أن "يعبر عن مختلف شرائح المجتمع السوري ويجسد وحدة الوطن بعيدا عن اي اعتبارات مناطقية".

ويتوزع الأعضاء السبعون، وفق ما أوضح الأمين العام للمجلس محمّد حمزة شموط، بين 55 رجلا و15 امرأة، بينهم 13 معتقلا سابقا في سجون الأسد.

ويأتي استكمال تعيين مجلس الشعب، وولايته ثلاثون شهرا قابلة للتجديد، بناء على آلية حدّدها الإعلان الدستوري، تضّمنت قيام فئات مناطقية شكّلتها لجنة عليا وعيّن الشرع أعضاءها، بانتخاب ثلثي أعضاء المجلس، في عملية جرت في تشرين الأول/ أكتوبر، أثارت جدلا واعتراض مكونات رئيسية في البلاد.

واستُثنت حينها من التمثيل مناطق سيطرة القوات الكردية في شمال شرق البلاد والمناطق ذات الغالبية الدرزية في جنوبها، على وقع توترات مع السلطة المركزية في دمشق.

وفي أيار/ مايو، وعقب اتفاق بين الأكراد ودمشق نصّ على دمج مؤسساتهم في إطار الدولة السورية، جرى اختيار ممثلين للمناطق ذات الغالبية الكردية، في عملية رفضت أحزاب وقوى كردية نتائجها، معتبرة أن من تم اختيارهم "يمثلون أنفسهم فقط".

ولم يجر اختيار أعضاء ممثلين لمحافظة السويداء بعد، إلا أن الشرع سمّى عضوين من المحافظة.

وقال الأحمد "عندما تصبح الظروف مناسبة لإجراء انتخابات في هذه المحافظة، سنقوم بإجراء الانتخابات فيها".

وشهدت السويداء في تموز/ يوليو 2025 أعمال عنف أسفرت عن مقتل أكثر من ألفي شخص، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان. ووثّقت لجنة تحقيق رسمية شكلتها السلطات في آذار/ مارس مقتل 1760 شخصا على الأقل.

وانتقد حقوقيون في وقت سابق صلاحيات الشرع في تشكيل مجلس الشعب الذي سيضطلع بمهمات واسعة تشمل اقتراح القوانين وتعديلها، والمصادقة على المعاهدات الدولية، وإقرار الموازنة العامة.

ووجّه سوريون انتقادات صريحة لآلية تشكيل البرلمان مع غياب الانتخابات المباشرة من الشعب وسوء تمثيل النساء.