أصيب عشرة من عناصر قوى الأمن الداخلي السورية في اشتباكات اندلعت ليل الإثنين الثلاثاء مع مجموعات محلية مسلحة في محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية جنوبي البلاد، وفق ما أفاد الإعلام الرسمي السوري، في أحدث جولة من التوتر بين القوات الحكومية والمجموعات المحلية.
تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"
ونقل التلفزيون السوري الرسمي عن مصدر عسكري أن حصيلة الإصابات ارتفعت إلى عشرة عناصر، جراء استهداف مجموعات وصفها بـ"الخارجة عن القانون" نقاطا للقوات الحكومية في منطقة تل حديد ومحور ولغا بريف السويداء الغربي، بعدما كانت الحصيلة الأولية تشير إلى إصابة أربعة عناصر.
وتأتي الاشتباكات بعد يوم من مقتل مدنيين اثنين في مواجهات بين مجموعات مسلحة محلية وقوات حكومية غرب مدينة السويداء، بحسب مصدرين أمنيين محليين.
وتسيطر مجموعات مسلحة محلية على مدينة السويداء وأجزاء من المحافظة، التي تعد من أبرز المناطق التي لا تزال خارج السيطرة الكاملة للسلطات السورية الجديدة الساعية إلى توسيع نفوذها في مختلف أنحاء البلاد منذ إطاحة الرئيس السابق بشار الأسد عام 2024.
ومن أبرز هذه المجموعات "الحرس الوطني" المحسوب على الشيخ حكمت الهجري، الذي اتهم في بيان القوات الحكومية بقصف مواقع غرب المدينة وبإطلاق نيران عشوائية من أسلحة ثقيلة، وقال إن طفلا أصيب جراء القصف. وحذرت المجموعة من أن الهجمات ستقابل بـ"الرد المناسب".
ويأتي التصعيد الحالي في ظل توتر متراكم في المحافظة، التي شهدت في تموز/يوليو 2025 موجة عنف ذات طابع طائفي أسفرت عن مقتل أكثر من ألفي شخص، بينهم 789 درزيا، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، فيما قالت لجنة تحقيق رسمية إن عدد القتلى بلغ 1760 شخصا على الأقل.
وشهدت تلك الأحداث انتهاكات وإعدامات ميدانية، وفقا لشهادات ناجين ومنظمات حقوقية، ما زاد من حدة التوتر بين المجموعات المحلية والسلطات المركزية.
وتجدد الخلاف بين الطرفين السبت، بعدما منعت مجموعات مسلحة طلابا من التوجه إلى المناطق الخاضعة للحكومة لتقديم الامتحانات الرسمية، في خطوة عكست استمرار التوتر وصعوبة تثبيت الاستقرار في المحافظة.