أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقرير سري، أن البنية التحتية التي عُثر عليها في مدينة دير الزور السورية "تتوافق مع بنية مفاعل نووي"، موضحة أن هذه الأنشطة لم تكن معلنة.
تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"
وأجرى وفد من الوكالة الشهر الماضي زيارة استمرت يومين وشملت موقعين أحدهما في دير الزور، وآخر يضمّ مواد نووية اكتشفتها سورية مؤخرا، بحسب بيان مشترك صدر حينها عن الوكالة الذرية والسلطات السورية.
وكتبت الوكالة، وهي هيئة رقابة للأنشطة النووية تابعة للأمم المتحدة، في تقريرها "استنادا إلى معلومات وفرتها سورية ونتائج أنشطة التحقق التي أجرتها الوكالة في عدة مواقع في سورية، فإن الوكالة في وضع يتيح لها إثبات أن السلطات السورية السابقة أخفقت في الوفاء بالتزامها بالإعلان عن مواد ومنشآت وأنشطة نووية".
بالإضافة إلى "المفاعل النووي قيد الإنشاء"، حددت الوكالة الدولية للطاقة الذرية مصنعا للوقود النووي الخاص بالمفاعل، فضلا عن موقع للتخزين ومخلفات يورانيوم.
وأشاد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي في التقرير بـ"شفافية سورية وتعاونها مع الوكالة".
وأضاف التقرير أن "سورية اتخذت خطوات لمعالجة الوضع من خلال تزويد الوكالة بتقارير محاسبة المواد النووية المطلوبة ومعلومات التصميم الخاصة بالمنشآت المعنية".
73 طنا من اليورانيوم الطبيعي
في 18 آب/ أغسطس، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية والسلطات السورية عن اكتشاف "بضعة أطنان" من المواد النووية في موقع "غير مُعلن ضمن الإرث الذي خلفه" نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد. وكانت دمشق قد أبلغت الوكالة عن هذا الموقع في تموز/ يوليو.
في تقريرها الجديد، أفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالعثور على ما يقرب من 73 طنا من اليورانيوم الطبيعي، تشمل 55 طنا من قضبان الوقود، والباقي في صورة نفايات.
وموقع دير الزور في شرق البلاد مغلق منذ 18 عاما.
وكانت إسرائيل قد أقرت عام 2018 بأنها قصفته قبل ذلك بأحد عشر عاما، مشيرة إلى أنها استهدفت مفاعلا نوويا قيد الإنشاء.
في عام 2008، وبعد أقل من عام على الغارة، اتهم مسؤولون أميركيون سورية بمحاولة بناء مفاعل نووي سري، مشيرين إلى أن القصف الإسرائيلي دمره.
من جانبها، ذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عام 2011 أن الموقع كان "على الأرجح" مفاعلا نوويا، بُني وفقا لها بمساعدة كوريا الشمالية.
ثم أعلنت الوكالة العام الماضي أنها اكتشفت جزيئات يورانيوم في الموقع خلال عملية تفتيش عام 2024.
وجرت زيارة غروسي لسورية بعد أن نقل موقع "أكسيوس" الإخباري تصريحات مسؤولين أميركيين وإسرائيليين تشير إلى توصل واشنطن والوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى اتفاق يقضي بقيام الأخيرة بإزالة مواد نووية مخزنة في موقع سري بسورية، بعد "بلوغ تفاهم مع كل من سورية وإسرائيل".
وصرحت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي يجتمع مجلس محافظيها الأسبوع المقبل في مقرها بفيينا، الثلاثاء بأنها "ستواصل مراقبة الأنشطة في الموقع" الذي تجري فيه حاليا أعمال حفر.
اقرأ/ي أيضًا | سورية تؤكد حقها بالاستخدامات المدنية والسلمية: العثور على مواد نووية بموقع من عهد الأسد