الرباعية الدولية ترفض أي تدخل عسكري أجنبي في ليبيا

الرباعية الدولية ترفض أي تدخل عسكري أجنبي في ليبيا

شدد اجتماع رباعي حول الأزمة الليبية ضم حضور أوروبي هو الأول من نوعه، اليوم السبت، على رفض أي تدخل عسكري أجنبي في ليبيا.

الاجتماع انعقد اليوم بالقاهرة، وضم أحمد أبو الغيط، الأمين العام للجامعة العربية، والرئيس التنزاني السابق جاكايا كيكوتي الممثل الأعلى للاتحاد الإفريقي إلى ليبيا، وفدريكا موغريني الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشئون الخارجية والسياسة الأمنية، ومارتن كوبلر رئيس بعثة الدعم الأممية في ليبيا.

بيان صدر عقب الاجتماع، شدد على ضرورة "رفض التهديد أو استخدام الأطراف الليبية للقوة العسكرية وكذلك أي تدخل عسكري أجنبي"، مدينا "الهجمات المسلحة في الهلال النفطي التي بدأت آذار الجاري".

كما أعرب البيان عن "القلق البالغ إزاء التصاعد الأخير للعنف في طرابلس"، وطالب المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني ببسط سيطرته على الوضع الأمني في كافة أنحاء المدينة وفقا لأحكام الاتفاق السياسي الليبي الصخيرات الموقع نهاية 2015.

وخلال اليومين الماضيين، شهدت العاصمة الليبية اشتباكات مسلحة بأحياء متفرقة، بين قوات تابعة لحكومة الوفاق الوطني ومجموعات مسلحة، قبل أن تعلن الأولى التوصل لاتفاق الخميس لوقف إطلاق النار وخروج التشكيلات المسلحة.

وأعلنت الرباعية الدولية المعنية بليبيا، دعمها لجهود حكومة الوفاق الوطني الليبية للسيطرة على طرابلس، عقب اشتباكات استمرت عدة أيام الأسبوع الماضي بين تشكيلات متناحرة في العاصمة الليبية.

وفي مؤتمر صحفي، قال أحمد أبو الغيط، الأمين العام للجامعة العربية التي استضافت الاجتماع، إن الرباعية تابعت "التطورات الخطيرة في طرابلس".

وأضاف "توافقنا على أهمية دعم المجلس الرئاسي في جهوده لبسط الأمن على العاصمة الليبية، بما في ذلك تنفيذ اتفاق الهدنة".

وكان تم التوصل الخميس، إلى اتفاق لوقف إطلاق النار تحت إشراف حكومة الوفاق الوطني، إثر أربعة أيام من المعارك التي شلت العاصمة الواقعة تحت سيطرة عشرات التشكيلات المسلحة منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011.

وتابع أبو الغيط "جددنا التزامنا بالاتفاق السياسي الموقع في الصخيرات وما يزال يمثل الإطار العام لتسوية سياسية"، كما اتفقنا على استعدادنا "لتسهيل أي آلية لاستئناف الحوار السياسي بين الاطراف الليبية لمعالجة النقاط الخلافية"، في هذا الاتفاق.

وأعتبر كوبلر أن الوقت قد لا يكون مناسبا لرفع الحظر عن تصدير الأسلحة إلى ليبيا إلى أن يتم تشكيل هيكل قيادي واضح لقواتها المسلحة.

وقال "إذا كان هناك جيش له هيكل قيادي وأضح يتبع القيادة العليا للقوات المسلحة والمجلس الرئاسي، فإنه يحق له طلب رفع حظر السلاح".

ومنذ إسقاط نظام معمر القذافي في ليبيا في العام 2011، تشهد البلاد صراع نفوذ بين تشكيلات وفصائل مسلحة.

ونجحت حكومة الوفاق الوطني، التي تؤيدها الأمم المتحدة وتعارضها حكومة موازية تسيطر على شرق البلاد، في الحصول على مساندة بعض الفصائل منذ تشكيلها في العام 2016، إلا أن عدة مناطق في طرابلس لا تزال خارج سيطرتها.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018