القاهرة: الشرطة المصرية تداهم نقابة الصحفيين وتعتقل صحفيَين

القاهرة: الشرطة المصرية تداهم نقابة الصحفيين وتعتقل صحفيَين

داهمت الشّرطة المصريّة، مساء الأحد، مقرّ نقابة الصّحافيّين المصريّين وسط القاهرة وألقت القبض على صحافيّين اثنين معارضين كان صدر قرار بتوقيفهما من النّيابة العامّة لاتّهامهما بالتّحريض على التّظاهر، بحسب نقيب الصّحافيين، يحيى قلاش.

وأكّد قلاش أنّ 'هذه أوّل مرة تداهم فيها الشّرطة المصريّة النّقابة' مؤكّدًا أنّها 'أوقفت الصّحافيّين عمرو بدر ومحمود السّقّا اللذين كان صدر بحقّهما أمر ضبط وإحضار' من النّيابة العامّة.

وقالت مصادر قضائيّة إنّ نيابة شبرا الخيمة أصدرت قرارًا بضبط وإحضار بدر والسّقّا المتّهمين بالتّحريض على التّظاهر بالمخالفة لقانون التّظاهر المثير للجدل الذي صدر في تشرين الثّاني/نوفمبر 2013.

وعمرو بدر يترأّس موقع 'بوابة يناير' الإلكترونيّ المعارض لنظام الرّئيس عبد الفتّاح السّيسي ويعمل محمود السّقّا صحافيًّا بالموقع نفسه.

وكتب بدر الجمعة على صفحته على فيسبوك أنّ قوّات الشّرطة داهمت منزله ومنزل السّقّا ثمّ أعلن الصّحافيّان بعد ظهر السّبت أنّهما بدا اعتصامًا في مقرّ نقابة الصّحافيّين احتجاجًا على 'التّعسّف الأمنيّ واقتحام منزلينا'.

وكان عمرو بدر أعلن على فيسبوك أنّه سيشارك في التّظاهرات التي نظّمت في 15 نيسان/أبريل الماضي احتجاجًا على الاتّفاقيّة التي وقّعتها الحكومة المصريّة مع السّعوديّة والتي تمنح الأخيرة السّيادة على جزيرتي تيران وصنافير الواقعتين في مضيق تيران عند المدخل الجنوبيّ لخليج العقبة.

وألقت الشّرطة بعد هذه التّظاهرة وتظاهرة ثانية في 25 نيسان/أبريل على أكثر من 1200 ناشط وما زال عشرات منهم محبوسين باتّهامات تتعلّق أساسًا بخرق قانون التّظاهر، وفق جبهة الدّفاع عن متظاهري مصر التي تضمّ مجموعة من المحامين الذين يتابعون توقيف النّاشطين والمعارضين.

كما ألقت قوّات الأمن القبض في 25 نيسان/أبريل على 33 صحافيًّا أثناء تغطيتهم للتظاهرات وتمّ الإفراج عن معظمهم بعد ساعات.

وتقدّم مجلس نقابة الصّحافيّين، الخميس الماضي، ببلاغ إلى النّائب العامّ 'ضدّ وزير الدّاخليّة ومدير أمن القاهرة بصفتيهما بسبب الانتهاكات التي تعرض لها الصّحافيون أثناء ممارستهم لعملهم'.

اقرأ/ي أيضًا | مصر: اعتقال 110 أشخاص في مظاهرات تيران وصنافير

ومنذ ان أطاح السيسي، عندما كان وزيرًا للدفاع، بالرئيس محمّد مرسي، بدأ حملة قمع دامية ضدّ جماعة الإخوان المسلمين امتدّت بعد ذلك إلى النّاشطين الليبراليّين واليساريّين الذين برزوا خلال الثّورة على حسني مبارك عام 2011 والذين يقبع العديد منهم الآن في السّجون.