مصر: تزايد بحالات الاختفاء القسري رغم صعوبة الرصد

مصر: تزايد بحالات الاختفاء القسري رغم صعوبة الرصد

أظهر تقرير حقوقي جديد بمصر، 912 حالة اختفاء قسري خلال حصر عام، ورغم التفاوت في أرقام تلك الظاهرة عشية اليوم العالمي للاختفاء القسري، إلا أن جميع حالات الرصد تدل على أن حالات الاختفاء القسري بتزايد مستمر، والذي أرجعه حقوقي مصري مستقل، لـ"التضييق الأمني وتعدد مصادر الحصر وعدم التنسيق".

وكشف تقرير صادر عن "المفوضية المصرية للحقوق والحريات"، مساء أمس الإثنين، رصد 912 مختفٍ قسريا خلال حصر عام، وهو الرصد الذي يأتي بعد يوم من تقرير لـ"التنسقية المصرية للحقوق والحريات، يتحدث عن توثيق 1001 حالة اختفاء قسري خلال النصف الأول من العام الجاري، في مقابل تشكيك حكومي مستمر للظاهرة وأعدادها. 

وتُعَّرف "منظمة العفو الدولية" الاختفاء القسري؛ بأنه "يحدث إذا ما قُبض على شخص أو احتُجز أو اختُطف على أيدي عناصر تابعة للدولة أو تعمل لحسابها، ثم تنفي بعد ذلك أن الشخص محتجز لديها أو لا تفصح عن مكانه؛ ما يجعله خارج نطاق الحماية التي يوفرها القانون".

>> رقم جديد

المفوضية المصرية للحقوق والحريات، قالت في تقريرها، إنها "حصرت أعداد الضحايا الذين تعرضوا لجريمة الاختفاء القسري في الفترة منذ 1 آب/ أغسطس 2015 وحتى منتصف أغسطس 2016".

وحول التوزيع الجغرافي لحالات التقرير الحقوقي، أوضحت المنظمة أن "عدد الحالات بها 361 حالة في القاهرة والجيزة والإسكندرية، تليها محافظات الوجه البحري، الدلتا ومرسى مطروح، بإجمالي 263 حالة، وبلغت بمحافظات الوجه القبلي، في الصعيد، 151 حالة، بينما وصلت بمدن القناة 35 حالة، ومدن سيناء 15 حالة، وهناك 87 حالة لم تتمكن الحملة من معرفة تصنيفهم الجغرافي".

وحسب المفوضية، فالرقم الإجمالي الوارد بهذا التقرير يعبر عن الحالات التي استقبلتها الحملة في الفترة الزمنية منذ بداية آب/ أغسطس 2015 وحتى منتصف آب/ أغسطس 2016، و تعرض في هذه الفترة 789 شخص للاختفاء القسري، بالإضافة إلى 123 حالة اختفاء قسري استقبلتها الحملة بعد تدشينها، لكن وقائعها ترجع إلى 2013 وحتى آخر تموز/ يوليو 2015. 

>> ظروف أمنية معقدة تزيد صعوبة الرصد

"التنسيقية المصرية للحقوق والحريات"، رصدت أول أمس، الأحد، في تقرير لها،1001 حالة إخفاء قسري من قبل الأجهزة الأمنية بحق مدنيين، وتشمل الفترة من بداية كانون الثاني/ يناير 2016، وحتى نهاية حزيران/ يونيو. 

وأشار تقرير التنسيقية إلى تعرض "232 مواطنًا للإخفاء القسري في كانون الثاني/ يناير، مقابل 204 مواطنين في شباط/ فبراير، وتعرض 184 مواطنًا للإخفاء في آذار/ مارس، أما في نيسان/ أبريل فتعرض نحو 111 مواطنًا للإخفاء، وفي أيار/ مايو بلغ العدد 201، مقابل 69 في حزيران/ يونيو".

وتعليقا علي التضارب في أرقام الحصر، قال الناشط الحقوقي المصري، أحمد مفرح، إن "التضارب طبيعي في ظل الأجواء الأمنية الصعبة، ويدلل بصورة واضحة على الانتهاكات المتزايدة من جانب النظام لحقوق المواطنين، لاسيما في جريمة الاختفاء القسري".

اقرأ/ي أيضًا | باسم يوسف يدين الاختطاف والاختفاء القسري: #افتكروهم

وأضاف "التضارب أيضا يرجع لوجود أكثر من جهة، ومجموعات تعمل على الرصد، دون أن تقوم بالتنسيق فيما بينها، كما أنها تختلف من حيث مهنيتها في العمل".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018