اكتمال 63% من سد النهضة: "عدم الاتفاق مع مصر لن يعطل البناء"

اكتمال 63% من سد النهضة: "عدم الاتفاق مع مصر لن يعطل البناء"
(أ ف ب)

أعلن وزير الري الإثيوبي سيليشي بقلي؛ اليوم السبت أن عدم التوصل إلى اتفاق مع مصر لن يعطل بناء سد النهضة، وذلك في مؤتمر صحفي، في مقر الوزارة، تناول فيه آخر التطورات حول مجريات التفاوض حول سد النهضة.

وأضاف أن "أعمال البناء لن تتوقف في السد ولو لدقيقة واحدة، وهذا هو موقف بلادنا الثابت، باعتباره حقًا أساسيًا لإثيوبيا في الاستفادة من مواردها المائية في إنتاج الطاقة من أجل التنمية والقضاء على الفقر".

وأشار إلى أن "ما تروج له مصر بأن إثيوبيا تحجب عنها معلومات كثيرة حول السد غير صحيحة؛ بدليل أن مصر اطلعت على 150 وثيقة تتعلق بكامل تفاصيل وتصاميم بناء سد النهضة"، كما وأعلن الوزير اكتمال أكثر من 63% من أعمال بناء مشروع السد المقام على نهر النيل.

وأكد وزير الري الأثيوبي؛ أن "اقحام موضوعات أخرى تطالب بها مصر مثل اتفاق 1959؛ وإجراء دراسات أخرى تتعلق بزيادة الملح في دلتا نهر النيل بسبب بناء سد النهضة غير مقبولة"؛ مشيرًا إلى أن بلاده "لن تتفاوض على اتفاقيات لم تكن طرفًا فيه".

وأشار إلى أن إثيوبيا لها الحق الكامل في الاستفادة من مواردها المائية دون إلحاق الضرر بالآخرين، وقال إن أديس أبابا أطلعت مصر بكل شفافية وصراحة على خطة التخزين الإستراتيجية بالسد بحضور لجنة الخبراء الدولية.

وبيّن وزير الري أن عملية التخزين ستتم على فترات زمنية تستغرق سنوات طويلة تعتمد في الأساس على كميات المياه في مواسم الأمطار والتي تبدأ من حزيران/ يونيو حتى تشرين الأول/ أكتوبر؛ وخلال هذه الفترة فقط ستتم عملية التخزين وهذه مبنية على كميات المياه بحيث لا يلحق أية أضرار بالسودان ومصر. وأكد استعداد إثيوبيا لدراسة أي مقترح تتقدم به مصر حول عملية التخزين.

وتساءل بقلي أن مصر لديها سد تقدر المياه المخزنة فيه بـ 130 مليار متر مكعب؛ وهذه تفوق المياه التي يتوقع أن تخزن في سد النهضة؛ وكذلك في السودان هناك سدود مثل الرُوصِيْرِصْ؛ ومروى، وكل هذه السدود لم تلحق أضرارا بمصر، فكيف بإمكان سد النهضة أن يلحق أضرارا بمصر؟

وأضاف أن "الدراسات التي تجريها المكاتب الاستشارية الفرنسية هي دراسات إضافية وليست رئيسية لذلك إثيوبيا ستستمر في بناء السد الذي سيعود بفوائد كبيرة على مصر والسودان وإثيوبيا على حد سواء".

كما نفى أن يكون لسد النهضة أي تأثيرات على الزراعة في مصر حسب ما تروج له وسائل الإعلام المصرية أيضًا.

وحمل الوزير الإثيوبي الجانب المصري، مسؤولية "عدم التوصل إلى اتفاق حول التقرير الاستشاري؛ بسبب مطالبها لإضافة موضوعات خارج مرجعية التفاوض المتعلقة بسد النهضة".

وكشف بقلي عن طلب تقدمت به السودان لاستضافة الاجتماع القادم بين الدول الثلاث حول سد النهضة؛ وإثيوبيا تؤمن بأن المفاوضات هي السبيل الوحيد لحل الخلافات.

وأضاف أن إثيوبيا تؤمن بمبدأ الاستفادة العادلة من مياه النيل؛ لأن الحديث ليس في تقاسم المياه وإنما في توليد الطاقة الكهربائية لتلبية احتياجات إثيوبيا التنموية.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018


اكتمال 63% من سد النهضة: "عدم الاتفاق مع مصر لن يعطل البناء"