حبس ضابط مصري أعلن عزمه المنافسة في الانتخابات الرئاسية

حبس ضابط مصري أعلن عزمه المنافسة في الانتخابات الرئاسية
أحمد قنصوة (تصوير شاشة)

حبست النيابة العسكرية المصرية، أحمد قنصوة، وهو ضابط في الجيش المصري أعلن قبل أربعة أيام عزمه على خوض انتخابات الرئاسة العام المقبل، 15 يوما على ذمة التحقيق بتهمة الإضرار بـ"مقتضيات النظام العسكري"، بحسب ما قال محاميه، اليوم الأحد، بينما يستمر التعتيم على مصير رئيس الوزراء المصري الأسبق، الفريق أحمد شفيق، فيما يبدو وكأنه استهداف لكل منافس محتمل للرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي.

وأوضح محامي الضابط المصري، أسعد هيكل، أن موكله اتهم بارتكاب "سلوك مضر بمقتضيات النظام العسكري"، بعد أن قام "بنشر فيديو والتصريح بآرائه السياسية"، وتابع هيكل "لقد تم حبسه احتياطيا لمدة 15 يوما" لحين انتهاء النيابة من تحقيقاتها.

وفي 29 تشرين الثاني/نوفمبر نشر قنصوة، وهو ضابط مهندس برتبه عقيد في الجيش المصري، ثلاثة فيديوهات على صفحته على "فيسبوك" أعلن فيها اعتزامه الترشح في الانتخابات الرئاسية المقرر اجراؤها عام 2018.

وقال قنصوة في أحد الفيديوهات "أحمد قنصوه، السن: 42 سنة، عقيد دكتور مهندس معماري استشاري، مدرس الهندسة المعمارية، الضابط العامل بالخدمةِ بالجيشِ المصري العظيم، أُعـلن اعتزامي الترشح لمنصب رئيس الجمهورية في الانتخابات الرئاسية (...) على ضوء أهداف ومطالب ثورة 25 يناير و30 يونيو".

وبحسب المحامي، فإن قنصوة "ما زال في القوات المسلحة ويؤكد اعتزازه بالخدمة وهو ليس متمردا أو منشقا".

وأضاف "لقد ترشح أسوة بما فعله الرئيس السيسي، الذي ترشح ببزته العسكرية ثم استقال" من منصبه كوزير للدفاع.

وفي مقاطع الفيديو التي بثها على "فيسبوك" و"يوتيوب"، أوضح قنصوة أنه سبق أن قدم استقالته من القوات المسلحة عام 2014 "للرغبة في المشاركة السياسية والترشح للانتخابات"، إلا أن استقالته رفضت.

ووجه قنصوة انتقادات في الفيديو للسياسات المتبعة في مجالات التعليم والصحة والاقتصاد من دون أن يسمي السيسي.

وجاء حبس قنصوة بالتزامن مع ترحيل دولة الإمارات، أمس السبت، رئيس الوزراء المصري الأسبق، أحمد شفيق، الذي كان مقيما فيها منذ العام 2012، بعد إعلانه، الأربعاء الماضي، نيته الترشح للانتخابات الرئاسية.

وطبقا للدستور المصري "تبدأ إجراءات انتخاب رئيس الجمهورية قبل انتهاء مدة الرئاسة بمائة وعشرين يومًا على الأقل" أي أنها يجب أن تبدأ في آذار/ مارس المقبل، إذ تنتهي الولاية الأولى للسيسي في الثامن من حزيران/ يونيو 2018، وبحسب الدستور "يجب أن تعلن النتيجة قبل نهاية المدة (الرئاسية) بثلاثين يوما على الأقل".

وفاز السيسي، قائد الجيش السابق الذي عزل الرئيس الاسلامي محمد مرسي في 2013 بعد احتجاجات عارمة ضده، بالرئاسة في انتخابات 2014، ويبدو مؤكدا ترشح السيسي لانتخابات العام المقبل رغم أنه لم يعلن ذلك رسميا حتى الساعة.

ويعتبر معارضون مصريون أن انتخابات 2018 "يحيطها غموض كبير، وكل شيء وارد فيها"، داعين الحكومة إلى إعلان ضمانات للمشاركة فيها، سواء بالترشح أو الانتخاب، ومنها إلغاء حالة الطوارئ، المعلنة في نيسان/ أبريل الماضي، والتي جرى تمديدها، قبل أيام، لمدة ثلاثة أشهر جديدة.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018