مصر: رفض إطلاق سراح الناشط باتريك زاكي

مصر: رفض إطلاق سراح الناشط باتريك زاكي
(أ ب)

رفضت محكمة مصرية أمس السبت، إطلاق سراح الناشط الحقوقي والباحث باتريك جورج زاكي، والذي انتشرت قضيته إعلاميا منذ اعتقاله الأسبوع الماضي، في مطار القاهرة الدولي بعد عودته من إيطاليا بهدف الزيارة.

وقدم زاكي المعروف بمعارضته لنظام عبد الفتاح السيسي، استئنافا من أجل إطلاق سراحه إلا أن المحكمة رفضت ذلك، لاتهامه بـ"نشر أخبار كاذبة"، و"الدعوة للتظاهر"، وعادة ما يُتهم الناشطون السياسيون والحقوقيون المصريون، بتهم مشابهة لحبسهم فترات طويلة بوجود إدانة أو بعدمها.

واحتجزت الشرطة المصرية زكي (28 عاما)، وهو طالب مصري في جامعة بولونيا الإيطالية، بعد وصوله إلى القاهرة الأسبوع الماضي فيما من المفترض أنها زيارة قصيرة.

وأثار اعتقال زكي اهتماما كبيرا في إيطاليا بسبب قضية الطالب الإيطالي الراحل جوليو ريجيني، الذي تشير جهات حقوقية كثيرة إلا أنه قُتل على يد الأمن المصري بعد اعتقاله عام 2016، وأُلقيت جثته في القاهرة، في حين ينفي النظام هذه الاتهامات.

وأمرت النيابة العامة بالإبقاء على زكي رهن الاحتجاز على ذمة تحقيق بشأن ادعاءات قيامه بنشر "أخبار زائفة" والدعوة إلى "تظاهرات غير مرخصة".

وانتقد ناشطون حقوقيون كُثر اعتقال زكي، والذين حذروا من ميل النيابة المصرية إلى تجديد احتجازه على ذمة التحقيق لمدة 15 يوما وبشكل متكرر.

ونقض زكي قرار احتجازه، لكن محكمة استئناف في مسقط رأسه، مدينة المنصورة الواقعة في دلتا النيل، أيدت قرار النيابة، حسبما قالت محامي الدفاع هدى نصر الله.

وأضافت هدى أن زكي حضر جلسة المحكمة، و"كان يأمل أن يطلق سراحه"، موضحة أنه لم يتم السماح لأحد بمقابلته بعد قرار المحكمة.

وتابعت قائلة "لقد فشلنا وكنا محبطين، وبالتأكيد كان لديه الشعور نفسه".

كما ذكرت أنه أبلغ المحكمة بأنه احتجز في مطار القاهرة الدولي وتم استجوابه "لما لا يقل عن ست ساعات" قبل نقله إلى منشأة أمنية في المدينة.

وأضافت "لقد أبلغ المحكمة بأنه تعرض للضرب والتعذيب بالصدمات الكهربائية"، ومن المعروف في الأوساط الحقوقية على نطاق واسع، أن نظام السيسي، ينتهج التعذيب ضد معتقليه الحقوقيين والسياسيين الذين يفوق عددهم الـ60 ألف شخص.

ولفتت المحامية أيضا إلى أن زكي يتعين عليه الانتظار لمدة 30 يوما كي يتمكن من تقديم طلب آخر لاستئناف قرار حبسه بموجب القانون المصري.

وفي السياق، قالت "المبادرة المصرية للحقوق الشخصية" إن ممثلين عن الاتحاد الأوروبي والسفارة الإيطالية حضروا الجلسة أيضا.

وكان زكي يعمل في السابق لصالح المبادرة بوظيفة باحث في الحقوق الجندرية، وتمثله المبادرة حاليا.

وأخذ زكي إجازة من المبادرة منذ آب/ أغسطس الماضي سعيا إلى الحصول على درجة الماجيستير في الدراسات الجندرية من جامعة بولونيا.

وأحدث احتجاز زكي صدمة في إيطاليا، حيث أثارت القضية ذكريات مؤلمة تعود لاختفاء الباحث الإيطالي ريجيني (28 عاما) في مصر عام 2016.

وعثر على جثة ريجيني على جانب طريق بضواحي القاهرة، وقال الادعاء العام الإيطالي إنه فتح تحقيقا يتضمن عددا من عناصر الشرطة والمخابرات المصرية على صلة بتعذيب وقتل ريجيني.

وما زالت وفاة ريجيني مصدرا للتوتر الشديد بين البلدين.