مصر: أحزاب مقربة من السيسي تكتسح الانتخابات البرلمانية

حصدت الأحزاب المقربة من الحكومة المصرية 164 مقعدا من أصل 596 في الانتخابات البرلمانية، بعد إلغاء نتائج الاقتراع السابقة وإعادتها في عشرات الدوائر بسبب مخالفات

مصر: أحزاب مقربة من السيسي تكتسح الانتخابات البرلمانية

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (Getty Images)

بينت النتائج النهائية للانتخابات البرلمانية المصرية، فوز الأحزاب المقربة من الحكومة بغالبية كاسحة في مجلس النواب.

تغطية متواصلة على قناة "موقع عرب 48" في "تليغرام"

وأعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات، السبت، نتائج أطول عملية اقتراع في الحياة النيابية المصرية. التي بدأت في 10 تشرين الثاني/نوفمبر، واستمرت نحو شهرين بعد إلغاء الاقتراع، وإعادته في عشرات الدوائر بسبب مخالفات.

وفق نتائج السبت، ثبّت حزب "مستقبل وطن"، القريب من الحكومة، موقعه كأكبر حزب ممثل في البرلمان بنظام الترشح الفردي، يليه حزب "حماة الوطن"، القريب كذلك من السلطة.

وحصلت الأحزاب الرئيسية الثلاثة المؤيدة للسلطة: مستقبل وطن، وحماة الوطن، والجبهة الوطنية، على نحو 27 بالمئة من المقاعد البرلمانية، بحصولها مجتمعة على 164 مقعدا من أصل 596.

وفازت بأغلبية المقاعد المتبقية أحزاب أصغر، أو مرشحون مستقلون يُعدون أيضا موالين للحكومة.

وبلغت نسبة المشاركة في الانتخابات 32% ممن لهم الحق في التصويت.

وتتوزع مقاعد البرلمان المصري بين نواب يجري انتخابهم بنظام القوائم المغلقة، ونواب فرديين، إلى جانب تعيين رئيس الجمهورية خمسة بالمئة من الأعضاء.

ويخصص الدستور 25 بالمئة من مقاعد البرلمان للنساء.

وكانت الهيئة الوطنية للانتخابات ألغت نتائج الاقتراع في أكثر من ثلاثين دائرة بنظام الفردي في أنحاء البلاد، وأمرت بإعادتها بعد طعون متعلقة بإجراءات فرز الأصوات. ولم يترشح بنظام القوائم المغلقة سوى "القائمة الوطنية من أجل مصر"، التي اكتسحت أيضا انتخابات مجلس الشيوخ التي أجريت في وقت سابق من العام.

وتتضمن القائمة، التي يقودها حزب "مستقبل وطن"، 12 حزبا تضم أيضا حزب "الجبهة الوطنية"، المؤلف حديثا برئاسة الوزير السابق، عصام الجزار بدعم من رجل الأعمال إبراهيم العرجاني، المقرب من الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وبحسب محللين، تتصف هذه الانتخابات بأهمية خاصة، إذ تُعدّ الأخيرة قبل انتهاء الولاية الثالثة للسيسي عام 2030، وهي الولاية التي يُفترض أن تكون الأخيرة له، لكن سيكون للبرلمان المنبثق عنها أهمية استثنائية، في حال رغب السيسي بتعديل الدستور لإطالة أمد حكمه.

وتمتد فترة حكم السيسي حتى عام 2030، بموجب تعديلات دستورية أُقِرّت عام 2019، تضمنت تمديد الولاية الرئاسية من أربع سنوات إلى ست.

ويواجه النظام المصري انتقادات محلية ودولية، على خلفية ممارسات حقوق الإنسان وحرية التعبير.

وتعاني البلاد، الغارقة في الديون، من أزمة اقتصادية تواجهها الحكومة بصفقات استثمارية وتجارية مع دول الخليج، إلى جانب قروض صندوق النقد الدولي.

وفي عام 2022، أعلنت الحكومة إطلاق "حوار وطني" للوصول إلى "توافق بين القوى السياسية، وتثبيت أركان الدولة"، غير أن قمع المعارضين، ومنتقدي السلطة لا يزال مستمرا.

اقرأ/ي أيضًا | مصر: بدء إعادة الاقتراع في 19 دائرة ملغاة بانتخابات مجلس النواب

التعليقات