قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الإثنين، إن بلاده فقدت نحو 10 مليارات دولار من عائدات قناة السويس نتيجة الهجمات على السفن في مضيق باب المندب بسبب الحرب على غزة. جاء ذلك خلال لقائه في القاهرة مع الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD، ماتياس كورمان، وفق بيان للرئاسة المصرية.
تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"
وأوضح السيسي أن مصر تعاملت مع الأزمات العالمية المختلفة خلال السنوات الخمس الماضية، بـ"إجراءات استباقية مدروسة حظيت بإشادة المؤسسات الدولية".
وأضاف أن هذا هو النهج ذاته الذي تتبعه مصر في مواجهة الأزمة الراهنة المرتبطة بالحرب على إيران.
وأشار إلى أن مصر فقدت نحو عشرة مليارات دولار من عائدات قناة السويس نتيجة الاعتداءات على السفن في مضيق باب المندب بسبب استمرار الحرب في قطاع غزة.
وأعرب السيسي خلال اللقاء عن تقدير مصر للتعاون الممتد مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في المجالات الاقتصادية والتنموية، وللدعم الذي تقدمه لجهود الإصلاح الاقتصادي وتحقيق التنمية الشاملة في مصر.
وأكد تطلع مصر لمواصلة تطوير الشراكة مع المنظمة في مجالات الاقتصاد والاستثمار وتعزيز التنافسية والحوكمة، بما يساهم في دعم جهود الإصلاح الاقتصادي والمؤسسي؛ وفق بيان الرئاسة المصرية.
وباب المندب ممر بحري إستراتيجي يمثل أحد أضلاع مثلث المعابر الإستراتيجية لنقل الطاقة والغذاء، إلى جانب قناة السويس ومضيق هرمز، ويقع بين اليمن في آسيا وكل من جيبوتي وإريتريا في إفريقيا.
و"تضامنا مع قطاع غزة" بمواجهة حرب الإبادة الإسرائيلية التي بدأت في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، بدأ الحوثيون في تشرين الثاني/ نوفمبر من العام نفسه في استهداف سفن شحن إسرائيلية أو مرتبطة بها في البحر الأحمر أو في أي مكان تطاله بصواريخ ومسيّرات.
وأدت تلك التطورات إلى تراجع حادّ في أعداد السفن العابرة من المضيق للوصول إلى قناة السويس ما سبّب انخفاضا كبيرا في عائدات القناة التي تعد من أهم مصادر النقد الأجنبي في مصر.
وسجّلت إيرادات قناة السويس في عام 2024 تراجعا حادا بنسبة 66%، لتحقق 3.9 مليارات دولار، مقارنة بنحو 10.2 مليارات دولار عام 2023، وفق رئيس هيئة قناة السويس، أسامة ربيع.
وفي 12 نيسان/ أبريل الماضي، هدد الحوثيون بأنهم سيصعدون من عملياتهم العسكرية حال استئناف الحرب الإسرائيلية - الأميركية على إيران.
اقرأ/ي أيضًا | ما هي إستراتيجيات شركات الشحن البحري للعودة إلى قناة السويس؟