استقبل الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، اليوم الأحد، مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA)، جون راتكليف، في القاهرة، في زيارة نادرة تناولت التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، بحسب بيان للرئاسة المصرية، وذلك في ظل تحذيرات أميركية من احتمال حدوث "تصعيد سريع" في المنطقة.
تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"
وبحث اللقاء الحرب بين إيران والولايات المتحدة، والحرب في قطاع غزة، إلى جانب الحرب في السودان والتوترات في الصومال، في وقت تتسع فيه تداعيات المواجهات الإقليمية لتشمل دول الخليج والبحر الأحمر.
وشدد السيسي خلال اللقاء على أهمية "تسوية الأزمات الإقليمية عبر المسارات السياسية والدبلوماسية ومعالجة جذورها بصورة شاملة، بما يحفظ مؤسسات الدول الوطنية ويصون وحدة أراضيها وسلامتها الإقليمية".
كما دعا إلى "التوصل لاتفاق شامل ينهي الأزمة الإيرانية بما يسهم في استعادة الأمن والاستقرار في المنطقة وضمان حرية الملاحة الدولية"، وفق بيان الرئاسة المصرية.
وتناول اللقاء كذلك تداعيات الحرب على إيران في ظل امتداد التوتر إلى دول الخليج وتصعيد الحوثيين في اليمن هجماتهم ضد السعودية.
وكانت واشنطن قد حذرت، السبت، من احتمال حدوث "تصعيد سريع" في المنطقة، بعد استهداف الحوثيين العاصمة السعودية، الرياض، للمرة الأولى منذ أشهر.
وجاء لقاء السيسي وراتكليف بعد نحو أسبوع من استقبال الرئيس المصري ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، في القاهرة، حيث أكد الجانبان ضرورة ضمان حرية الملاحة في البحر الأحمر، في ظل سيطرة الحوثيين على منطقة مضيق باب المندب.
وأفادت وسائل إعلام أميركية مؤخرًا بأن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، رفض طلبًا من ولي العهد السعودي لشن ضربات ضد الحوثيين، فيما وافقت واشنطن، الجمعة، على بيع السعودية 48 مقاتلة من طراز "إف-35"، في صفقة تُقدّر قيمتها بنحو 24.3 مليار دولار.
ويشن الحوثيون هجمات على السعودية تستهدف خصوصًا منشآت نفطية وعسكرية في جنوب المملكة، فيما يقولون إن الرياض تشن غارات مكثفة على مناطق خاضعة لسيطرتهم.
ووسّع الحوثيون مؤخرًا مناطق سيطرتهم إثر هجوم سريع وواسع النطاق، وبسطوا سيطرتهم على كامل الساحل الغربي وصولًا إلى باب المندب، الذي يربط المحيط الهندي بالبحر الأحمر، ويقع على أحد أبرز مسارات التجارة بين آسيا وأوروبا عبر قناة السويس ذات الأهمية الإستراتيجية لمصر.
وتؤدي مصر دور وساطة بين أطراف النزاعات في المنطقة، وتحتفظ بقنوات اتصال مع الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران وحركة حماس ودول الخليج.