الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات يدعو القمة العربية الى درء خطر الحرب على الشعب العراقي

الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات يدعو القمة العربية الى  درء خطر الحرب على الشعب العراقي

اتهم الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات حكومة اسرائيل بأنها المحرض الاول للحرب ضد العراق حيث تعتبر هذه الحرب حربها ضد الشعب الفسطينى وضد سلطته الوطينة وكيانه واستقلاله وضد الامة العربية جمعاء من المحيط الى الخليج.

وقال عرفات فى كلمته التى القاها امام القمة العربية فى شرم الشيخ عبر نظام الفيديو من مدينة رام الله أن الحكومة الاسرائلية تضع اليوم اللمسات الاخيرة على سيناريوهات دورها واهدافها فى اطار هذه الحرب على العراق وشعبه الشقيق وقال "لا يخفى عليكم ان الاطماع التوسعية الاستيطانية لحكومة اسرائيل تجد اليوم فى هذه الاوضاع فرصتها السانحة لمزيد من التصعيد العسكري والتخريب والاستيطان لتقويض السلطة الفلسطينية ومحاولة التهجير القسرى الترتنسفير بقوة السلاح والقتل والتدمير وفرض الوجود العسكرى فى المنطقة كلها كما اعلنوا بوقاحة فى اعلامهم ان هدفهم السيطرة على المنطقة العربية".

واضاف "ان الحرب الاسرائيلية المستمرة والمتصاعدة ضد الشعب الفلسطينى قد بلغت ذروتها بإعادة احتلال ارضنا ومدننا واطلاق العنان للاستيطان السرطانى فى كل ارضنا الفلسطينية وفى مقدمتها تهويد القدس الشريف وحائط برلين حولها ومدينة خليل الرحمن والمساس بالمقدسات المسحية والاسلايمة وتدمير البلدة القديمة فى نابلس وما حدث فى قطاع غزة والضفة ومدنها ومقدساتها وقراها معتبرا هذه الحرب المتصاعدة هى حرب عنصرية واستعمارية وتطهير عرقى فى مواجهة انتفاضة الشعب الفلسطينى ومواجهة الاحتلال الاسرائيلى الغاشم وحمياة مقدساتنا المسيحة والاسلامية".

واكد عرفات على حق الشعب الفلسطينى فى الدفاع عن ارضه ومقدساته موضحا انه حق مقدس تكفله كل المواثيق الدولية، واشار الى ان ما يتعرض له شعبنا منذ ثلاثين شهرا الماضية هو عدوان اسرائيلى شامل هدفه الاول والاخير القضاء على حقنا المشروع فى قيام دولتنا الفلسطينية وعاصمتها القدس وتشريد وتهجير شعبنا من ارضه لاقامة دولة اسرائيل الكبرى التى تريد ان تفرض هيمنتها من النيل الى الفرات مستعجلة الاحداث القادمة على المنطقة كلها والحرب التى تشنها حكومة اسرائيل وجيشها ضد شعبنا الفلسطينى انما هى حرب استعمارية ضد الامة العربية ومستقبلها وامنها القومى.

وقال عرفات ان القيادة الفلسطينة طرقت كل الابواب ووافقت على السلام الذى وقع مع رئيس الوزراء الاسرائيلى السابق اسحق رابين الذى قتلته هذه القوى المتطرفة التى تحكم الآن فى اسرائيل وقد وافقنا على كل المبادرات والتقارير الدولية من اجل وضع حد لهذا العدوان الشامل ضد الشعب اللفلسطينى وسلطته لكن حكومة اسرائيل رفضت كل المبادرات ودمرت كل الاتفاقات حتى الاتفاقات الامنية التى كانت تصر عليها فى الماضى كوسيلة ناجعة لحماية امن الاسرائيليين.
واضاف لقد وافقنا على هذه الاتفاقات والترتيبات الامنية المؤقتة والدائمة فى اطار العملية السياسية والمفاوضات والتى كان مطلوبا فيها التزام حكومة اسرائيل بمواصلة تنفيذ الاتفاقات الموقعة والانسحاب من ارضنا الفلسطينية المحتلة الا ان اسرائيل بدل السير فى عملية السلام والانسحاب من ارضنا والاعتراف بحقوقنا الوطنية فى الاستقلال والسيادة شرعت فى حملة عسكرية تصعيدية استخدمت فيها كافة الاسلحة حتى المحرمة دوليا لقتل شعبنا وتدمير بنيتنا التحتية.
ورفضت بكل غطرسة وصلافة تنفيذ الاتفاقات المبرمة وقرارات الشرعية الدولية وقد بدأت حكومة اسرائيل هذه الحرب الظالمة بزيارة شارون للمسجد الاقصى.

وتابع عرفات يقول ان الموقف الفلسطينى والعربى ينطلق من رؤية سياسية ان السلام مع اسرائيل على اساس الانسحاب الاسرائيلي من الأراضي الفلسطينية والعربية الى خط الرابع من حزيران وقيام دولة فلسطين المستقلة وحل مشكلة اللاجئين والافراج عن الاسرى، موضحا ان هذا السلام وعلى هذه الاسس انما يخدم امتنا العربية ويخدم الحقوق الوطنية الفلسطينية الثابتة وغير القابلة للتصرف والمعترف بها دوليا بقرارت مجلس الامن الدولى والجميعة العام لاام المتحدة، وهذا السلام مع اسرائيل انما يخدم كذلك اسرائيل وشعبها ويوفر الامن والاستقرار لشعوب المنطقة بما فيها دولة وشعب اسرائيل.

واتهم عرفات الحكومة الاسرائيلية التى رفضت المبادرة العربية التى اقرت فى القمة الماضية أنها لا تريد الانسحاب من اراضينا الفلسطينية المحتلة واراضينا العربية وتصر على نهجها التوسعى مدعومة بحماية قوى دولية فى مجلس الامن الدولى الذى يقف عاجزا امام هذه الحماية لاسرائيل فلا يقوى على تنفيذ قرارته ولا يقوى على فرض عقوبات سياسية او اقتصادية او عسكرية على اسرائيل كما يقضي ميثاق الامم المتحدة.

وقال عرفات ان القمة العربية مدعوة لاتخاذ القرارات الحاسمة والتاريخية لاقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس ودرء خطر الحرب الوشيكة على العراق من خلال الجهود العربية والدولية لتجنيب الشرق الأوسط بل العالم برمته وعدم الاستقرار وقطع المخططات الجهنمية على الحكومة الاسرائيلية ضد شعبنا وضد الامة كلها وحماية الامن القومى العربى والسلام العادل.