محللون في معهدين عسكريين امريكيين يحذرون من محاولات الاحتلال الامريكي اعتقال الصدر

ويؤكدون ان مثل هذا الاعتقال يمكن ان يشعل انتفاضة أوسع نطاقا وتضر بجهود واشنطن للسيطرة على العراق

محللون في معهدين عسكريين امريكيين يحذرون من محاولات الاحتلال الامريكي اعتقال الصدر
حذر محللون في معهدين عسكريين امريكيين من ان المحاولة الامريكية لاعتقال الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر يمكن ان تشعل انتفاضة أوسع نطاقا وتضر بجهود واشنطن للسيطرة على العراق.

وقال خبراء في كلية الحرب العسكرية الامريكية ومعهد للدراسات البحرية العليا ان الصدر يستغل فيما يبدو معارضة اتباعه للاحتلال الامريكي للعراق لاثارة قضية وطنية بين الغالبية الشيعية في العراق.

وقال والي ناصر ،استاذ دراسات الشرق الاوسط وجنوب اسيا في معهد الدراسات العليا البحرية، ان "وقوف شاب ورجل دين من أجل العدالة في مواجهة الة عسكرية ضخمة لها مغزاها الكبير لدى الشيعة بالفعل. انها تذكرني بالثورة الايرانية."

وأضاف "على الولايات المتحدة ان تكون حذرة للغاية. فبدخولها (القوات الامريكية) إلى مسجد أو الدخول إلى النجف يمكن ان تفعل (امريكا) ما فعله الجيش الهندي حين دخل امريستار" مشيرا إلى اجتياح المعبد الذهبي للسيخ الذي قامت به القوات الهندية عام 1984 والذي ادى إلى اغتيال رئيسة وزار الهند الراحلة انديرا غاندي.

وانتقل الصدر، امس الثلاثاء، من مسجد في الكوفة إلى مكتبه في النجف وتحيط به حشود من اتباعه.

وتوعد مسؤولون امريكيون باعتقاله ووصفه بول بريمر الحاكم المدني الامريكي للعراق بانه "خارج على القانون وهو متهم بالتورط في قتل الزعيم الشيعي عبد المجيد الخوئي العام الماضي" وهو ما ينفيه الصدر.

لكن خبراء يرون ان اعتقال الصدر سيعزز مكانته كزعيم وطني ويشكل ضغطا على زعماء شيعة معتدلين مثل اية الله علي السيستاني لاتخاذ موقف أكثر تشددا.

وقال دبليو. اندرو تيريل وهو استاذ في أبحاث الامن بمعهد الحرب العسكرية الامريكية، ان الصدر يمكن ان يحول مسألة اعتقاله إلى "انه الشخص الذي يحارب حقا من اجل القومية العراقية بينما الكل متواطيء."