مخاوف من التصويت إلكترونيا بالانتخابات الأمريكية

مخاوف من التصويت إلكترونيا بالانتخابات الأمريكية

حذر خبيران أمريكيان بارزان في مجال التصويت على الإنترنت من أن الانتخابات الرئاسية الأمريكية القادمة قد تسودها فوضى أكثر من تلك التي شهدتها الانتخابات السابقة.

وقالا أمام مؤتمر في سياتل إن الأنظمة الجديدة قد تكون أقل دقة من تلك التي استخدمت في انتخابات عام 2000.

وكان الاهتمام بمسألة أنظمة التصويت قد بدأ أثناء الجدل الذي أثارته عمليات التصويت في ولاية فلوريدا في الانتخابات الرئاسية السابقة.

ويتوقع أن يصوت نحو 25 في المئة من الناخبين الأمريكيين على الإنترنت في الانتخابات القادمة التي تجرى في نوفمبر تشرين الثاني، بزيادة نسبتها 15 في المئة عن انتخابات عام 2000.

وعقب الفوضى التي حدثت في انتخابات فلوريدا والتي كانت حاسمة في وصول جورج بوش إلى السلطة، مررت الإدارة الأمريكية قانونا يعرف بقانون مساعدة الأمريكيين على التصويت، ويستهدف إقناع الولايات الأمريكية بإتباع نظام التصويت الالكتروني.

لكن البروفيسور ديفيد ديل من جامعة ستانفورد قال في الاجتماع السنوي للرابطة الأمريكية لتقدم العلوم إن التصويت الالكتروني قد يؤدي إلى المزيد من الفوضى.

وأضاف: "المشكلة في استخدام التصويت الالكتروني هي أن الصوت يختفي داخل الآلة ولا توجد طريقة مستقلة يمكن بها التيقن من صحة هذه الأصوات."

وكان هناك خلاف في السنوات الأخيرة حول نتائج الانتخابات المحلية في جميع أنحاء الولايات المتحدة التي استخدمت فيها آلات التصويت.

وهناك وسائل متعددة تستخدم في التصويت الالكتروني، وبعضها لا يقدم للناخب ما يدل ويؤكد على أنه أدلى بصوته.

على الجانب الآخر قال البروفيسور تيد سيلكير من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا إن ماكينات التصويت الالكتروني ليست آمنة تماما.

وأضاف أمام المؤتمر أنه يتعين وجود إجراءات لمنع أي شخص من التلاعب بشفرة الكمبيوتر قبل التصويت وبعده.

وأضاف أنه يتعين أن يقوم شخص باستخراج البيانات من الأجهزة عقب عملية التصويت على ألا يكون من الشركة المنتجة لهذه الأجهزة.

وقال إن بعض الدول مثل البرازيل استخدمت أسلوب التصويت الالكتروني لكنها اتخذت إجراءات تحمي الأصوات وثبت نجاحها.

وتابع قائلا أن الولايات المتحدة بحاجة لاتخاذ خطوات مماثلة إذا كانت ترغب في تجنب حدوث فوضى في الانتخابات القادمة.