قال مصدر أمني مصري صباح اليوم الإثنين إن أجهزة الأمن المصرية اعتقلت 4 مواطنين مصريين بشبهة التجسس لصالح إسرائيل، وخططوا لخطف سائحين في سيناء. ومن المتوقع أن يتم تقديم المعتقلين للمحاكمة بتهم "التجسس وتشكيل خلية إرهابية".
وبحسب المصدر الأمني فإن المصريين الأربعة أقاموا لهم مكاتب في مصر وبريطانيا وإسرائيل وقطاع غزة، وقاموا بتوثيق المحادثات بين كبار المسؤولين في كل موقع. وتركزت المعلومات حول سائحين صينيين ويابانيين في سيناء، ونقل المعلومات إلى الاستخبارات الإسرائيلية.
وبحسب مصادر إسرائيلية فإن إسرائيل نفت أن يكون لديها معلومات عن اعتقال هذه الخلية، وقال الناطق بلسان الخاريجة الإسرائيلية لوسائل إعلام أجنبية، يغئال بلمور، إن "إسرائيل لا تعرف شيئا عن التهم".
وبحسب الإذاعة الإسرائيلية "ريشيت بيت" فإن المتهمين الأربعة خططوا لخطف سائحين صينيين ويابانيين، واقتيادهم إلى إسرائيل.
وكانت صحيفة "الوفد" المصرية قد كتبت الأسبوع الماضي عن اعتقال أعضاء الخلية، مشيرة إلى أن غالبية أعضائها هم من بين العاملين في شركات الاتصال المصرية، وأنهم قاموا بمتابعة الاتصالات الدولية لموظفين في مراكز حساسة بالنسبة لإسرائيل. كما نقلت الصحيفة أن المتهمين الأربعة قد اعترفوا بالتهم المنسوبة لهم، وأنهم تدربوا في إسرائيل.
وكتبت "المصري اليوم" أن أجهزة الأمن المصرية كشفت، مؤخراً، عن شبكة تجسس لصالح إسرائيل مكونة من ضابطين إسرائيليين - هاربين -، و٤ مصريين، بينهم لاعبة كرة سلة سابقة في أحد الأندية، وتجري نيابة أمن الدولة العليا معهم تحقيقات فى سرية تامة، قبل إحالتهم إلى المحاكمة.
وتبين من التحقيقات أن أفراد الشبكة اشتركوا في تكوين مكتبين للاتصالات متصلين معاً بنظام فني، أحدهما في القاهرة، والآخر في إنجلترا، وتمكنوا من خلالهما من تسجيل مكالمات لبعض الشخصيات الحكومية البارزة في مصر، وتحويل تلك المكالمات إلى مكتب اتصالات ثالث فى إسرائيل.
وأضافت التحقيقات أن الشبكة بدأت عملها عندما التقى أحد الضابطين الإسرائيليين سيدة مصرية تعمل مديرة علاقات عامة في إحدى الشركات السياحية، واتفق معها على إمداده بمعلومات عن أماكن تجمع أفواج سياحية بعينها، مثل الصينيين واليابانيين في المناطق الحدودية بسيناء، مقابل مبالغ مالية، وتمكن باستخدام هذه المعلومات من اختطاف عدد من السائحين ونقلهم إلى إسرائيل، بهدف زعزعة الأمن فى سيناء، وكان يعيد السائحين المختطفين بعد أيام إلى الأماكن التى تم اختطافهم منها.
وكشفت اعترافات المتهمين المصريين المقبوض عليهم عن أن الضابطين اتصلا بلاعبة كرة السلة، وصديق لها، فاستأجرا مكتب اتصالات كان يديره شخص ثالث - مقبوض عليه - وتم ربط المكتب بنظام آلى مع مكتب آخر في إنجلترا، وكان المتهمون يتمكنون من رصد المكالمات التى تجري من بعض الهواتف الأرضية التي كان يحددها الضابطان، ويسجلونها قبل تحويلها إلى مكتب إنجلترا، الذى كان ينقلها بدوره إلى مكتب ثالث في إسرائيل.
وألقت أجهزة الأمن القبض على المتهمين المصريين، وقررت حبسهم على ذمة التحقيقات، ونسبت لهم التحقيقات مع المتهمين الإسرائيليين تهم تشكيل شبكة تجسس لصالح دولة أجنبية، وتسجيل مكالمات دون إذن، وتشكيل خلية إرهابية تهدف إلى تكدير الأمن العام، وأبلغت البوليس الدولي لضبط المتهمين الإسرائيليين.