أقل من أسبوع على استفتاء الانفصال بكردستان العراق

أقل من أسبوع على استفتاء الانفصال بكردستان العراق

صعدت بغداد لهجتها ضد سلطات إقليم كردستان العراق، مع اقتراب موعد اجراء استفتاء الانفصال، الإثنين المقبل. وأكد رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، أنه أصدر أوامر للقوات العراقية بحفظ الأمن في محافظة كركوك في حال أجري الاستفتاء.

ونقل موقع "العربي الجديد" عن مصدر حكومي مطلع، اليوم الأربعاء، أن الحكومة العراقية تبحث خيارات عدة للتعامل مع سلطات إقليم كردستان في حال أجري الاستفتاء، موضحا لـ"العربي الجديد" أن من بين هذه الخيارات تحريك قطعات عسكرية باتجاه الشمال العراقي، فضلا عن دخول الجيش العراقي إلى كركوك لمنع شمولها بالاستفتاء.

وأشار المصدر، يتابع تقرير "العربي الجديد" إلى أن السلطات العراقية قررت إبلاغ أية وساطة بأن المطلوب الآن هو إلغاء أو تأجيل الاستفتاء ولا بديل عن ذلك، متوقعا أن تزداد حدة التصريحات الحكومية كلما اقترب موعد الاستفتاء.

وكان رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، قد قال في تصريحات للإعلاميين، إن الحكومة ستدافع عن مواطني كركوك في حال تعرضوا لأي خطر، مشيرا إلى أن "الأوامر صدرت وبشكل مباشر إلى الأجهزة الأمنية كافة بضرورة حفظ الأمن وعدم السماح لأي خارج على القانون بتهديد الأمن والنسيج الاجتماعي في كركوك".

رفض المبادرة الأممية بشأن استفتاء الانفصال

وفي السياق، أعلن نائب الرئيس العراقي، نوري المالكي، رفضه مبادرة الأمم المتحدة المتعلقة باستفتاء الانفصال الذي يسعى الإقليم الكردي إلى إجرائه، لأنها "تضمنت فقرات غير دستورية".

ونقلت "الأناضول" عنه في بيان أنه "اطلعنا على مبادرة ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق المتعلقة بموضوع الاستفتاء المزمع إجراؤه في الإقليم؛ ولأن المبادرة احتوت ضمنياً على فقرات غير دستورية فإننا نرفضها".

وأضاف أن المبادرة، أيضًا، "حددت مدداً زمنية لنجاح المفاوضات، الأمر الذي يعد شرطاً مسبقاً للحوار، وهو ما نرفضه اطلاقاً".

وتابع المالكي: "نرفض إجراء الاستفتاء في الإقليم وفي المناطق المتنازع عليها، ونرفض نتائجه وما يترتب عليه، باعتباره موضوع مخالف لمواد الدستور بصورة فاضحة، وعلى الإقليم الخضوع لقرارات المحكمة الاتحادية العليا (أعلى سلطة قضائية في العراق) وايقاف الاستفتاء فوراً".

استفناء الانفصال

والاستفتاء المزمع في 25 أيلول/سبتمبر الجاري، يتمحور حول استطلاع رأي سكان المحافظات الثلاث في الإقليم الكردي، وهي: أربيل والسليمانية ودهوك، ومناطق أخرى متنازع عليها، بشأن ما إذا كانوا يرغبون بالانفصال عن العراق أم لا.

وكانت الأمم المتحدة، وبدعم من دول غربية بينها الولايات المتحدة وبريطانيا، قدمت، الأسبوع الماضي، "مقترحاً بديلاً" للاستفتاء لرئاسة الإقليم، في مسعى لحث الإقليم على تأجيل الاستفتاء. ‎‎

ودعت المبادرة الدولية لفتح حوار غير مشروط بين بغداد والإقليم لحل الخلافات العالقة بين الجانبين برعاية الأمم المتحدة في مقابل عدم إجراء الاستفتاء.

وترفض الحكومة العراقية الاستفتاء، وتقول إنه لا يتوافق مع دستور البلاد المعتمد في 2005، ولا يصب في مصلحة الأكراد سياسيًا ولا اقتصاديًا ولا قوميًا.

كما يرفض التركمان والعرب أن يشمل الاستفتاء محافظة كركوك وبقية المناطق المتنازع عليها.

إردوغان: عقوبات على كردستان بسبب الاستفتاء

إلى ذلك، صعدت تركيا، الثلاثاء، موقفها المعارض لاستفتاء الأكراد على الاستقلال عن العراق وصوبت مدافع الدبابات وقاذفات الصواريخ تجاه حدودها الجنوبية قائلة إن تقسيم جارتها قد يؤدي إلى صراع عالمي.

ونقلت وكالة "الأناضول" عن الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، قوله إن بلاده ستبحث فرض عقوبات على إقليم كردستان العراق بسبب اعتزامه إجراء استفتاء على الاستقلال.

وقال إردوغان أثناء حضوره جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، الثلاثاء، إن الاستفتاء قد يثير صراعات جديدة في الشرق الأوسط.

وفي حديث إلى الصحفيين أمام فندقه، قال إردوغان إن مجلس الأمن القومي التركي ومجلس الوزراء سيناقشان العقوبات المحتملة على شمال العراق عند اجتماعهما يوم الجمعة.

ولأنقرة روابط تجارية قوية مع حكومة إقليم كردستان العراق التي تضخ مئات الآلاف من براميل النفط يوميا عبر تركيا وأقرت خططا تقدمت بها شركة "روسنفت" النفطية الروسية العملاقة للاستثمار في شبكة أنابيب تنقل الغاز إلى تركيا وأوروبا.

الرياض تدعو البرزاني لعدم إجراء الاستفتاء

كما ونقلت وكالة الأنباء السعودية، اليوم الأربعاء، عن مصدر مسؤول قوله إن المملكة تدعو رئيس إقليم كردستان العراق إلى عدم إجراء الاستفتاء المزمع على الاستقلال.

وبحسب "رويترز" عن المصدر، "تتطلع السعودية إلى حكمة وحنكة الرئيس مسعود البرزاني لعدم إجراء الاستفتاء الخاص باستقلال إقليم كردستان العراق، وذلك لتجنيب العراق والمنطقة مزيدا من المخاطر التي قد تترتب على إجرائه".

وأضاف "تدعو المملكة العربية السعودية الأطراف المعنية إلى الدخول في حوار لتحقيق مصالح الشعب العراقي الشقيق بجميع مكوناته، وبما يضمن تحقيق الأمن والسلام في العراق الشقيق ويحفظ وحدته وسيادته".

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018