البشير يتحدى الاحتجاجات وحزبه يرشحه لولاية جديدة

البشير يتحدى الاحتجاجات وحزبه يرشحه لولاية جديدة
(أ ب)

تحدى الرئيس السوداني، عمر البشير، الذي يحكم البلاد منذ فترة طويلة، أكثر من ثلاثة أسابيع من الاحتجاجات المطالبة باستقالته. وفي مؤتمر حاشد غربي السودان، اليوم الإثنين، كرر البشير تصريحاته بأن تغيير القيادة لن يتحقق إلا من خلال الانتخابات عام 2020.

ورشح حزب المؤتمر الشعبي الحاكم، البشير، لفترة جديدة في الانتخابات المقررة العام المقبل، وجدد البشير تأكيده على أن التظاهرات والاحتجاجات لن تتسبب في تغيير الحكومة.

ويشهد عدد من المدن السودانية، منذ شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي، احتجاجات شعبية متصاعدة، تطالب بتنحي البشير وتشكيل حكومة انتقالية، سقط خلالها 24 قتيلاً بحسب رواية الحكومة، و43 بحسب المعارضة.

وكان البشير قد وصل، اليوم الإثنين، إلى مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، حيث استقبله الآلاف من سكانها، مرددين ضمن حشد شعبي نظمته حكومة الولاية، هتافات مؤيدة ومضادة لهتافات الحراك الشعبي، مثل "تقعد تقعد بس، وسير سير يا بشير".

وأكد البشير أمام الحشد أن "أعداء البلاد لم يعجبهم الاستقرار الذي تشهده السودان، ويريدون استمرار الحرب في دارفور، لذلك سعوا مع قلة معهم في الداخل، إلى التخريب والنهب والسرقة"، مؤكداً أنه لن يسمح لهم بذلك، ومقّراً بوجود مشكلة اقتصادية تواجهها البلاد، معتبراً أن حلّها "لن يكون بالنهب والتخريب".

أشاد البشير بوقوف عدد من الدول إلى جانبه، سمى منها مصر، التي قال إن رئيسها عبد الفتاح السياسي أرسل وفداً للخرطوم لتأكيد وقوفه مع السودان، كما سمّى إثيوبيا وتشاد وجنوب السودان.  

هذا وأفاد شهود عيان، أن السلطات السودانية، أوقفت، الإثنين، صحفيين من أمام مبنى إدارة إعلام جهاز الأمن والمخابرات بالعاصمة الخرطوم، أثناء احتجاجهم على مصادرة صحيفة خاصة. 

واحتجزت الشرطة السودانية، 18 صحفيا على الأقل، معظمهم من صحيفة "الجريدة" اليومية المستقلة في الخرطوم. وجاءت الاعتقالات مع تجمع الصحفيين أمام مقر الصحيفة قبل التوجه إلى مقر جهاز الأمن الداخلي للاحتجاج على رقابة الدولة.

واندلعت الاحتجاجات في 19 كانون الأول/ ديسمبر، والتي اندلعت في البداية بسبب ارتفاع الأسعار ونقصها، ولكنها سرعان ما تحولت إلى الدعوة إلى الإطاحة بالبشير. قتل 40 شخصا في الأقل في المصادمات والاشتباكات.