زيارة علنية لوفد رسمي إسرائيلي للبحرين والبرلمان يندد

زيارة علنية لوفد رسمي إسرائيلي للبحرين والبرلمان يندد
وفد بحريني يزور القدس برعاية الاحتلال الإسرائيلي (أرشيف)

يشارك وفد إسرائيلي رسمي في مؤتمر لريادة الأعمال في العاصمة البحرينية، المنامة، منتصف نيسان/ أبريل المقبل، في خطوة أثارت استنكار برلمان المملكة الخليجية الصغيرة التي لا تقيم علاقات دبلوماسية رسمية مع إسرائيل، رغم مساعيها الحثيثة نحو تطبيع العلاقات.

ووضعت أسماء المشاركين الإسرائيليين، وبينهم نائبة لرئيس هيئة الابتكار الإسرائيلية، إلى جانب صورهم، ضمن لائحة المتحدّثين في "المؤتمر العالمي لريادة الأعمال" بين 15 و18 نيسان/ أبريل المقبل؛ كا أُضيف اسم وزير الاقتصاد الإسرائيلي، إيلي كوهين (حزب كولانو)، إلى قائمة المشاركين في اليوم الأول من المؤتمر.

وبحسب هيئة البحرين للسياحة والمعارض الحكومية، فإنّ المؤتمر "متخصّص في ريادة الأعمال، ويعدّ بمثابة منصة تعرض عليها جميع البرامج والمبادرات العالمية التي تهدف إلى إنشاء نظام بيئي عالمي واحد"، وتتمثّل في المؤتمر 170 دولة، بينها السعودية ومصر ولبنان والولايات المتحدة.

واستنكر مجلس النواب البحريني مشاركة المتحدّثين الإسرائيليين في المؤتمر، وقال في بيان نشره على صفحته الرسمية على فيسبوك "أعلن مجلس النواب استنكاره استضافة ‘متحدّثين إسرائيليين‘ في المؤتمر العالمي لريادة الأعمال".

وشدّد البيان على أن "نصرة القضية العادلة للشعب الفلسطيني الشقيق، ستظلّ من أولويات الشعب البحريني".

ولا تقيم البحرين علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، لكن المستوى الرسمي الحكومي في الدولة الخليجية يسعى إلى إقامة علاقات تطبيعية مع الحكومة الإسرائيلية، فيما تشهد العلاقات الثنائية التي تتسم بالسرية، مؤخرًا، زيارات رسمية متبادلة، عبّر عنها ناشطون بحرينيون ضد التطبيع بالرفض.

وتسعى البحرين بخطوات حثيثة إلى تطبيع علاقاتها مع إسرائيل، ومررت رسالة بهذا الخصوص إلى رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، قبل حوالي سنتين، حسبما كشفت القناة 13 التلفزيونية الإسرائيلية، أواخر شباط/ فبراير الماضي.

ونقلت القناة عن موظفين إسرائيليين رفيعي المستوى قولهم إن وزير خارجية البحرين، خالد بن أحمد آل خليفة، حمل خلال لقاء سري مع وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة، عضو الكنيست تسيبي ليفني، رسالة لتنقلها إلى نتنياهو. والتقى آل خليفة وليفني على هامش المؤتمر الأمني في ميونيخ، في شباط/فبراير 2017.

وقال الموظفون الإسرائيليون إن الوزير البحريني أبلغ ليفني أن ملك البحرين، حمد بن عيسى آل خليفة، اتخذ قرارا بالتقدم نحو باتجاه تطبيع العلاقات مع إسرائيل.

وطلب الوزير البحريني من ليفني أن تنقل رسالة إلى نتنياهو مفادها أن البحرين تريد دفع علاقاتها مع إسرائيل. وأبلغت ليفني نتنياهو بالرسالة البحرينية، لكنها رفضت التطرق إلى اللقاء مع الوزير البحريني ومضمونه.

وتزداد مؤشرات لتقارب محتمل بدأت تظهر مؤخرا، خصوصا في ظل الموقف المتشابه من إيران التي تتّهمها المنامة بتأجيج الأوضاع الأمنية في المملكة.

وتدير إسرائيل علاقاتها مع البحرين، كما هو الحال مع دول خليجية أخرى، من خلال جهتين: الأولى هي الموساد. وقال المحامي دوف فايسغلاس، مدير مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق، أريئيل شارون، إن "الموساد يستخدم كوزارة خارجية إسرائيلية في العلاقات مع جميع الدول التي لا توجد لإسرائيل علاقات دبلوماسية معها".

والجهة الثانية هي وزارة الخارجية الإسرائيلية، أو على الأصح دبلوماسي واحد يعمل بشكل سري في ظل الخارجية الإسرائيلية. وقالت ليفني في هذا السياق إن "هذا جزء من الأمور الجارية تحت الطاولة. وكان هناك مندوب لنا تجول بصورة هادئة وأقام علاقات شخصية جيدة جدا. وكان محل تقدير، وشكل عنوانا وذراعا طويلة لإسرائيل في هذه الأماكن".

وهذا الدبلوماسي، الذي يحظر نشر صورته أو هويته، هو أحد مهندسي العلاقات السرية بين إسرائيل والبحرين. وقد تحول إلى مقرب من عدد من وزراء الخارجية البحرينيين، وفي العام 2009 نظم لقاء سريا في نيويورك بين الرئيس الإسرائيلي حينذاك، شمعون بيرس، وملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة.  

والعام الماضي أعرب وزير الخارجية البحريني، آل خليفة، عن تأييده لضربات إسرائيلية في سورية، واعتبر انّه "يحق لإسرائيل الدفاع عن نفسها بتدمير مصادر الخطر"، في إشارة إلى إيران.

وموقف الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة المؤيد علنا لضربات إسرائيلية ضد أهداف في دولة عربية، نادر بالنسبة إلى وزير خارجية عربي، ولاقت ردود فعل رافضة ومستنكرة على المستوى الشعبي العربي.

واستضافت البحرين قبل أقل من سنة مؤتمرا لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "يونسكو" في حضور وفد إسرائيلي.

وفي 2017، أعلنت جمعية بحرينية تقدّم نفسها على أنها "مدافعة عن الحرية الدينية" في بيان نشرته وكالة أنباء البحرين الرسمية، أنها أرسلت وفدا إلى إسرائيل بزعم التأكيد على مبدأ "التسامح والتعايش".

 

ملف خاص | انتخابات الكنيست 2019