مُثول ناشطات سعوديات أمام المحكمة وتوقعات بإطلاق سراحهن مؤقتًا

مُثول ناشطات سعوديات أمام المحكمة وتوقعات بإطلاق سراحهن مؤقتًا
بعض الناشطات السعوديات المسجونات (نشطاء - تويتر)

عادت أكثر من عشر ناشطات سعوديات بارزات إلى المحكمة، اليوم الأربعاء، لمواجهة اتهامات تتصل بعملهن في الدفاع عن حقوق الإنسان والتواصل مع صحافيين ودبلوماسيين أجانب في قضية كثفت انتقادات الغرب للسعودية، وسط منع السلطات دبلوماسيون ووسائل إعلام أجنبية من حضور الجلسات، وفق ما أوردت وكالة "رويترز" للأنباء.

وجذبت المحاكمة، اهتمام العالم لسجل حقوق الإنسان في السعودية الذي أصبح بالفعل في بؤرة الاهتمام العالمي بعد مقتل الصحافي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، ما دعا نحو 36 دولة، منها جميع دول الاتحاد الأوروبي وعددها 28 وكندا وأستراليا، إلى مُطالبة الرياض بإطلاق سراح الناشطات.

ويرى البعض أن أحكام الإفراج المؤقت ونقل القضايا من المحكمة المتخصصة في الفصل في قضايا الإرهاب في اللحظة الأخيرة دون تفسير يشير على الأرجح إلى أسلوب أكثر لينا في التعامل مع القضية بعد شهور من الضغط من الحكومات الغربية، سيّما وأن وزير الخارجية البريطاني جيريمي هنت ونظيره الأميركي مايك بومبيو؛ أثارا المسألة مع السلطات السعودية خلال زيارتين للرياض في الفترة الأخيرة.

لكن لا يزال من غير الواضح إن كانت الرياض ستذعن للضغط الدولي أم ستصدر أحكاما قاسية في قضية يقول منتقدوها إنها تكشف حدود التعهدات التي قطعها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بشأن تحديث البلاد.

وتم القبض على الناشطات قبل أسابيع من رفع الحظر على قيادة النساء للسيارات في المملكة في حزيران/ يونيو الماضي، كما تم القبض على ما لا يقل عن خمسة رجال في نفس الحملة لكن لا يمثل أي منهم للمحاكمة في الوقت الراهن. وتقول جماعات حقوقية إنه تم إطلاق سراح اثنين منهم لكن لا توجد معلومات بشأن وضع الباقين.

وقالت بعض الناشطات للمحكمة في الأسبوع الماضي إنهن تعرضن للتعذيب أثناء الاحتجاز بما في ذلك الصعق الكهربائي والجلد والاعتداء الجنسي. ونفت النيابة العامة السعودية ذلك في وقت سابق، وتم القبض على عشرات الناشطين الآخرين ومثقفين ورجال دين بشكل منفصل خلال العامين المنصرمين فيما يبدو أنها محاولة للقضاء على أي معارضة محتملة.