الإمارات تقر بعد النفي بانفجارات ضمن مياهها الإقليميّة

الإمارات تقر بعد النفي بانفجارات ضمن مياهها الإقليميّة
ميناء الفجيرة، تظهر في الصورة التي التُقطت في وقت سابق؛ سفن لإخماد الحرائق (أ ب)

أقرت الإمارات، اليوم الأحد، بعد نفي سابق، أنّ أربع سفن شحن تجارية تعرّضت لـ"عمليات تخريبية" في مياهها قبالة إيران، من دون أن تحدّد طبيعة هذه الأعمال أو الجهة التي تقف خلفها،.

وقالت وزارة الخارجية في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية إن "أربع سفن شحن تجارية مدنية من عدة جنسيات تعرضت صباح اليوم لعمليات تخريبية في المياه الاقتصادية لدولة الامارات"، قرب إمارة الفجيرة على بعد حوالى 115 كيلومترا من إيران.

وأشارت إلى أن "العمليات التخريبية لم تنتج عنها أي أضرار بشرية أو إصابات، كما لا يوجد أي تسرب لأي مواد ضارة أو وقود من هذه السفن"، مضيفة أنّه يجري التحقيق "حول ظروف الحادث بالتعاون مع الجهات المحلية والدولية".

ولم توضح الوزارة ظروف الواقعة النادرة في المياه الاماراتية.

لكنها اعتبرت أن "تعريض السفن التجارية لأعمال تخريبية وتهديد حياة طواقمها يعتبر تطورا خطيرا"، داعية المجتمع الدولي إلى "القيام مسؤولياته" لمنع "أي أطراف تحاول المساس بأمن وسلامة حركة الملاحة البحرية، وهذا يعتبر تهديدا للأمن والسلامة الدولية".

يأتي هذا الإقرار بعد أن نفى المكتب الإعلامي لحكومة الفجيرة صحة تقارير عن انفجارات في ميناء الفجيرة.

وادعى بيان النفي، بحسب وكالة أنباء الإمارات "وام"، أن "المكتب الإعلامي لحكومة الفجيرة ينفي صحة التقارير الإعلامية التي تتحدث عن انفجارات قوية هزت ميناء الفجيرة الإماراتي فجر اليوم، ويؤكد أن حركة العمل في الميناء تجري وفق المعتاد، ويدعو وسائل الإعلام إلى تحري الدقة والاعتماد على المصادر الرسمية".

وكانت قد نقلت "الميادين"، المقربة من إيران، عن مصادر خليجية قولها إن انفجارات قوية هزّت ميناء الفجيرة الإماراتي، فجر اليوم، مشيرة إلى أنه لم تتضح طبيعة الانفجارات. ونقلت المصادر نفسها عن شهود أن طائرات عسكرية أميركية وفرنسية حلقت فوق الميناء، وفي سماء المنطقة كلها.

وأضافت أنه تمّ تطويق كامل للمنطقة التي وقعت فيها الانفجارات في ميناء الفجيرة، مشيرة إلى أن النيران اشتعلت في عدد من ناقلات النفط التي كانت راسية في الميناء وعددها بين 7 و .10. وأشارت المصادر إلى أرقام وأسماء عدد من هذه الناقلات وهي من طراز SuperTanker  وهي ناقلة النفط "المرزوقة" وناقلة النفط "الميراج" و "المجد" وناقلة النفط "الأميجال" وناقلة النفط "خمسا 10".

وتعقيبا على ذلك، وصف رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي الإيراني، حشمت الله فلاحت بيشة، في تغريدة نشرها على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر": إن "تفجيرات الفجيرة أثبتت أن أمن جنوب الخليج الفارسي هش كالزجاج".

واعتبر مدير قناة الجزيرة السابق، الصحافيّ ياسر أبو هلالة، خلال تغريدة نشرها عبر حسابه الرسّمي في موقع التواصُل الاجتماعيّ "تويتر" أن التفجيرات تُعدّ "ضربة تحت الحزام، وجهته إيران للإمارات، فالإعلان عنها كان عبر قناة الميادين الممولة إيرانيا، وسبقها إعلان الحوثيين غير مرة عن ضرب الإمارات بصواريخ بالستية وطائرات مسيرة لكن هذه المرة لم يصدر حتى الآن تبنٍ رسمي".

وأضاف أبو هلالة: "بدا ارتباك الإمارات واضحا بعد تفجيرات الفجيرة، فمع أن قرقوش يغرد كل يوم عن ‎ليبيا واليمن وقطر؛ التزم الصمت، وبعد إعلان الميادين صدر نفي رسمي من وكالة وام لم يلبث أن نفاه خبر عن وزارة الخارجية يؤكد تعرض سفن تجارية قرب الفجيرة لعمل ’تخريبي’".

لكن تحليلات أخرى استبعدت أن تكون إيران مسؤولة عن التفجيرات في هذه الفترة، لأنها ستكون المتهمة الرئيسية بها، لكن المؤكد أن التفجيرات غامضة ومن شأنها أن تدهور الأوضاع المتوترة أصلا بالخليج.

إلى ذلك، تجدر الإشارة إلى أن الإمارات تشارك في تحالف السعودية العسكري في اليمن. كما أن علاقات الإمارات متوترة مع طهران منذ أن قطعت السعودية علاقاتها مع طهران في كانون الثاني/ يناير 2016 حين أثار إعدام رجل الدين السعودي نمر النمر في السعودية تظاهرات عنيفة في إيران تمت خلالها مهاجمة مبنى السفارة السعودية في العاصمة وإحراقه.

ويأتي الحادث في المياه الإماراتية في مرحلة من التوتر المتصاعد بين إيران والولايات المتحدة، أرسلت خلالها واشنطن سفينة هجومية برمائية وبطاريات صواريخ "باتريوت" إلى الشرق الأوسط لتعزيز قدرات حاملة طائرات وقاذفات من طراز "بي-52" أُرسلت سابقا إلى منطقة الخليج.

ويُعدّ ميناء الفجيرة، الذي بدأ بناؤه عام 1978، وبدأ التشغيل الفعلي في عام 1983؛ من أكبر الموانئ البحرية في الإمارات، ويرأس هيئته الإدارية، صالح بن محمد الشرقي.

يُذكر أن لميناء الفجيرة الذي يعمل بصورة مستمرة منذ بدء تشغيله، رصيف واحد متواصل بطول 1.4 كيلو متر وبعمق 15 مترا.