"لبنان يدخل الخميس نادي الدول النفطية"

"لبنان يدخل الخميس نادي الدول النفطية"
مجلس الوزراء اللبناني (أرشيفية - أ ب)

أعلن الرئيس اللبناني، ميشال عون، مساء اليوم الأربعاء، أن بيروت ستطلق رسميا، غدًا الخميس، أعمال حفر أول بئر نفطي في لبنان الذي يعاني من أزمة اقتصادية هي الأسوأ حتى مقارنة بفترة الحرب الأهلية بين عامي 1975 و1990.

وقال عون، في رسالة متلفزة إلى اللبنانيين: "يوم تاريخي سيشهده لبنان في الغد (الخميس)، فهو سيفصل بين ما قبله وما بعده، وسوف يذكره حاضر لبنان ومستقبله، بأنه اليوم الذي دخل فيه وطننا رسميًا نادي الدول النفطية"، بحسب ما أفادت وكالة "الأناضول" للأنباء.

ويبدأ لبنان الخميس حفر أول بئر للتنقيب عن الطاقة في مياهه الإقليمية على البحر المتوسط، وبالتحديد في القطاع رقم 4، قبالة شمال غرب العاصمة بيروت.

وفي 2018، وقعت الحكومة للمرة الأولى عقودًا مع ثلاث شركات دولية، هي "توتال" الفرنسية و"إيني" الإيطالية و"نوفاتيك" الروسية، للتنقيب عن النفط والغاز في هذا القطاع.

وأضاف عون أن "هذا الحدث كان من المفترض أن ينطلق في العام 2013، لكنّ صعوبات داخليّة وسياسيّة حالت دون ذلك".

وتابع أن "هذا الحدث سيشكل حجر الأساس للصعود من الهاوية ومحطة جذرية لتحوّل اقتصادنا من اقتصاد ريعي نفعي إلى اقتصاد منتج يساهم فيه الجميع ويفيد منه الجميع".

واستطرد قائلًا إن الثروة النفطيّة والغازيّة هي لجميع اللبنانيين من دون مواربة، وعائداتها ثروة سيادية لا تفريط فيها ولا طريق فساد إليها، ولا هيمنة لفريق عليها، ولا وضع يد لأحدهم عليها.

ويشهد لبنان، منذ 17 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، احتجاجات شعبية أجبرت حكومة سعد الحريري على الاستقالة، وتطالب برحيل ومحاسبة الطبقة الحاكمة، التي يتهمها المحتجون بالفساد والافتقار إلى الكفاءة.

وقال عون: "كما دافعنا وندافع عن حقنا المشروع في كل شبر من ترابنا الغالي، سندافع بالشراسة عينها عن حقنا في كل نقطة مياه من مياهنا الإقليمية، التي تحمل ثروات نفطنا وغازنا".

ويخوض لبنان نزاعًا مع إسرائيل على منطقة في البحر المتوسط، تبلغ نحو 860 كم مربع، تعرف بالقطاع رقم 9، وهي غنية بالنفط والغاز، وأعلنت بيروت، في كانون الثاني/ يناير 2016، إطلاق أول جولة تراخيص للتنقيب فيها.

ويأتي إعلان الرئيس للبناني بعد أيام من ما كشفه مؤشر أسعار جمعية المستهلك، والذي أفاد بأن الحدّ الأدنى للأجور في لبنان، قد شه تراجعًا ليصل إلى حوالي 267 دولارا شهريا، بعد أن كان يبلغ 450 دولارا، فيما ارتفعت أسعار السّلع والخدمات بنسبة 45.16% منذ بداية تشرين الأول/ أكتوبر 2019 وحتى 15 شباط/ فبراير 2020.

وأشارت الجمعية في بيان إلى أن أكثرية السلع التي لا يحتسبها المؤشر تبعت الدولار في ارتفاعه يوما بيوم، معتبر أنّ هذا يمثّل "قلب الانهيار الكبير".

وأضاف أنّ "القدرة الشرائية للبنانيين تتراجع بسرعة لم يشهدها لبنان في تاريخه"، محذّرةً من أن البطالة والفقر "تدفعان بعشرات الآلاف من الناس إلى الهاوية".