مصر: احتجاجات على مقتل شاب بقسم للشرطة وضد قانون إزالة العقارات

مصر: احتجاجات على مقتل شاب بقسم للشرطة وضد قانون إزالة العقارات
محتجون مصريون في وقت سابق (أ ب)

شهدت مدينة الإسكندرية في مصر، الأربعاء، تجمعا غاضبا لمواطنين ضد قانون يسمح بإزالة عقارات مقامة دون تراخيص، فيما أعلنت الحكومة تسهيلات، وفي المقابل، شهدت محافظة الجيزة مظاهرات احتجاجا على مقتل الشاب إسلام الإستُرالي على يد عنصر أمن داخل قسم شرطة المُنيب.

وردد المتظاهرون في الجيزة هُتافات ضد وزارة الداخلية، كما طالبوا بالقصاص بحقّ المتسببين بمقتل الشاب.

واحتشد غاضبون في أحد شوارع منطقة المنشية بالإسكندرية، لمنع محاولة إزالة أحد العقارات، بحسب ما أوردت وكالة "الأناضول" للأنباء.

وردد الغاضبون بحسب مقاطع انتشرت في وسائل التواصل الاجتماعي، هتافات رافضة لإتمام عملية الإزالة، وتطالب السلطات بالرحيل.

والثلاثاء، قالت وزارة الداخلية، إن حسابات بمنصات التواصل، تتداول مقطع فيديو يشير إلى اعتراض الأهالي لقوات الأمن بمحافظتي بورسعيد والسويس، وكذلك مقتل 4 من رجال الشرطة في محافظة أسيوط، على يد صاحب عقار أثناء تنفيذ قرار الإزالة.

وأكدت الداخلية، في بيان، "أن ما تم بثه عارٍ تماما من الصحة، ويأتي في إطار بث الشائعات والأكاذيب بهدف تأليب الرأي العام"، فيما يقول ناشطون إن بعض المناطق بمحافظات مختلفة منها القليوبية شمال القاهرة، والجيزة غربها، شهدت غضبا مماثلا الشهر الماضي من رافضين لقرار إزالة.

وفي سياق متصل، قال رئيس مجلس الوزراء، مصطفى مدبولي، في مؤتمر صحافي الأربعاء، إن هناك "على الأرض بعض التحديات والمشكلات والشكاوى تصل إلينا (بخصوص قانون التصالح على العقارات المخالفة)".

وأشار إلى إعطاء تسهيلات جديدة للمواطنين، منها تخفيضات بقيمة التصالح المقررة من الحكومة على العقارات والوحدات السكنية.

وقيمة التصالح تقرر بحسب المنطقة التي يقع فيها العقار أو الوحدة السكنية، وتختلف من المدن للقرى. ويٌعدّ التصالح على مخالفات البناء من أبرز القوانين التي أصدرها البرلمان مؤخرا، وحدد القانون الجديد غرامات تراوح من 50 إلى 2000 جنيه للمتر المسطح الواحد من مخالفات البناء.

جانب من المحتجين بالإسكندرية (تصوير شاشة)

ووفق تقرير حكومي نشره إعلام محلي أيلول/ سبتمبر الجاري، يصل عدد العقارات المخالفة في مصر 2.8 مليون، والأدوار المخالفة 396 ألفا و87، والوحدات المخالفة قرابة 20 مليونا. وسُجّل آخر حصر للمباني المخالفة بالعاصمة القاهرة أكثر من 80 ألفا، وفي الجيزة 129 ألف مبنى مخالف.

وأعلنت النيابة العامة بمصر، مساء الثلاثاء، التحقيق في واقعة قتل الشاب إسلام التي تسببت باحتجاجات واسعة في حي المنيب غرب العاصمة القاهرة.

جاء ذلك في بيان للنيابة المصرية غداة تجمهر المئات في المنيب، مساء الإثنين؛ احتجاجا على مقتل شاب يدعى إسلام الأسترالي؛ حيث اتهموا الشرطة بقتله.

وأفاد البيان بـ"مباشرة التحقيقات في واقعة التعدي على إسلام الأسترالي ووفاته بالمنيب".

وتابع: "تلقت النيابة العامة إخطارا من الشرطة ظهيرة الجمعة الماضي بوقوع شجار بين مجموعتين بالحجارة والأسلحة البيضاء في المنيب؛ ما أسفر عن وقوع إصابات ووفاة واحد من بينهم".

وأشارت النيابة، في بيانها، إلى أن "والدة وشقيقة الشاب المتوفي اتهمتا أفراد الشرطة الذين ألقوا القبض عليه في الشجار بقتله".

وقالت إنها ناظرت جثمان المتوفي؛ "فتبين وجود سحجات (كدمات) بأماكن متفرقة من جسده، وانتدبت الطب الشرعي للتشريح وبيان سبب الوفاة".

وأثارت الواقعة موجة غضب واسعة على منصات التواصل بمصر؛ إذ ذكرت مغردون بمقتل الشاب خالد سعيد على يد أفراد الشرطة قبل نحو 10 سنوات، وهو الحادث الذي أدى إلى إشعال شرارة ثورة كانون الثاني/ يناير 2011.

ونشر مغردون مصريون على منصات التواصل، عشرات الصور والمقاطع المصورة، لاحتشاد مئات الشباب في منطقة المنيب؛ احتجاجا على عنف الشرطة، على خلفية مقتل إسلام الأسترالي.

وردد المحتجون هتافات أبرزها "الداخلية بلطجية"، كما دعا البعض إلى تجديد الاحتجاجات على نطاق أوسع يوم 20 أيلول/ سبتمبر الجاري.

في المقابل نفت مصادر أمنية تورّط قوات الشرطة في الحادث، مشيرة في خبر تم تعميمه على وسائل الإعلام إلى أن الشاب توفي نتيجة مشاجرة مع آخرين، بينما حضرت الشرطة لفض الاشتباكات، لكنه لفظ أنفاسه الأخيرة أثناء نقله للمستشفى.

وعادة ما تواجه مصر انتقادات محلية ودولية بشأن إطلاق يد أفراد الجهاز الشرطي في استخدام العنف المميت ضد معارضين، غير أنها وصفت مرارا تلك الحوادث بـ"الفردية" مؤكدة عدم التهاون مع المسؤولين عنها.