السودان: انطلاق مظاهرات رافضة لـلانقلاب ومطالبة بحكم مدنيّ

السودان: انطلاق مظاهرات رافضة لـلانقلاب ومطالبة بحكم مدنيّ
(أرشيفية - أ ب)

انطلقت في مدن سودانية، اليوم الخميس، مظاهرات تطالب بحكم مدني كامل وديمقراطي، وترفض الانقلاب العسكري، وذلك في أقوى اختبار وفق مراقبين، لاتفاق سياسي وقعه الأحد الماضي، رئيس الحكومة، عبد الله حمدوك، وقائد الجيش ورئيس مجلس السيادة، عبد الفتاح البرهان.

وفي أحياء مدن الخرطوم وأمدرمان وبحري، تجري مظاهرات اليوم الخميس تحت شعار "الوفاء للشهداء"، بدعوة من القوى السياسية و"لجان المقاومة".

وحمل متظاهرون أعلام السودان ولافتات كُتبت عليها شعارات من قبيل: "يسقط الانقلاب العسكري"، و"الشعب أقوى والردة مستحيلة"، و"الثورة ثورة شعب، والسلطة سلطة شعب".

وفي 25 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، اندلعت في السودان أزمة حادة، حيث أعلن البرهان حالة الطوارئ وحل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين وإعفاء الولاة، عقب اعتقال قيادات حزبية ووزراء ومسؤولين، وهو ما أثار رفضا من قوى سياسية واحتجاجات شعبية مستمرة تعتبر ما حدث "انقلابا عسكريا".

بينما ينفي البرهان وجود "انقلاب عسكري"، ويقول إنه اتخذ هذه الإجراءات لحماية البلاد من "خطر حقيقي"، متهما قوى سياسية بـ"التحريض على الفوضى".

كما خرج متظاهرون في مدن عطبرة ومدني والدمازين، وخشم القربة.

وشهدت المظاهرات سقوط 42 قتيلا أحدثهم الأربعاء، بحسب لجنة "أطباء السودان" ، التي تتهم ما تسميها "قوات الانقلاب العسكري" بقتلهم، وهو ما تنفيه السلطات.

ومقابل ترحيب دول ومنظمات إقليمية ودولية باتفاق البرهان ـ حمدوك، أعلن وزراء معزولون وائتلافات وأحزاب سياسية وفعاليات شعبية في السودان رفضهم له، معتبرين أنه "محاولة لشرعنة الانقلاب" والحيلولة دون قيام الدولة المدنية الديمقراطية.

ويعيش السودان، منذ 21 آب/ أغسطس 2019، فترة انتقالية تستمر 53 شهرا تنتهي بإجراء انتخابات، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقعت مع الحكومة اتفاقا لإحلال السلام، في 3 أكتوبر 2020.

ويتضمّن الاتفاق بين حمدوك والبرهان 14 بندا، أبرزها عودة حمدوك إلى منصبه بعد نحو شهر من عزله، وتشكيل حكومة كفاءات، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وتعهد الطرفين بالعمل سويا لاستكمال المسار الديمقراطي.

بودكاست عرب 48