دعا وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي، اليوم الإثنين، إلى وقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة، وتوجيه الدعم لسورية، وذلك في بيان ختامي للمجلس الوزاري عقب اجتماع دورته الـ164 في الكويت، برئاسة وزير الخارجية الكويتي، عبد الله اليحيا.
تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"
وشارك بالاجتماع وزراء خارجية السعودية، فيصل بن فرحان، وسلطنة عُمان بدر البوسعيدي، وقطر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووكيل الخارجية البحرينية، خالد الجلاهمة، ووزير دولة بالإمارات، خليفة المرر، وبحضور أمين المجلس جاسم البديوي.
وأكد المجلس، في البيان الختامي، "رفض أي محاولات لتهجير سكان قطاع غزة"، مطالبًا "مجلس الأمن بتشكيل لجنة دولية مستقلة للتحقيق في الجرائم الإسرائيلية، واتخاذ خطوات جدية لمنع هذه الجرائم ومحاسبة مرتكبيها"
وأشاد المجلس بالجهود الحثيثة التي تبذلها دولة قطر بالتنسيق مع شركائها في الوساطة، مصر والولايات المتحدة الأميركية، لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وإطلاق سراح الأسرى، وإدخال كافة المساعدات للمدنيين.
وشدد على "ضرورة وقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وتوفير الدعم السياسي والدبلوماسي الكامل للتوصل إلى حل دائم وشامل".
وأكد المجلس الوزاري على أهمية ما ورد في بيان القمة العربية غير العادية "قمة فلسطين" التي عقدت مؤخرا في القاهرة بشأن نشر قوات حماية وحفظ سلام دولية في الأراضي الفلسطينية بغزة والضفة الغربية، بقرار من مجلس الأمن.
وأدان المجلس الوزاري عملية إطلاق النار من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي على وفد دبلوماسي يضم سفراء وممثلي دول عربية وأجنبية، أثناء زيارتهم لمخيم جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة، بتاريخ 21 أيار/ مايو الماضي.
وحذر البيان من "تداعيات الاقتحامات المتكررة من قبل المستوطنين والمسؤولين الإسرائيليين لباحات المسجد الأقصى، بما تحمله من خرقٍ خطير للقانون الدولي وللوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس، وانتهاكٍ لقدسية المسجد الأقصى واستفزازٍ لمشاعر المسلمين".
وبشأن التطورات في سورية، أكد المجلس الوزاري على "أهمية احترام سيادة الجمهورية العربية السورية واستقلالها ووحدة أراضيها، ورفض التدخلات الأجنبية في شؤونها الداخلية، وأن أمن سورية واستقرارها ركيزة أساسية من ركائز استقرار أمن المنطقة".
كما أدان "الاعتداءات والانتهاكات والهجمات المتكررة الإسرائيلية على سورية".
فيما أعرب المجلس الوزاري الخليجي عن قلقه من "تطورات الملف النووي الإيراني".
وأكد المجلس على "أهمية الإسراع في التوصل إلى تفاهمات بناءة بهذا الشأن للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة، وعلى استعداد دول المجلس للتعاون والتعامل بشكل فعال مع هذا الملف، وعلى ضرورة مشاركتها في جميع المفاوضات والمباحثات والاجتماعات الإقليمية والدولية المتعلقة به".
وشدد على أهمية أن "تشمل هذه المفاوضات بالإضافة للبرنامج النووي الإيراني كافة القضايا والشواغل الأمنية لدول المجلس، بما في ذلك الصواريخ الباليستية والكروز والطائرات المسيرة، وسلامة الملاحة الدولية والمنشآت النفطية".
وأشار إلى "أهمية التزام إيران بعدم تجاوز نسب تخصيب اليورانيوم التي تتطلبها الاستخدامات السلمية، وضرورة الوفاء بكافة التزاماتها والتعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية"، مرحبا بالمحادثات بين الولايات المتحدة وإيران ، مثمنًا الوساطة العمانية في هذا الملف.
وفي معرض حديثه عن اليمن، رحب المجلس الوزاري بـ"استمرار الجهود المخلصة التي تبذلها السعودية، وسلطنة عُمان، والاتصالات القائمة مع كافة الأطراف اليمنية، لإحياء العملية السياسية، بما يؤدي إلى تحقيق حل سياسي شامل ومُستدام في اليمن".
وأكد "أهمية انخراط الحوثيين بإيجابية مع الجهود الدولية والأممية الرامية إلى إنهاء الأزمة اليمنية، والتعاطي بجدية مع مبادرات وجهود السلام لتخفيف المعاناة عن أبناء الشعب اليمن".
وبشان لبنان، أكد الوزاري الخليجي "ضرورة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في لبنان". وأدان استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، التي نتج عنها الآلاف من الضحايا المدنيين وتهجيرهم وتدمير البنية التحتية والمنشآت المدنية والصحية.
وأخيرا تطرق للأوضاع في طرابلس الليبية المتصاعدة منذ 12 أيار/ مايو الماضي، ودعا "كافة الأطراف في البلاد إلى تغليب الحكمة والعقل واعتماد الحوار السياسي في حل الخلافات، بما يحفظ لدولة ليبيا مصالحها العليا ويحقق لشعبها تطلعاته بالتنمية والازدهار".