شهيدان في لبنان وسورية بغارتين إسرائيليتين في ثالث أيام العيد

في غارتين نفذتهما طائرات إسرائيلية استهدفت الأولى دراجة نارية جنوبي لبنان، والثانية سيارة في جنوب سورية، استشهد مواطن لبناني وآخر سوري، وأصيب آخرون، في ظل العدوانية الإسرائيلية المتصاعدة.

شهيدان في لبنان وسورية بغارتين إسرائيليتين في ثالث أيام العيد

غارة إسرائيلية على قرية عين قانا جنوبي لبنان، الجمعة (Getty Images)

استشهد مواطن لبناني، اليوم الأحد، وأُصيب عدد آخر، من جراء غارة إسرائيلية استهدفت دراجة نارية على طريق عام الشهابية - كفردونين في قضاء صور جنوبي لبنان، فيما استشهد شخص آخر وأصيب آخرون في هجوم إسرائيلي على سورية استهدف مركبة في ريف دمشق.

تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام (رسمية لبنانية) بأن الاستهداف في قضاء صور نفذ بصاروخين أطلقتهما طائرة مسيرة، وفق ما أفادت به الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية. ولم يحدد عدد الجرحى في الجنوب اللبناني حتى الساعة.

ولم يصدر تعليق عن الجيش الإسرائيلي بشأن طبيعة الهدف أو هوية المستهدف. وتزامن القصف مع تحليق منخفض للطائرات المسيرة فوق بلدات صرفند، السكسكية، عدلون، أبو الأسود، القاسمية، والبرغلية ومفترق العباسية جنوبي لبنان.

وتأتي الغارة ضمن تصعيد متواصل منذ عدوان إسرائيل على لبنان في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، والذي تحول إلى حرب واسعة في أيلول/ سبتمبر 2024، أسفرت عن استشهاد أكثر من 4 آلاف مواطن وإصابة نحو 17 ألفًا، إلى جانب نزوح ما يزيد عن مليون و400 ألف شخص.

ورغم دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 27 تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، تواصل إسرائيل تنفيذ خروقات شبه يومية، من بينها غارات واغتيالات، أوقعت حتى الآن 208 شهداء و501 جريح، فيما لا تزال تحتل خمس تلال لبنانية سيطرت عليها خلال الحرب الأخيرة.

شهيد في هجوم إسرائيلي على مركبة في سورية وهجوم على نقطة إسرائيلية في درعا

وفي تطور متزامن، أفادت مصادر سورية باستشهاد شخص وإصابة اثنين آخرين في غارة جوية إسرائيلية استهدفت سيارة مدنية قرب مزرعة بيت جن في ريف دمشق الجنوبي الغربي، قرب الحدود الإدارية مع محافظة القنيطرة.

وادعى جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان أنه استهدف "عنصرًا في حركة حماس" في المنطقة ذاتها، دون أن يقدّم تفاصيل إضافية. وتأتي الغارة بعد أيام من قصف إسرائيلي استهدف جنوب سورية، قالت تل أبيب إنه جاء ردًا على إطلاق مقذوفين سقطا في مناطق غير مأهولة في الجولان المحتل، دون أن تسفر عن إصابات أو أضرار.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم، بأن مسلحَين كانا يستقلان دراجة نارية أطلقا النار على نقطة عسكرية إسرائيلية في منطقة حوض اليرموك غربي قرية معرية بريف درعا، المحاذية للشريط الحدودي مع الجولان المحتل.

ووفق المعلومات المتوفرة، لم يُسجّل وقوع خسائر بشرية، فيما لاذ المهاجمان بالفرار إلى جهة مجهولة، ولا تزال هويتهما غير معروفة. وبحسب المرصد، ردّت قوات الاحتلال بإطلاق نار كثيف باتجاه منازل المدنيين في القرية، دون ورود معلومات عن إصابات في صفوف السكان.

ويأتي هذا التطور الميداني في سياق تصعيد متواصل في المنطقة، إذ شهدت محافظة القنيطرة المجاورة، في 30 أيار/ مايو الماضي، طرد أهالٍ من قرية رويحينة لدورية إسرائيلية كانت قد توغلت قرب سد رويحينة في ريف القنيطرة الأوسط، حيث قاموا برشقها بالحجارة، وإزالة العلم الإسرائيلي عن إحدى سياراتها.

وتعكس هذه المواجهات المتكررة التوتر المستمر بين السكان المحليين والقوات الإسرائيلية في المناطق الحدودية، وسط رفض شعبي متصاعد لوجود الدوريات العسكرية التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي في المنطقة.

يُذكر أن إسرائيل كثّفت من وتيرة غاراتها الجوية على سورية منذ الإطاحة بالرئيس بشار الأسد وتولي أحمد الشرع منصب الرئاسة قبل ستة أشهر، بحجة منع "وقوع ترسانة الجيش السابق في أيدٍ معادية"، كما نفّذت عمليات توغل محدودة في المنطقة العازلة بهضبة الجولان المحتلة.

وتتهم دمشق إسرائيل بمحاولة تقويض استقرار البلاد ومنع استعادة سيادتها على كامل أراضيها، مؤكدة أن سورية "لم ولن تشكل تهديدًا لأي طرف في المنطقة".