تجددت، الأربعاء، الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في جنوب لبنان، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي قتل رئيس شبكة صرافة نسب إليه "العمل على تحويل أموال إلى حزب الله" بغارة جوية نفذت أمس الثلاثاء.
تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"
وأصيب شخص جراء استهدافه بقنبلة ألقتها مسيّرة إسرائيلية في أطراف بلدة المنصوري جنوبي لبنان؛ حسبما أورد إعلام لبناني صباح اليوم.
وأوردت الوكالة اللبنانية، أن مسيّرة إسرائيلية ألقت قنبلة بالقرب من مزارعي التبغ في بلدة عيتا الشعب، من دون وقوع إصابات.
كما أفادت بتحليق الطيران المسيّر الإسرائيلي على علو منخفض في أجواء بلدة عدلون والمنطقة، وفي أجواء منطقة صور، وفي أجواء محيط مجرى نهر القاسمية والمنطقة.
وألقت مسيّرة إسرائيلية قنبلة صوتية بالقرب من تجمع للأهالي في بلدة حولا، بينما كانوا يواكبون لجان الكشف على المنازل المدمرة في أحد الأحياء الشرقية؛ وفقا لما أورد إعلام لبناني.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان صباح اليوم، إنه قتل رئيس شبكة "الصادق" للصرافة، الذي نسب إليه العمل على تحويل الأموال لدعم أنشطة حزب الله.
وجاء في بيانه، أنه "في وقت سابق الثلاثاء، أغارت طائرات سلاح الجو بتوجيه استخباري دقيق من هيئة الاستخبارات العسكرية، على جنوب لبنان وقتلت هيثم عبد الله بكري رئيس شبكة ’الصادق’ للصرافة، الذي كان يعمل بشكل كامل مع حزب الله لتحويل الأموال لدعم الأنشطة ’الإرهابية’ للتنظيم".
وذكر أن "شبكة ’الصادق’ للصرافة تستخدم كبنية تحتية لتخزين وتحويل الأموال بهدف تمويل أنشطة حزب الله ’الإرهابية’، بتمويل وتوجيه من فيلق القدس الإيراني، وتستخدم هذه الأموال لأغراض عسكرية تشمل شراء وسائل قتالية، معدات إنتاج، ودفع رواتب العناصر، بالإضافة إلى تمويل العمليات ’الإرهابية’ واستمرار أنشطة حزب الله".
وقال الجيش الإسرائيلي، إنه "خلال نهاية الأسبوع الماضي، قتلنا في إيران على بهنام شهرياري، قائد الوحدة 190 التابعة لفيلق القدس الإيراني، والذي كان يدير بشكل حصري أجهزة نقل مئات ملايين الدولارات سنويا إلى فيلق القدس وأذرعه، والتي تضمنت محاور لتحويل الأموال منه إلى حزب الله، عبر تسويات بين مكاتب صرافة في تركيا والعراق والإمارات مع شبكات صرافة لبنانية".
وكانت وزارة الصحة اللبنانية قد أعلنت، الثلاثاء، عن استشهاد 3 مواطنين وإصابة 4 آخرين جراء استهداف طائرة مسيّرة إسرائيلية لمركبة مدنية على طريق كفردجال – شوكين في قضاء النبطية جنوبي لبنان.
يأتي ذلك في وقت تواصل فيه قوات الجيش الإسرائيلي تنفيذ عمليات قصف على مناطق متفرقة في جنوب لبنان، إضافة إلى استهداف مواقع في الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت، في تصعيد مستمر رغم اتفاق وقف إطلاق النار.
وفي 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023، شنّت إسرائيل عدوانا عسكريا على لبنان، تصاعد لاحقا في 23 أيلول/سبتمبر 2024 إلى حرب شاملة، أسفرت عن استشهاد أكثر من 4 آلاف لبناني وإصابة نحو 17 ألفًا آخرين بجروح متفاوتة.
ورغم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله في 27 تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، وبدء سريانه رسميا، إلا أن إسرائيل ارتكبت منذ ذلك الحين آلاف الخروقات، تسببت في استشهاد ما لا يقل عن 216 شخصا وإصابة 508 آخرين.
ومنذ وقف إطلاق النار، ارتكبت إسرائيل ما لا يقل عن 2768 خرقا له، ما خلّف 195 شهيدا و486 جريحا على الأقل.
وعلى الرغم من تنفيذ انسحاب جزئي، لا يزال الجيش الإسرائيلي يحتفظ بسيطرته على خمس تلال لبنانية، في خرق واضح ومستمر لبنود اتفاق وقف إطلاق النار، ما يبقي الوضع الميداني في الجنوب عرضة للتصعيد في أي لحظة.