شيخ عقل دروز لبنان: طلب الحماية الإسرائيلية يضرب تاريخنا وهويتنا

شيخ عقل دروز لبنان "نتطلع إلى سورية حديثة وسلام عادل وشامل في المنطقة". وأكد أبي المنى، أن "طلب الحماية الإسرائيلية (من قبل أطراف من الدروز في السويداء) لا نقبل به، فهو يضرب تاريخنا وهويتنا".

شيخ عقل دروز لبنان: طلب الحماية الإسرائيلية يضرب تاريخنا وهويتنا

(Gettyimages)

أكد شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز في لبنان، سامي أبي المنى، الجمعة رفضه طلب أي جهة لتوفير حماية إسرائيلية للدروز على خلفية الأحداث في محافظة السويداء جنوبي سورية، معتبرا أن مثل هذا الطلب يضرب تاريخ طائفته وهويتها.

تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"

جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال اجتماع استثنائي عقدته الهيئة العامة للمجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز في لبنان بمنطقة فردان في العاصمة بيروت، لبحث تداعيات الأوضاع المتدهورة في السويداء واتخاذ موقف موحد بشأنها.

وتعقيبا على الاشتباكات المتواصلة في السويداء، قال أبي المنى "نعلن إدانتنا للاعتداء على إخواننا أهل السنة من البدو وغيرهم في السويداء، كما ندين الدعوات العشائرية الصاخبة إلى النفير العام بما ينذر بحرب مذهبية".

وأعرب عن أمله في "طيّ صفحة الأزمة في السويداء، والعودة للعيش المشترك" بين كافة المكونات في المحافظة.

وأضاف "نتطلع إلى سورية حديثة وسلام عادل وشامل في المنطقة". وأكد أبي المنى، أن "طلب الحماية الإسرائيلية (من قبل أطراف من الدروز في السويداء) لا نقبل به، فهو يضرب تاريخنا وهويتنا".

وتابع أبي المنى، في كلمته "نرفض أي نزعة انفصالية أو تقسيمية في سورية"، في إشارة إلى دعوات صدرت من أطراف درزية بالسويداء على خلفية الأحداث بها.

وأعلن "التضامن الأخوي والإنساني مع أهلنا في السويداء، ومع جميع الأبرياء المصابين بنيران المواجهات".

وقال أبي المنى "قلق الأقلية يحتاج إلى عدالة الأكثرية، ونحمل الدولة السورية مسؤولية معالجة ما وصلت إليه الأمور من انفلات".

جنبلاط يستنكر مواقف أطراف درزية: السويداء جزء لا يتجزأ من سورية

ودعا الزعيم الدرزي اللبناني، وليد جنبلاط، خلال الاجتماع نفسه إلى وقف لإطلاق النار بمحافظة السويداء، تمهيدا للدخول في حوار بين فعاليات المحافظات والدولة لإنهاء الأزمة، كما طالب بتشكيل لجنة تحقيق في الأحداث الأخيرة التي تشهدها السويداء، التي أكد أنها "جزء لا يتجزأ من سورية".

وطالب في الوقت ذاته بإدانة اعتداءات إسرائيل الأخيرة على سورية، وعدوانها المتواصل أيضا بصورة يومية على لبنان.

وأضاف جنبلاط "علينا تحكيم العقل قبل إطلاق المواقف أو الإدانات بشأن ما يحدث في سورية"، ورفض الدعوات التي صدرت عن البعض في السويداء للانفصال، مؤكدا أن "جبل العرب (السويداء) جزء لا يتجزأ من سورية، لكن البعض يطلب شيئا آخر تحت شعار الحماية".

كما استنكر مواقف أطراف درزية بالسويداء خلال الأزمة الراهنة، والتي ساهمت في تصعيد الأوضاع هناك.

وفي هذا الصدد، استحضر جنبلاط من التاريخ موقف القائد الدرزي سلطان باشا الأطرش، قائلا "في عام 1954، غادر الأطرش السويداء إلى الأردن كي لا تدخل سورية في حرب داخلية".

وأضاف "ها هم الرجالات الكبار الذين نفتقدهم اليوم في السويداء. نحن في مرحلة فرز حتى على الصعيد المذهبي".