"يونيفيل": الجيش الإسرائيلي ألقى قنابل قرب قواتنا والجنود اللبنانيين رغم إبلاغه مسبقا بالأعمال

أشارت "يونيفيل" إلى أن أي اعتداء على قوات حفظ السلام أو عرقلة المهام المنوطة بها يظهر استخفافا بسلامة وأمن جنود "يونيفيل" والجيش اللبناني، وبالاستقرار الذي يسعون إلى ترسيخه في جنوب لبنان.

دوريتان للجيش اللبناني وقوات "اليونيفيل" في جنوب لبنان

نفذ الجيش الإسرائيلي أمس، الخميس، هجمات بالقنابل بالقرب من قوات حفظ السلام "يونيفيل" وعناصر الجيش اللبناني، وذلك أثناء عملها في جنوب لبنان، مع استمرار خروقات اتفاق وقف إطلاق النار مع حزب الله والمبرم منذ تشرين الثاني/ نوفمبر 2024.

تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"

وجاء في بيان لقوات "يونيفيل" مساء الجمعة، أن "الجيش الإسرائيلي ألقى يوم أمس قنابل قرب قوات حفظ السلام التي كانت تعمل إلى جانب الجيش اللبناني لتأمين الحماية للعمال المدنيين في بلدة مارون الراس، حيث كانوا يقومون بإزالة الركام الناتج عن تدمير المنازل جراء الحرب".

وقالت إنه "قرابة الساعة 11:30 صباحا، سمعت عناصر حفظ السلام في موقعين مختلفين دوي انفجار قنبلة قرب حفارة تبعد نحو 500 متر عنها"، مضيفة أنه "وبعد لحظات، شاهدت المجموعة الأولى مسيّرة تحلق فوقها، أعقبها انفجار على مسافة تتراوح بين 30 و40 مترا منها. وبعد نحو 20 دقيقة، رصدت المجموعة الثانية مسيّرة أخرى قامت بإلقاء قنبلة انفجرت على بعد 20 مترا فوق رؤوسها".

وكان قوات "يونيفيل" قد أبلغت الجيش الإسرائيلي مسبقا بهذه الأعمال، وطالبت على الفور بوقف إطلاق النار. ولحسن الحظ لم يصب أحد بأذى، واستكملت الأشغال في وقت لاحق؛ بحسب ما جاء في بيانها.

وأشارت إلى أن أي اعتداء على قوات حفظ السلام أو عرقلة المهام المنوطة بها يظهر استخفافا بسلامة وأمن جنود "يونيفيل" والجيش اللبناني، وبالاستقرار الذي يسعون إلى ترسيخه في جنوب لبنان. كما تشكل هذه الأعمال انتهاكا خطيرا لقرار مجلس الأمن رقم 1701.

ودعت "يونيفيل" الجيش الإسرائيلي إلى التوقف الفوري عن شن أي هجمات ضد قوات حفظ السلام أو بالقرب منها، وكذلك ضد المدنيين والجنود اللبنانيين، والسماح لهم بأداء المهام المنوطة بهم من دون أي عرقلة؛ وفقا لما ورد في البيان.

وشنت إسرائيل عدوانا واسعا على لبنان في تشرين الأول/أكتوبر 2023، تصاعد لاحقا إلى حرب شاملة في أيلول/سبتمبر 2024، خلفت أكثر من 4 آلاف شهيد ونحو 17 ألف جريح.

ورغم التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، سجلت إسرائيل أكثر من 4,500 خرق للاتفاق، ما أسفر عن سقوط 276 شهيدا و613 جريحا إضافيا، وفق بيانات رسمية لبنانية.

وتستمر إسرائيل في احتلال خمس تلال لبنانية استولت عليها خلال الحرب الأخيرة، إضافة إلى أراض أخرى تحتلها منذ عقود، مما يزيد من التوترات في جنوب لبنان ويفاقم معاناة المدنيين.