عون يدعو للتفاوض مع إسرائيل ويحذر من "تحويل جنوب لبنان إلى غزة"

عون يطرح التفاوض كخيار لوقف الحرب، محذرًا من تحويل جنوب لبنان إلى سيناريو مشابه لغزة. دعوة للدبلوماسية مقابل كلفة الحرب، مع تأكيد استمرار الاتصالات لاحتواء التصعيد وحماية ما تبقى من البنية السكنية.

عون يدعو للتفاوض مع إسرائيل ويحذر من

(Getty Images)

دعا الرئيس اللبناني جوزاف عون، اليم الأحد، إلى إجراء مفاوضات مع إسرائيل لوقف الحرب، محذرًا من خطر أن يصبح جنوب لبنان "مثل غزة"، في ظل استمرار الغارات الإسرائيلية والهجوم البري وتدمير القرى في الجنوب.

تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"

وقال عون في خطاب متلفز: "صحيح أن إسرائيل ترغب ربما في جعل جنوب لبنان مثل غزة، ولكن واجبنا ألا نجرّها لذلك"، مضيفًا ردًا على منتقدي التفاوض: "قال البعض ما الفائدة من الدبلوماسية، وأنا أقول ماذا جنينا من الحرب؟".

وأشار إلى حجم الخسائر البشرية، قائلاً إن "أكثر من 1400 قتيل و4000 جريح" سقطوا، مضيفًا: "دُمرت غزة وسقط أكثر من سبعين ألف ضحية، ثم جلسوا للتفاوض (...) لماذا لا نجلس على طاولة المفاوضات ونوقف المآسي".

واعتبر الرئيس اللبناني أن "التفاوض ليس تنازلاً والدبلوماسية ليست استسلاماً"، مشددًا على مواصلة "الاتصالات حتى نستطيع إنقاذ ما تبقى من بيوت لم تُدمّر بعد"، في إطار مساعٍ لوقف القتل والدمار.

وفي كلمة له من بكركي عقب خلوة مع البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، قال: "منذ سنوات ونحن ننتظر قيامة لبنان، وفي ظلّ الدمار والتهجير همّنا هو الحفاظ على السلم الأهلي الذي هو خطّ أحمر"، مضيفًا أن "من يحاول المسّ به فهو يقدّم خدمة لإسرائيل".

وأضاف: "ألف عدو برّات الدار ولا عدو جوات الدار"، مؤكدًا أن "اللبنانيّين تعبوا من الحروب ولا أحد يريد الفتنة"، مشيرًا إلى أن الأجهزة الأمنية "جاهزة ولا خوف لأن الشعب تعب من الحروب".

وتابع: "آسف للأشخاص الذين يتهجّمون على الجيش والقوى الأمنية (...) الجيش بيمشي حسب المصلحة الوطنية وبيعرف شغلو ولو لا الجيش ما كنّا ببكركي اليوم"، مؤكدًا دعمه للمؤسسات الأمنية.

وأشار إلى أن العلاقة مع رئيس مجلس النواب نبيه بري "ممتازة"، وكذلك مع رئيس الحكومة نواف سلام، مضيفًا: "لم يصلنا أي جواب حول التفاوض".

وكشف أنه التقى الرئيس الإيراني ووزير الخارجية الإيراني، قائلاً إن حديثهما تطرق إلى "عدم التدخل بشؤون الآخرين"، مضيفًا أن "السفير الإيراني ليس سفيرًا ولم يقدّم أوراق اعتماده وهو موجود في السفارة من دون صفة ووظيفة".

وختم بالتأكيد على إدانة "الاعتداءات الإسرائيلية التي تطال المدنيين"، موجّهًا التحية إلى "أهلنا الصامدين في الجنوب"، ومؤكدًا أن الاتصالات مستمرة "للتخفيف من مآسي الحرب وتأمين مقومات الحياة"، كما قدّم التعازي "للشهداء" وتمنى الشفاء للجرحى، مع توجيه الشكر لقوات "اليونيفيل" على دعمها.