التقى رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، السفير الأميركي في البلاد ميشال عيسى في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، وتناول اللقاء تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة وآخر المستجدات.
تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"
وحاول عيسى الترويج للقاء محتمل بين الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وقال عيسى عقب لقائه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، في بكركي مقر البطريركية شمال بيروت، إن لقاء عون ونتنياهو بحضور ترامب "ليس خسارة أو تنازلا"، وأضاف أن عون إذا زار الولايات المتحدة سيطرح مطالب لبنان وأبرزها "أن كل شبر من لبنان يبقى ويعود للبنان".
وتابع أن "مطلب حزب الله هو عودة الأراضي اللبنانية، وإسرائيل تقول إنها لا تريد أي شبر من لبنان بل تسعى إلى السلام"، معتبرا أن زيارة عون إلى واشنطن ولقائه ترامب "لا يشكلان خسارة للبنان".
وأردف عيسى، أن عون "سيعرض متطلبات لبنان أمام ترامب ونتنياهو، على أن تبدأ بعدها المفاوضات". ورأى أن ذلك "ليس تنازلا"، متسائلا "هل نتنياهو بُعْبُع؟ هو مفاوض ثان"؛ على حد تعبيره.
وقال أمين عام حزب الله نعيم قاسم، الإثنين، إن التفاوض المباشر مع إسرائيل "تنازل مجاني" يخدم تل أبيب وواشنطن، وأعرب عن دعمه دبلوماسية تؤدي إلى وقف العدوان وتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار.
وتحتل إسرائيل وتسيطر على مناطق في جنوب لبنان منذ عقود، ومنها منذ الحرب السابقة بين 2023 و2024، فيما توغلت قواتها خلال الحرب الحالية لمسافة نحو 10 كلم من الحدود.
ومحاولةً الترويج للقاء عون ونتنياهو، قالت السفارة الأميركية، الخميس، إن اجتماعا مباشرا بينهما سوف "يمنح لبنان فرصة للحصول على ضمانات ملموسة بشأن السيادة الكاملة وسلامة أراضيه وحدود آمنة".
كما أن من شأنه أن يوفر للبنان "دعم إنساني وإعادة الإعمار، والاستعادة الكاملة لسلطة الدولة اللبنانية على كل شبر من أراضيها، بضمانة من الولايات المتحدة"، حسب البيان.
ولم تعقب الرئاسة اللبنانية على ذلك، لكن عون سبق أن قال في 13 نيسان/ أبريل إن الاتصال مع نتنياهو "لم يكن واردا على إطلاق"، وذلك بعد أيام من تصريح لترامب عن اتصال مرتقب بينهما.
وعقدت إسرائيل ولبنان جولتي محادثات مباشرة بواشنطن في 14 و23 نيسان/ أبريل الماضي، تمهيدا لمفاوضات سلام.
ورغم وقف إطلاق النار المعلن منذ 17 نيسان/ أبريل والساري حتى 17 أيار/ مايو، يقصف الجيش الإسرائيلي يوميا مواقع في لبنان، ويمارس تفجيرا واسعا لمنازل في عشرات القرى.
وحتى الأحد، بلغت الحصيلة الإجمالية لضحايا الحرب الإسرائيلية منذ 2 آذار/ مارس، 2679 شهيدا و8229 جريحا وأكثر من 1.6 مليون نازح، أي نحو خُمس عدد السكان؛ وفقا للسلطات اللبنانية.
اقرأ/ي أيضًا | الخلافات بين كبار قادة لبنان بشأن التفاوض مع إسرائيل تعرقل مساعي السعودية للدفع نحو موقف موحّد
اقرأ/ي أيضًا | إسرائيل تطالب ترامب بسقف زمني لمفاوضات لبنان حتى منتصف أيار