القضاء اللبناني يبرئ الفنان فضل شاكر من دعوى قتل

حكم القضاء اللبناني ببراءة الفنان فضل شاكر من اتهام بقتل أحد مسؤولي حزب الله، الأمر الذي لا يعني إطلاق سراحه، إذ ما زال تحت التحقيق في 4 ملفات أمنية أخرى.

القضاء اللبناني يبرئ الفنان فضل شاكر من دعوى قتل

فضل شاكر وأحمد الأسير (Getty Images)

برّأ القضاء اللبناني، اليوم الأربعاء، الفنان فضل شاكر من قضية محاولة اغتيال مسؤول محلي لمجموعة مرتبطة بحزب الله، وفق ما قال مصدر قضائي، في أول حكم وجاهي بحقه منذ تسليم نفسه إلى السلطات، فيما لا يزال ملاحقًا بقضايا أخرى مرتبطة بالإرهاب.

تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"

ويعدّ فضل شاكر، المولود لأب لبناني وأم فلسطينية، من أبرز المطربين في العالم العربي، وعرف بأعماله الرومانسية وصوته العميق، إلى أن اعتزل الغناء عام 2012، بعد تقربه من الشيخ الأحمد الأسير.

واندلعت اشتباكات بين أنصار الأسير والجيش اللبناني، في حزيران/ يونيو 2013، في بلدة عبرا قرب مدينة صيدا إثر هجوم على حاجز عسكري. وأدت المعارك إلى مقتل 18 عسكريًّا و11 مسلحًا، وانتهت بسيطرة الجيش على مجمع كان يتخذه الأسير ومناصروه، ومنهم المطرب فضل شاكر، مقرًّا لهم.

وتوارى الأخير، واسمه الحقيقي فضل شمندر، لأكثر من عقد في مخيم عين الحلوة، وهو المخيم الأكبر للاجئين الفلسطينيين في لبنان، إلى أن سلّم نفسه للجيش في الخامس من تشرين الأول/ أكتوبر تمهيدًا لإغلاق ملفه، في ظل تبدّل موازين القوى السياسية في لبنان، وتراجع نفوذ حزب الله السياسي داخل المؤسسات وبينها القضاء، بسبب الحرب الأخيرة مع إسرائيل.

وقال مصدر قضائي، "أصدرت محكمة الجنايات في بيروت.. بالأكثرية حكمها في دعوى محاولة قتل مسؤول ’سرايا المقاومة’ في صيدا هلال حمود، وقضى الحكم ببراءة كل من الفنان فضل شاكر، والشيخ أحمد الأسير لعدم كفاية الدليل".

ولا يعني حكم البراءة إطلاق سراحهما.

وفي السياق، من المقرّر أن تعقد المحكمة العسكرية في 26 أيار/ مايو جلسة لمحاكمة شاكر وجاهيًّا في 4 ملفات أمنية منفصلة، سبق وصدرت فيها أحكام غيابية تراوحت بين السجن 5 سنوات و15 سنة مع الأشغال الشاقة.

وتشمل الملفات اتهامات بالمشاركة في تأليف مجموعة مسلّحة بقصد الإخلال بالأمن وهيبة الدولة وتمويلها، في إشارة إلى مجموعة الأسير، إضافة إلى التورط في المواجهات ضد الجيش في عبرا، وإطلاق مواقف اعتُبرت مسيئة لعلاقات لبنان بدولة شقيقة، في إشارة إلى سورية، وذلك عن تصريحات مناهضة لحكم الرئيس المخلوع، بشار الأسد، بعد اندلاع النزاع عام 2011.

وسبق لشاكر أن دفع عبر موكليه ببراءته، مؤكدًا عدم مشاركته في إطلاق النار على الجيش خلال المعارك التي عرفت في حينه بـ"أحداث عبرا".

أما الأسير، الذي اعتقلته السلطات عام 2015 خلال محاولته الفرار عبر مطار بيروت، فصدر حكم بإعدامه في 2017.

وخلال الأعوام الأخيرة، اقتصر ظهور شاكر على إطلالات إعلامية وأعمال غنائية قليلة. لكنّه أطلق قبل أشهر من تسليم نفسه أغنيات جديدة لاقت رواجًا واسعًا، وحظيت بمئات ملايين المشاهدات.