رد حزب الله على ادعاء إسرائيل السيطرة على قلعة الشقيف قرب بلدة يحمر في جنوب لبنان، حيث قال إنه "يجد منذ فجر أمس وحتى ساعة إصدار هذا البيان (15:47) صعوبة كبيرة في تثبيت قواته في محيط القلعة، حيث تتواجد هذه القوات قرب منطقة الاستراحة أسفل القلعة"، مشيرا إلى أن مقاتليه يخوضون "معركة استنزاف ضد قوات" الجيش الإسرائيلي "المتواجدة في المنطقة، والمشاهد المصورة القادمة ستثبت ذلك".
تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"
وجاء في بيانه "مع التأثير السلبي الكبير الذي تسببت به المواد المصورة التي تبثها المقاومة الإسلامية لعملياتها ضد قوات الجيش الإسرائيلي في وعي المستوطنين داخل كيان الاحتلال، سعى" الجيش الإسرائيلي "جاهدا للحصول على صورة يروج لها على أنها انتصار ساحق، عله يسكن من خلالها روع مستوطني الشمال، فكان الهدف هو قلعة الشقيف التاريخية في جنوب لبنان والتي تبعد عن الحدود اللبنانية الفلسطينية حوالي 4 كلم فقط".
ووفق ما ورد في بيان حزب الله "على مدى أكثر من 5 أيام" شن الجيش الإسرائيلي "سلسلة من الاعتداءات الجوية العنيفة والقصف المدفعي الكثيف على بلدة يحمر الشقيف والقرى المحيطة بهدف السيطرة عليها واحتلال قلعة الشقيف، وما إن تقدم باتجاه أطراف البلدة الجنوبية حتى واجه مقاومة بطولية وشرسة ونيران كثيفة (..) منعته من تحقيق هدفه، فاكتفى باللجوء إلى أطراف البلدة الشرقية ذات التضاريس الوعرة".
وأضاف، أنه مع "غروب يوم السبت تسللت مجموعة مشاة إسرائيلية تحت غطاء دخاني كثيف من الجهة الشرقية لقلعة الشقيف حيث المسارات غير المرئية، ووصلت إلى القلعة والتقطت مجموعة من الصور الفوتوغرافية التي سارع العدو إلى توزيعها صباح الأحد والترويج بأنه احتل القلعة، علمًا أن القلعة كانت خالية من أي وجود عسكري للمقاومة".
وأعلنت إسرائيل، الأحد، سيطرة قواتها على قلعة الشقيف، وعدّ رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أن القوات "عادت إلى الشقيف أقوى من أي وقت مضى"، ومشيرا إلى أن العملية تمثل جزءا من سياسة إسرائيلية أوسع، لتوسيع العمليات العسكرية داخل لبنان.
وتقدر المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن السيطرة على قلعة الشقيف جنوبي لبنان تمثل إنجازا عسكريا مهما، لكنها لا تكفي لتحقيق تحول إستراتيجي في الحرب أو حسم مستقبل حزب الله، في ظل استمرار ارتباط مسار المواجهة بالتطورات السياسية والإقليمية الأوسع.
وقلل المحللون الإسرائيليون اليوم، الإثنين، من الأهمية العسكرية لاحتلال الجيش الإسرائيلي لقلعة الشقيف في جنوب لبنان، في نهاية الأسبوع الماضي، وشددوا على أن لا تأثير لاحتلالها على مقاومة حزب الله للتوغل البري الإسرائيلي وأنه ليس من شأن ذلك أن يوقف إطلاق الصواريخ والمسيرات باتجاه أهداف إسرائيلية.