العراق: "عصائب أهل الحق" تعلن فك الارتباط بالحشد الشعبي والاندماج في الدولة

أعلنت حركة عصائب أهل الحق بدء إجراءات إنهاء ارتباطها بالتشكيلات المسلحة التابعة للحشد الشعبي، والتوجه نحو وضع إمكاناتها البشرية والعسكرية ضمن إطار الدولة العراقية. وذكرت الحركة أنها شكلت لجنة مختصة لمتابعة تنفيذ القرار والتنسيق مع السلطات الرسمية.

العراق:

مقاتلو فصيل "عصائب أهل الحق"

أعلنت حركة "عصائب أهل الحق"، إحدى أبرز القوى الشيعية السياسية والعسكرية في العراق، فك الارتباط بتشكيلات "الحشد الشعبي" وحصر السلاح بيد الدولة، اليوم الثلاثاء.

تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"

وقالت الحركة في بيان، إنها "قررت تشكيل لجنة مركزية لتنفيذ توجه قيادتها بشأن فك الارتباط بتشكيلات الحشد الشعبي وحصر السلاح بيد الدولة".

وبينت أن ذلك يأتي "انسجاما مع دعوة المرجعية الدينية العليا، واستجابة للموقف الوطني الذي عبر عنه الإخوة في الإطار التنسيقي، وتأكيدا لما صرح به الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق، الشيخ قيس الخزعلي".

ويرأس اللجنة جواد الطليباوي، ويضم كلا من: رافد صالح علي، وعبد الله شاكر كامل، وعلي حمزة كاظم.

وتتولى اللجنة "استكمال جميع المتطلبات والإجراءات الخاصة بتنفيذ هذا القرار، بما يشمل جرد الأفراد والأسلحة والآليات والمعدات والوسائل اللوجستية كافة، والارتباط بالقائد العام للقوات المسلحة، بما ينسجم مع متطلبات الدولة ومؤسساتها الأمنية".

وحركة "عصائب أهل الحق" هي تنظيم سياسي وفصيل عسكري عراقي شيعي، يتزعمها الأمين العام قيس الخزعلي. أُسّست في البداية كجناح مسلح انشق عن "جيش المهدي" التابع للتيار الصدري بين عامي 2005 و2006، قبل أن تعلن عن نفسها رسميا عام 2011.

وبدأت الحركة نشاطها كفصيل مقاومة مسلح ضد القوات الأميركية في العراق حتى انسحابها عام 2011، ثم انخرطت في "الحشد الشعبي" عام 2014، بعد فتوى الجهاد الكفائي للمرجعية الدينية العليا في النجف ضد تنظيم "داعش" الإرهابي.

وتعد العصائب ثاني تشكيل في العراق يعلن اندماجه ضمن مؤسسات الدولة، بعد خطوة مماثلة أعلن عنها زعيم التيار الوطني الشيعي، مقتدى الصدر، إذ قرر الأخير انفكاك "سرايا السلام" المسلحة عن تياره والتحاقها بالدولة، في خطوة رحب بها رئيس الوزراء، علي الزيدي.

ويعد ملف السلاح خارج إطار الدولة من أبرز التحديات الأمنية والسياسية في العراق، في ظل انتشار فصائل مسلحة بعضها منضو ضمن "الحشد الشعبي" وأخرى تعمل بصورة مستقلة.