عون: تفاهم وقف إطلاق النار "الفرصة الأخيرة"... ننتظر رد حزب الله والتنفيذ قد يبدأ خلال 24 ساعة

الرئيس اللبناني يؤكد أن واشنطن ستحدد موعد وآلية تنفيذ وقف إطلاق النار مع إسرائيل وقال إنه قد يدخل حيز التنفيذ خلال 24 ساعة من الموافقة النهائية، ويكشف أن المفاوضات كادت تنهار قبل تدخل روبيو، فيما ينتظر لبنان رد حزب الله.

عون: تفاهم وقف إطلاق النار

(Getty Images)

اعتبر الرئيس اللبناني، جوزاف عون، أن التفاهم الذي تم التوصل إليه عقب الجولة الرابعة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، يشكل "الفرصة الأخيرة" للتوصل إلى وقف نهائي وشامل لإطلاق النار، مؤكدا أن الولايات المتحدة ستتولى تحديد موعد وآلية التنفيذ، التي قد تبدأ خلال 24 ساعة من إبلاغها بالموافقة النهائية وتقديم الضمانات اللازمة.

تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"

وجاءت تصريحات عون، اليوم الخميس، خلال حديث مع الصحافيين في قصر بعبدا، غداة الإعلان المشترك الصادر عن الولايات المتحدة وإسرائيل ولبنان بشأن التوصل إلى تفاهم حول تنفيذ وقف لإطلاق النار وإنشاء "مناطق تجريبية" تخضع لسيطرة الجيش اللبناني، في ظل التصعيد الإسرائيلي المتواصل والهجمات على الجنوب والبقاع.

وقال عون إن "نتائج الجولة الرابعة من المفاوضات، والبيان الصادر عنها بما تضمّنه من نقاط مهمة جدا لصالح لبنان، تشكّل الفرصة الأخيرة للدخول في وقف نهائي وشامل لإطلاق النار"، مضيفا أن "كل طرف سيتحمل المسؤولية في حال عدم التجاوب".

وأوضح أن لبنان ينتظر الردود النهائية من الأطراف الداخلية المعنية، مشيرا إلى أنه "فور تلقي الأجوبة من الأطراف الداخلية المعنية، ولا سيما حزب الله، سيتم إبلاغ الجانب الأميركي بالموقف اللبناني ليُبنى على الشيء مقتضاه".

وأضاف أن الولايات المتحدة "ستحدد موعد وآلية تنفيذ وقف إطلاق النار"، لافتا إلى أن التنفيذ "قد يبدأ بعد 24 ساعة من إبلاغها بالموافقة وتقديم الضمانات اللازمة"، فيما سيكون الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، "الضامن المباشر للتنفيذ".

وقال عون إن المفاوضات التي جرت في واشنطن كانت "بالغة الصعوبة"، مشيدا بأداء الوفد اللبناني برئاسة السفير سيمون كرم. وقال إن كرم "اضطر إلى تعليق جولة التفاوض وأصرّ على عدم الانتقال إلى بحث أي موضوع آخر قبل البتّ بوقف شامل لإطلاق النار"، الأمر الذي استدعى، بحسب عون، تدخّل وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، لاستئناف المفاوضات، والتي انتهت "بالأخذ بالمطلب اللبناني القاضي بوقف شامل لإطلاق النار".

وأضاف الرئيس اللبناني: "طوال نهار أمس وحتى الساعات الأولى من فجر اليوم، بقينا على تواصل مع جهات دولية وداخلية لتثبيت وقف إطلاق النار الشامل"، مشيرا إلى أن "دولا شقيقة وصديقة لعبت دورا في عملية الضغط لصالح لبنان".

وفي ما يتعلق بما يُعرف بـ"المناطق التجريبية" (Pilot Zones)، قال عون إن لبنان اقترح أن تبدأ التجربة في "الزوطرين الشرقية والغربية، مع يحمر وقلعة الشقيف"، موضحا أن اختيار هذه المنطقة جاء "نظرا إلى رمزيتها وقربها من مدينة النبطية".

وتأتي تصريحات عون فيما تتواصل الغارات الإسرائيلية على مناطق في جنوب لبنان والبقاع الغربي، بعد ساعات من إعلان التفاهم. وشنت إسرائيل، الخميس، سلسلة هجمات جوية استهدفت بلدات عدة، في البقاع والجنوب أسفرت عن شهداء وجرحة.

من جانبه، أعلن وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن الجيش الإسرائيلي سيواصل عملياته في جنوب لبنان وسيحتفظ بحق استهداف بيروت إذا تعرضت مناطق إسرائيلية لهجمات، وشدد على أن جيش الاحتلال لن بنسحب من لبنان وسيمنع عودة السكان إلى بلداتهم الحدودية التي يعمل الاحتلال على تدميرها.

وكان البيان المشترك الصادر في واشنطن قد أعلن اتفاق إسرائيل ولبنان على "تنفيذ وقف لإطلاق النار"، على أن يكون مشروطا بوقف كامل لنيران حزب الله وإبعاد عناصره عن المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني، إضافة إلى إنشاء "مناطق تجريبية" يتولى الجيش اللبناني السيطرة الحصرية عليها.

ويأتي التفاهم الجديد في ظل مساعٍ أميركية لفصل الملف اللبناني عن المفاوضات الجارية مع إيران، رغم إصرار طهران على أن أي اتفاق محتمل مع واشنطن يجب أن يشمل لبنان. كما يتزامن مع تصاعد التحذيرات من اتساع الحرب، بعدما حذر وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، من أن أي هجوم على بيروت قد يؤدي إلى اندلاع مواجهة واسعة في المنطقة.