وجّه رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، السبت، بإنجاز مشروع خط أنابيب النفط الإستراتيجي، الذي يشمل مساري "البصرة - حديثة - فيشخابور" و"حديثة - بانياس"، وفق المعايير المحددة.
تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"
جاء ذلك خلال اجتماع ترأسه الزيدي، بحضور وزير النفط باسم خضير ومسؤولين في الوزارة وممثلين عن عدد من الشركات المنفذة للمشروع، وفق بيان لمكتبه الإعلامي نقلته وكالة الأنباء العراقية "واع".
ويمتد مسار "البصرة - حديثة – فيشخابور" من حقول النفط جنوبي العراق إلى مدينة حديثة، ومنها إلى فيشخابور قرب الحدود مع تركيا، ما يتيح ربطه بخط كركوك - جيهان وتصدير النفط عبر ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط، ويوفر للعراق مسارًا بديلًا عن طرق التصدير عبر مضيق هرمز.
أما مسار "حديثة – بانياس"، فيمتد من غربي العراق إلى ميناء بانياس السوري على البحر المتوسط، ويوفر للعراق منفذًا إضافيًا لتصدير النفط، فيما يتيح لسورية إمكانية إعادة إحياء مسار نفطي تاريخي بين البلدين.
وخلال الاجتماع، اطلع الزيدي على التفاصيل الفنية والاقتصادية للمشروع وآثاره التنموية بعيدة المدى، إلى جانب مسارات التصدير وكميات النفط المتوقع تصديرها عبر الخطين.
ووجّه رئيس الوزراء وزارة النفط بتوفير المتطلبات اللازمة لعمل الشركات المنفذة، بما يضمن إنجاز المشروع وفق المعايير المحددة، دون تفاصيل بشأنها أو جدول زمني.
وقال الزيدي إن مشروع خط أنابيب تصدير النفط الخام "يمثل أهمية إستراتيجية كبيرة للعراق"، لما يوفره من تنويع لمسارات التصدير وتعزيز للقدرة التصديرية.
وأضاف أن المشروع من شأنه خدمة مصالح العراق الاقتصادية والتنموية حاضرًا ومستقبلًا.
ويعد العراق من أكبر منتجي ومصدري النفط عالميًّا، باحتياطيات مؤكدة تبلغ نحو 145 مليار برميل؛ وفق مصادر رسمية.
وتراجع إنتاج العراق بنحو 60% جراء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، إلى 1.3 مليون برميل يوميًّا، مقارنة بـ3.3 ملايين قبل الحرب، ولا سيما خلال نيسان/ أبريل وأيار/ مايو وحزيران/ يونيو، قبل أن يبدأ بالتعافي في تموز/ يوليو وآب/ أغسطس.
ويأتي التوجه العراقي لتنويع مسارات تصدير النفط في ظل اضطرابات يشهدها مضيق هرمز، الذي يعد ممرًّا حيويًّا لإمدادات الطاقة العالمية، على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
وإثر تعثر مفاوضاتها مع إيران، تفرض الولايات المتحدة منذ 13 نيسان/ أبريل حصارًا على الموانئ الإيرانية، بما فيها الواقعة على مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.
وردت إيران بإغلاق المضيق ومنع مرور السفن إلا بتنسيق معها، وسط مخاوف من احتمال انهيار الهدنة المتقطعة منذ 8 نيسان/ أبريل إذا لم يتم اتفاق لإنهاء الحرب التي رفعت أسعار الطاقة ومستويات التضخم عالميًّا.
اقرأ/ي أيضًا | إنشاء خط النفط العراقي السوري لتجاوز هرمز يحتاج عدة سنوات