حذرت قطر، اليوم الثلاثاء، من محاولات إسرائيل استغلال التصعيد بالمنطقة لفرض واقع جديد في فلسطين وسورية ولبنان.
جاء ذلك بحسب ما ذكره الناطق باسم الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، خلال مؤتمر صحافي.
وعن هجمات إيران ضد الإمارات والأردن وعودة التصعيد بالمنطقة، قال الأنصاري، إن "عودة التصعيد للمنطقة ليست في صالح أحد ويجب التهدئة والعودة للمفاوضات".
وحذر من استغلال إسرائيل للأحداث بالمنطقة، قائلا: "يجب وقف التصعيد الإسرائيلي في غزة والضفة، ويجب وقف استغلال تل أبيب لأحداث المنطقة لفرض واقع جديد في فلسطين ولبنان وسورية".
وأكد أن "النقاشات مستمرة مع الشركاء بشأن خفض التصعيد في المنطقة والتوصل لحل سلمي وإعادة فتح مضيق هرمز".
وجددت قطر دعواتها لتهدئة الأوضاع وخفض التصعيد في المنطقة، حيث إذ أكد الأناضاري أن ما تشهده المنطقة حاليا يمثل أزمة دولية، مشددا على السعي المتواصل للدفع نحو حل سياسي يبتدئ بإعادة فتح مضيق هرمز الحيوي.
وشدد على أن عودة التصعيد في المضيق لا تصب في مصلحة أي طرف، مشيرا إلى أن دول الخليج تواصل القيام بدور الوساطة الفاعل على المستويين الإقليمي والدولي لحلحلة الأزمات الراهنة.
وعلى الصعيد الميداني والدبلوماسي، أكد موقف الدوحة الثابت بعدم ترك الاحتلال الإسرائيلي يواصل انتهاكاته، مشددا على أنه لا يمكن تبرير الممارسات الإسرائيلية في إطار الحرب على قطاع غزة، ومجددا المطالبة بضرورة محاسبة إسرائيل على تداعيات تلك الممارسات.
وفي إطار تحركاتها المكثفة، أشار إلى المشاورات المستمرة التي يجريها رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري مع الشركاء ودول المنطقة لتأكيد أهمية تغليب الحكمة، وتخفيف حدة التوتر، وفتح المضيق.
ولفت إلى أن التأكيد القطري خلال الاتصالات مع طهران ركز على دعم كافة الجهود الكفيلة باستقرار المنطقة وإنهاء حالة التأزم.
وفجر الإثنين، شنت إيران هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة على مواقع قالت إنها للقوات الأميركية في الإمارات والأردن، ردا على عدوان أميركي استهدف، الأحد، جزيرة لارك قرب مضيق هرمز.
لكن الإمارات نفت تعرض قاعدة جوية فيها لقصف بصواريخ، وأكدت التعامل مع مسيرة إيرانية، فيما أعلن الجيش الأردني اعتراض وتدمير 8 صواريخ.
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد بدأتا في 28 شباط/ فبراير الماضي حربا على إيران، تخللها إغلاق مضيق هرمز الحيوي بالنسبة لصادرات النفط وسلاسل الإمداد.
وردت إيران بهجمات على دول خليجية وما قالت إنها "أهداف أمريكية وإسرائيلية" في المنطقة، قبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
ووقعت واشنطن وطهران في 18 حزيران/ يونيو مذكرة تفاهم بشأن حرية الملاحة، لكنها تعثرت بسبب خلافات حول أمن المضيق الذي سبب أزمات عالمية في حركة سلاسل الإمدادات.
لكن الولايات المتحدة عاودت بين 8 و24 تموز/ يوليو الماضي، هجماتها على إيران التي ردت باستهداف "مواقع أميركية" في دول عربية.