شهد جنوب لبنان، الخميس، استمرار التصعيد الميداني مع تواصل توغل قوات إسرائيلية في مناطق حدودية، وقصف مدفعي وتحركات عسكرية وتفجيرات.
تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"
وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية، بأن قوة إسرائيلية توغلت داخل مزرعة حلتا في قضاء حاصبيا، وطوقت عددا من المنازل.
وأضافت أن القوات الإسرائيلية منعت عددا من الأهالي من مغادرة منازلهم.
تفجير إسرائيلي في بلدة بني حيان جنوبي لبنان pic.twitter.com/0tAX7bUItE
— موقع عرب 48 (@arab48website) September 3, 2026
وفي قضاء صور، قالت الوكالة إن الجيش الإسرائيلي قصف بالمدفعية بلدة المنصوري، بالتزامن مع تحرك آليات إسرائيلية ونقلها غالونات مفخخة باتجاه البلدة.
وأشارت الوكالة إلى توغل دبابة إسرائيلية من طراز "ميركافا" وجرافة من نوع (D9) داخل المنصوري.
كما ألقت مسيّرة إسرائيلية قنبلتين صوتيتين على طريق العزية - المنصوري.
وفي سياق متصل، نفذت القوات الإسرائيلية تفجيرات في بلدتي حداثا ووادي برعشيت؛ وفق المصدر ذاته.
كما سُجل فجر الخميس تحليق لطائرات مسيرة إسرائيلية فوق منطقة صور.
إلى ذلك، قال الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال لقائه وزير التجارة الخارجية والتعاون الإنمائي الهولندي، إن "إسرائيل تواصل انتهاك اتفاق الإطار الذي تم التوصل إليه في المفاوضات اللبنانية الأميركية الإسرائيلية في واشنطن من خلال استمرار القصف وتدمير القرى الجنوبية التي تحتلها وجرف المنازل والممتلكات".
ولفت إلى أن "الجيش يقوم بواجبه كاملا في المناطق النموذجية التي أعاد انتشاره فيها، وإن كل ما يقال غير ذلك يستهدف الإساءة إلى الجيش والتشكيك بدوره والتزامه بقرارات السلطة السياسية"، مشيرا إلى أن "إعادة إعمار الجنوب مسؤولية الدولة اللبنانية، لكن ذلك لا يمكن أن يتم في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي".
ورحب عون بأي مساعدة دولية في هذا المجال لا سيما وأن دولا عدة وافقت على انعقاد مؤتمر دولي لتوفير الدعم اللازم لذلك.
وفي إطار الحديث عن دور "يونيفيل"، أكد الرئيس اللبناني أن بلاده متمسكة ببقاء هذه القوات في الجنوب نظرا للدور المهم الذي تقوم به، وإذا تعذر التمديد لها فإن لبنان يرحب بأي دولة شقيقة أو صديقة ترغب في استكمال ما تقوم به "يونيفيل" لا سيما في تقديم الدعم للجيش وللمواطنين الجنوبيين في المجالات الإنسانية والاجتماعية والصحية والتربوية، وقال إن الاتصالات جارية لإيجاد الصيغة القانونية لمثل هذا الوجود الدولي، مشددا على أهمية تقوية الدولة اللبنانية وتحقيق الاستقرار الأمني والسياسي لأن ذلك مفتاح نحو الاقتصاد الوطني.
ويتواصل التصعيد الإسرائيلي في لبنان منذ 2 آذار/ مارس، ووفق السلطات اللبنانية فإن الهجمات أسفرت عن استشهاد أكثر من 4 آلاف شخص وإصابة ما يزيد على 12 ألفا آخرين، فضلا عن نزوح أكثر من مليون شخص.