استئناف المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في فلوريدا وسط تصعيد جنوبي لبنان

يتزامن التحرك لاستئناف المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية برعاية أميركية مع تصعيد ميداني متواصل في جنوب لبنان، فيما تؤكد بيروت تمسكها بالمسار الدبلوماسي وضرورة وضع آليات وجدول زمني لتنفيذ التفاهمات، بالتوازي مع اتصالات لبنانية وأميركية بشأن المرحلة المقبلة.

استئناف المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في فلوريدا وسط تصعيد جنوبي لبنان

سلام: حصرية السلاح وقرار الحرب بيد الدولة (Getty Images)

تزامنا مع عودة رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام من نيويورك، الخميس، برز تطور جديد في مسار المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية، إذ أفادت معلومات بأن لبنان تبلغ استئناف المفاوضات مع إسرائيل برعاية أميركية في تامبا بولاية فلوريدا، وذلك قبل موعد الانتخابات الإسرائيلية.

تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"

وبحسب المعلومات، ستتخذ الجولة المقبلة طابعا عسكريا لا سياسيا، مع ترجيح عقدها في 20 تشرين الأول/أكتوبر، بمشاركة السفير سيمون كرم الذي سيترأس الوفد اللبناني، والسفيرة ندى حمادة معوض.

ويأتي ذلك في وقت يتواصل فيه التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان، حيث شن الطيران الحربي فجر الخميس غارتين على بلدتي بني حيان وأطراف ميفدون، فيما نفذت القوات الإسرائيلية تفجيرات في الخيام والمنصوري، واستهدفت بغارة منطقة الجرمق.

كما تعرضت أطراف زوطر الشرقية لقصف مدفعي مكثف، طال أيضاً مزرعة المجيدية ووادي خنسا، بالتزامن مع تحرك آليات عسكرية إسرائيلية في منطقة عين عرب. وأفادت المعلومات كذلك بسلسلة من التفجيرات الإسرائيلية في بلدة المنصوري.

وفي وقت سابق، أصيب عسكري وثلاثة مدنيين بجروح في منطقة النبطية الفوقا، جراء انفجار جسم مشبوه أثناء مواكبة الجيش اللبناني للأهالي خلال تفقدهم ممتلكاتهم في المنطقة.

العنوان:
الجيش الإسرائيلي: استهداف أكثر من 370 هدفا في جنوب لبنان خلال شهر

أعلن الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو نفذ خلال الشهر الماضي غارات على أكثر من 370 هدفا في جنوب لبنان، زاعما أنها تابعة لحزب الله، فيما أسفرت الهجمات عن سقوط ضحايا وأضرار في بنى تحتية ومناطق سكنية.

وشملت الغارات بلدة المنصوري، فيما استهدف الطيران الإسرائيلي ليلا أطراف زوطر الشرقية، بالتزامن مع قصف مدفعي متقطع طال مرتفع علي الطاهر عند أطراف النبطية الفوقا.

وفي السياق، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن قوات الجيش الإسرائيلي نفذت عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه بلدة حداثا في قضاء بنت جبيل، بالتزامن مع تحرك آليات عسكرية داخل البلدة.

وعاد سلام إلى بيروت، حيث أجرى اتصالين برئيس الجمهورية جوزف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، بحث خلالهما آخر مستجدات زيارته إلى نيويورك وواشنطن.

وخلال وجوده في واشنطن، أكد سلام أن لبنان "حسم خياره" باتجاه حصرية سلطة الدولة وسلاحها وقرار الحرب والسلم، مشددا على أن الدبلوماسية تمثل الطريق لاستعادة الأرض وحماية الشعب وتحقيق الأمن والسلام المستدامين.

وخلال اجتماعه بوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، شدد سلام على ضرورة تفعيل الإطار الثلاثي وتحويل مبدأي التبادلية والمرحلية إلى خطوات عملية، بما يضمن الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية وحصر السلاح بيد الدولة، إلى جانب وضع جدول زمني واضح وآلية موثوقة للتحقق من تنفيذ الالتزامات.