وصف زعيم حزب العمال الكردستاني، عبد الله أوجلان، القتال الدائر بين الجيش السوري والقوات الكردية في شمال شرق سورية بأنه "محاولة لتخريب عملية السلام" الجارية في تركيا مع مقاتلي الحزب.
تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"
وجاء ذلك بحسب ما نقله، الأحد، وفد من حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (ديم)، المعروف سابقًا باسم حزب "اليسار الأخضر"، إذ أفاد بأن "أوجلان يرى في هذا الوضع محاولة لتخريب عملية السلام وإرساء مجتمع ديمقراطي".
وأوضح الحزب أن الوفد زار، السبت، أوجلان في محبسه بمدينة إسطنبول، حيث يقضي عقوبة السجن منذ عام 1999.
وأشار أعضاء الوفد إلى أنهم أمضوا مع أوجلان "ساعتين ونصف ساعة"، نقلوا بعدها عنه تأكيده المتجدد على "التزامه بعملية السلام والمجتمع الديمقراطي"، مع التشديد على أن "رؤية 27 شباط/ فبراير لا تزال قائمة".
وفي هذا السياق، دعا أوجلان إلى "اتخاذ الخطوات اللازمة للمضي قدما" في المسار السلمي.
وتعود رؤية 27 شباط/ فبراير إلى إعلان أوجلان في شباط/ فبراير الماضي، ودعوته حزب العمال الكردستاني إلى حلّ نفسه وإلقاء السلاح، في محاولة لإنهاء أكثر من أربعة عقود من القتال مع الدولة التركية، والذي أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 50 ألف شخص، وذلك استجابة لمبادرة أطلقتها أنقرة.
وكانت القيادة العسكرية لحزب العمال الكردستاني قد نددت، في منتصف كانون الثاني/ يناير الماضي، بمحاولة "تقويض وقف إطلاق النار" مع تركيا، على خلفية المواجهات العسكرية بين الأكراد وقوات الأمن والجيش في سورية
ويقود التحالف الجمهوري الحاكم في تركيا، بالتعاون مع حزب "ديم"، مسار تركيا خالية من الإرهاب، الذي يهدف إلى إنهاء صراع الدولة التركية مع حزب العمال الكردستاني الممتد لنحو خمسة عقود. وتعتبر الحكومة التركية أن مسار تركيا خالية من الإرهاب يشمل اتفاق 10 مارس/ آذار بين الحكومة السورية وقوات سورية الديمقراطية.