قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إن إيران "تستنزف قدراتها العسكرية" وإنه منفتح على التعامل مع "بعض الأعضاء الباقين في النظام الإيراني"، على حد تعبيره، مشيرًا إلى أن قيادات جديدة "تظهر الآن" في طهران بعد مقتل العشرات من كبار المسؤولين.
تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"
وصرّح الرئيس الأميركي بأن الولايات المتحدة "تُدمّر جميع الصواريخ ومنصات الإطلاق الإيرانية"، مشددا على أن الأولوية الآن هي "إنهاء الجيش الإيراني"، وذلك خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس، في البيت الأبيض.
وعن نتائج العملية العسكرية، زعم ترامب أن "إيران لم يعد لديها بحرية ولا سلاح جو، ولا رادارات ولا دفاعات جوية"، وأضاف: "تم القضاء على كل شيء. نحن نقضي على كل صواريخهم ومنصات إطلاقهم. سنرى ما سيحدث هناك في المستقبل".
وفي ما يتعلق بما وصفه بـ"اليوم التالي"، قال ترامب إن "السيناريو الأسوأ هو أن يتولى الحكم في إيران شخص أسوأ من القائد السابق". وتابع: "نريد أن نرى شخصًا في إيران يعيد الدولة إلى المواطنين".
وأشار إلى نجل الشاه السابق وآخر ولي عهد لإيران، رضا بهلوي، قائلًا: "بهلوي يبدو لي شخصًا لطيفًا"، لكنه أضاف أن "شخصًا موجودًا حاليًا داخل إيران قد يكون أنسب منه ليكون القائد المقبل لإيران"، معتبرًا أن "هناك أشخاصًا معتدلين".
كما قال إن "معظم الأشخاص الذين اعتقدنا أنهم سيخلفون خامنئي – قُتلوا". وفي ما يتعلق بدول الخليج، اتهم ترامب إيران بأنها "تهاجم دولًا لا علاقة لها بما يحدث"، زاعمًا أنها "تستهدف أهدافًا مدنية فقط".
وتعطي إدارة ترامب تبريرات متناقضة لانخراط الولايات المتحدة في الحرب، وكان وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، قد قال الإثنين، إن بلاده بادرت الى شن الحرب بعدما علمت أن إسرائيل ستوجّه ضربة. لكن ترامب أعطى رواية مغايرة، إذ قال إنه تحرّك لمنع إيران من المبادرة إلى توجيه ضربة أولا.
وردًا على سؤال بشأن تقارير تفيد بأن إسرائيل "جرّت" الولايات المتحدة إلى الحرب، قال إنه لا يوافق على هذا الطرح، مضيفًا: "إذا كان الأمر كذلك، فقد أكون أنا من أجبر إسرائيل"، وادعى أنه "شعر بأن إيران كانت ستهاجم أولًا استنادًا إلى المحادثات".
وفي وقت سابق الثلاثاء، قال ترامب في مقابلة هاتفية أجراها مع موقع "بوليتكو"، إن القدرات العسكرية الإيرانية "تتآكل بشكل مستمر"، رغم أن القوات الإيرانية من المتوقع أن "تواصل إطلاق الصواريخ لبعض الوقت".
وقال ترامب: "إنها (الذخيرة) تنفذ، وهم ينفدون من المناطق التي يطلقون منها الصواريخ، لأنهم يتعرضون للتدمير"، وأضاف: "إن الصواريخ تنفد من منصات الإطلاق"، في إشارة إلى المساعي الأميركية الإسرائيلية لاصطياد القدرات الصاروخية الإيرانية.
يأتي تصريح ترامب بشأن الذخيرة الإيرانية وترسانتها الصاروخية رغم أن هذا الطرح لم يُذكر خلال إحاطة لوزارة الدفاع الأميركية (النبتاغون)، أمس الإثنين، ولم يرد علنًا على لسان مسؤولين آخرين في الإدارة الأميركية.
وفي ما يتعلق بقدرات الولايات المتحدة، قال ترامب: "لدينا كمية غير محدودة من الذخيرة المتوسطة والعليا، وما شابه ذلك. نحن نحفظها ونبنيها". وأضاف: "شركات الدفاع تعمل بوتيرة سريعة لبناء مختلف الأشياء التي نحتاجها. هم تحت أوامر طوارئ. نحن نصنعها بسرعة. لكن لدينا كمية غير محدودة، وعلى قدر ما كان (الرئيس السابق جو) بايدن غبيًا، فإنه لم يستخدمها".
وفي ما يتعلق بمدة الحرب، قدّر ترامب أنها قد تستمر "أربعة أو خمسة أسابيع"، أو تنتهي خلال "أيام قليلة أخرى". وأضاف أنه سيكون منفتحًا على التواصل مع حكومة إيرانية "معاد تشكيلها" إذا ما خرجت من رحم الحرب.
وعندما سُئل عمّا إذا كان قد فات الأوان للنظر في العمل مع شخصية من حكومة جديدة، أجاب: "لا، لم يفت الأوان. 49 (من كبار القادة الإيرانيين) قُتلوا، لا تنسوا، وهذا يصل إلى عمق كبير، أليس كذلك؟ وجوه جديدة تظهر. كثير من الناس يريدون الوظيفة. بعضهم سيكون جيدًا جدًا".
اقرأ/ي أيضًا | ترامب: إيران أرادت التفاوض فقلت لقد فات الأوان
وبرّر ترامب الحرب بالقول إن إيران كانت على وشك امتلاك سلاح نووي أو أن تصبح قادرة على مهاجمة الولايات المتحدة، فيما كان وزير الخارجية ماركو روبيو ورئيس مجلس النواب مايك جونسون قد قالا، الإثنين، إن إسرائيل كانت تستعد لضرب إيران على أي حال، ما كان سيؤدي إلى مهاجمة أهداف أميركية ردًا على ذلك.